قُلتُ لفاطمةَ: لو أتيْتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسأَلْتِيه خادمًا، فقد أَجهَدكِ الطَّحنُ والعمَلُ؟ -قال حُسَينٌ: إنَّه قد جهَدكِ الطَّحنُ والعمَلُ، وكذلك قال أبو أحمدَ- قالت: فانطلِقْ معي.

قال: فانطلَقْتُ معها، فسأَلْناه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أَدُلُّكما على ما هو خَيرٌ لكما من ذلك؟ إذا أَوَيْتما إلى فِراشِكما فسبِّحا اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، واحمَداه ثلاثًا وثلاثينَ، وكبِّراه أربعًا وثلاثينَ، فتلك مِئَةٌ على اللِّسانِ، وألفٌ في الميزانِ، فقال عليٌّ رضِي اللهُ عنه: ما ترَكْتُها بعدَما سمِعْتُها منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رجُلٌ: ولا ليلةَ صِفِّينَ؟ قال: ولا ليلةَ صِفِّينَ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق الزوج على المرأة# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# قيامة - الميزان# نكاح - خدمة الزوجة لزوجها وأبنائها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10650) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (3705)، ومسلم (2727) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ شَكَتْ ما تَلْقَى مِن أثَرِ الرَّحَا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فأخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيْنَا وقدْ أخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأقُومَ، فَقَالَ: علَى مَكَانِكُمَا.

فَقَعَدَ بيْنَنَا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ علَى صَدْرِي، وقَالَ: ألَا أُعَلِّمُكُما خَيْرًا ممَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُما تُكَبِّرَا أرْبَعًا وثَلَاثِينَ، وتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتَحْمَدَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ؛ فَهو خَيْرٌ لَكُما مِن خَادِمٍ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3705 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2727)، وأحمد (1141)، وابن حبان (5524) بنحوه.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا لأصْحابِه، فكان يُعلِّمُهم ما يَنفَعُهم في دُنْياهم وآخِرَتِهم، وكان يُعلِّمُهمُ الأذْكارَ الجامِعةَ الَّتي يُعْطي اللهُ عليها الثَّوابَ العَظيمَ، وتكونُ لهم عِوَضًا عن شدَّةِ العَيشِ في الدُّنْيا.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها شَكَت ما تَجِدُه في يَدِها مِن أثَرِ الرَّحى ممَّا تَطحَنُ، والرَّحى: هي حَجَرانِ كَبيرانِ يَنطَبِقانِ فوقَ بعضِهما، وفي وَسَطِهما مِحْورٌ يَدَويٌّ يَدورُ حولَه الحَجرُ الأعْلى ليَطحَنَ الحُبوبَ، فلمَّا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، انطلَقَتْ إليه فاطمةُ رَضيَ اللهُ عنها تَسألُه خادِمًا من هذا السَّبْيِ ليَقومَ مَكانَها بأعْمالِ الطَّحنِ، ولكنَّها لم تَجِدِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيتِه، ووجَدَتْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فأخبَرَتْها بذلك، فلمَّا جاء صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَتْه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بمَجيءِ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها إليه لتَسألَه خادمًا، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا وقد أخَذْنا مَضاجِعَنا، أي: تَهيَّئْنا للنَّومِ، فذهَبْتُ لِأقومَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على مَكانِكما، أي: الْزَما مَكانَكما، فقَعَد بيْنَنا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدمَيْه على صَدْري، وقال: ألَا أُعلِّمُكما خَيرًا ممَّا سألْتُماني مِن إعْطائِكمُ الخادِمَ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا أخَذْتُما مَضاجِعَكما»، وهي الأماكنُ المُعدَّةُ للنَّومِ مِن اللَّيلِ، فتُكبِّرا أربَعًا وثَلاثينَ مرَّةً، بقولِ: اللهُ أكبَرُ، وتُسبِّحَا ثَلاثًا وثَلاثينَ مرَّةً، بقولِ: سُبحانَ اللهِ، وتَحْمَدا ثَلاثًا وثَلاثينَ، بقولِ: الحَمدُ للهِ؛ فأجرُ هذا الذِّكرِ خَيرٌ لَكُما مِن خادمٍ.

وفي الحَديثِ: أنَّ مَن واظَبَ على هذا الذِّكرِ عندَ النَّومِ، لم يُصِبْه إعْياءٌ؛ لأنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها شَكَتِ التَّعبَ مِن العَملِ، فأحالَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 203) 10650- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا سفيان عن عبيد الله عن مجاهد عن بن أبي ليلى عن علي : أن فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه و سلم أتت النبي صلى الله عليه و سلم تستخدمه خادما فقال النبي صلى الله عليه و سلم ألا أدلك على ما هو خير لك منه قالت وما هو قال تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين وتكبري ثلاثا وثلاثين وتحمدي أربعا وثلاثين قال سفيان لا أدري أيها أربع وثلاثون قال علي فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه و سلم قيل ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين.

[صحيح البخاري] (5/ 19) 3705- حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن الحكم، سمعت ابن أبي ليلى، قال: حدثنا علي ، أن فاطمة عليها السلام، شكت ما تلقى من أثر الرحا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فانطلقت فلم تجده، فوجدت عائشة فأخبرتها، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم، فقال: ((على مكانكما)).

فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وقال: ((ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني، إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا وثلاثين، وتسبحا ثلاثا وثلاثين، وتحمدا ثلاثا وثلاثين فهو خير لكما من خادم)).

[صحيح مسلم] (4/ 2091) 80- (2727) حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار- واللفظ لابن المثنى- قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، حدثنا علي ، أن فاطمة، اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فانطلقت، فلم تجده ولقيت عائشة، فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((على مكانكما)) فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال: ((ألا أعلمكما خيرا مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما، أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم))، 80- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد، وفي حديث معاذ: ((أخذتما مضجعكما من الليل))، 80- وحدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعبيد بن يعيش، عن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث الحكم، عن ابن أبي ليلى، وزاد في الحديث قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.

وفي حديث عطاء، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال: قلت له: ولا ليلة صفين.

أحاديث ذات صلة