اليَمينُ الكاذِبةُ مَنفَقةٌ للسِّلعَةِ، مَمحَقةٌ للكَسْبِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - اليمين في البيع# تجارة - الحلف والأيمان في التجارة# تجارة - التجارة يخالطها الحلف واللغو# بيوع - آداب البيع
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9349)، والحميدي في ((المسند)) (1030) واللفظ لهما، وعبدالرزاق (15960) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2087 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2087) واللفظ له، ومسلم (1606) للبَيعِ والشِّراءِ آدابٌ وأحكامٌ نَصَّ عليها دِينُنا الحَنيفُ، ويَجِبُ على البائعِ والمُشتري تَعلُّمُ هذه الأحكامِ والآدابِ؛ صِيانةً لدِينِهما ودُنْياهما.

وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن استِعمالِ الحَلِفِ والإكْثارِ منه في البَيْعِ مِن أجْلِ تَرويجِ السِّلعةِ؛ فإنَّ الحَلِفَ واليَمينَ -حتَّى ولو كان البائِعُ صادِقًا- مَظِنَّةٌ لرَواجِ السِّلعةِ في الحالِ، لكنَّه مُزيلٌ لبَرَكتِها في المآلِ، بأنْ يُسلِّطَ اللهُ تعالَى عليها وُجوهًا مِن أسبابِ التَّلَفِ؛ إمَّا سَرِقةً، أو حَرْقًا، أو غَرَقًا، أو غَصْبًا، أو نَهْبًا، أو عَوارضَ أُخرى يَتلَفُ بها ما شاءَ اللهُ تعالَى، فيكونُ كَسْبُه وجَمْعُه مُجرَّدَ تَعَبٍ وكَدٍّ، وهو عِقابٌ مِن اللهِ تعالَى على كَثرةِ الحَلِفِ؛ ففي رِوايةِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ الأنصاريِّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إيَّاكم وكَثْرةَ الحَلِفِ في البَيعِ»! أو المرادُ بالحَلِفِ الحلِفُ الكاذبُ، كما في رِوايةِ أحمَدَ: «اليمينُ الكاذبةُ مَنفَقةٌ للسِّلعةِ مَمْحَقةٌ للكسْبِ».

وقولُه: «مُنَفِّقَةٌ» و«مُمْحِقَةٌ» رُوِيَ على وَجهَينِ؛ الأوَّلُ: «مُنَفِّقةٌ» بضَمِّ الميمِ وتَشديدِ الفاءِ المكسورةِ، أي: مُرِّوجةٌ، و«مُمْحِقَةٌ» بضَمِّ الميمِ وكسْرِ الحاءِ، أي: مُذهِبةٌ.

والثاني: «مَنفَقةٌ» بفَتْحِ المِيمِ والفاءِ بيْنهما نونٌ ساكِنةٌ- مَفْعَلةٌ مِن النَّفاقِ -بفَتْحِ النُّونِ-وهو الرَّواجُ ضِدُّ الكَسادِ.

و«مَمْحَقةٌ» بفتْحِ الميمِ والحاءِ، أي: مَوضِعٌ لنُقصانِ البركةِ، ومَظِنَّةٌ له في المالِ.

وفي الحَديثِ: تَعظيمُ أمْرِ الحَلِفِ باللهِ، وأنَّه لا يكونُ إلَّا لِحاجةٍ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (15/ 203) 9349- حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( اليمين الكاذبة منفقة للسلعة، ممحقة للكسب))

مسند الحميدي (2/ 447) 1030- حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للكسب

مصنف عبد الرزاق (8/ 476) 15960- عبد الرزاق عن بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن اليمين الكاذبة تنفق السلعة وتمحق الكسب

أحاديث ذات صلة