- نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن لُحومِ الحُمُرِ الإنْسيَّةِ ، وعن كلِّ ذي نابٍ مِنَ السِّباعِ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل الحمر الأهلية# أطعمة - أكل السباع وذوات الأنياب# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# طهارة - لحوم الحمر الأهلية وأنها رجس
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: المقدام بن معدي كرب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4604) مطولاً باختلاف يسير، وأحمد (17193) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهى يومَ خيبرَ عن كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ وعن كلِّ ذي مخلبٍ منَ الطَّيرِ وعن لحومِ الحمرِ الأهليَّةِ وعنِ المجثَّمةِ وعنِ الخليسةِ وأن توطَأَ الحبالى حتَّى يضعنَ ما في بطونهنَّ الراوي : العرباض بن سارية المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 4/117 خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] التخريج : أخرجه الترمذي (1474)، والطبراني (648) (18/ 259)، وابن بشران في ((الأمالي)) (41)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (5409) واللفظ لهم جميعا.

بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شَيءٍ؛ حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمْرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ؛ في الأموالِ والأعْراضِ، والأطعِمةِ، وغيرِ ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثَ؛ حيثُ يُخبِرُ فيه العِرباضُ بنُ ساريةَ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى يومَ خَيبرَ"، أي: يومَ غَزوةِ خَيبرَ، وكانت في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وخيبرُ: قَريةٌ تَبعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (265 كم) على طريقِ الشَّامِ، "عن كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ"، أي: نَهَى عن أكْلِ لَحمِ كلِّ حَيوانٍ مُفترِسٍ يأكُلُ لُحومَ الحَيواناتِ، والنَّابُ: السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كلِّ ما يَعتَدي عليه، "وعن كلِّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ"، أي: ونهى عن أكْلِ الطُّيورِ الجارحةِ الَّتي لها مَخالِبُ وأظافرُ، "وعن لُحومِ الحُمرِ الأهليَّةِ"، وهي الَّتِي تألَفُ البُيوتَ وتَأنَسُ بالنَّاسِ، فهذه الَّتي نُهِيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ الَّتي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَت في أحاديثَ أُخرَى، "وعن المُجثَّمةِ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُحبَسُ وتُمنَعُ مِن الحَركةِ، وتُجعَلُ هدَفًا، وتُرمى بالنَّبلِ، وهذا الفِعلُ يَكثُرُ في الطَّيرِ والأرانبِ وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ في الأرضِ، أي: يَلزَمُها ويَلتَصِقُ بها، والمُرادُ: أنَّها مَيتَةٌ لا يَحِلُّ أكْلُها، "وعن الخَليسةِ"، وهي: الَّتي يأخُذُها الذِّئبُ أو السَّبُعُ، وتُستنقَذُ منه بعدَ اليأسِ، فتموتُ قبْلَ أنْ تُذكَّى وتُذبَحَ، "وأنْ تُوطَأَ الحَبالى"، أي: ونهَى عنِ النِّساءِ الحواملِ- والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المَسْبِيَّاتُ- أنْ يُوطَأْنَ، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتَّى يَضعْنَ ما في بُطونِهِنَّ"، أي: حتَّى يَلِدْنَ، والمُرادُ بهذا هو النَّهيُ عن جِماعِ امرأةٍ حاملٍ مِن شَخصٍ آخَرَ إذا ملَكَها المُسلِمون في السَّبيِ حتَّى تَلِدَ وتَبرَأَ.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لبَعضِ الخبائثِ المَنهيِّ عنها مِن المأكولاتِ والمشروباتِ.

وفيه: حِرْصُ الإسلامِ على الطَّيِّباتِ في كلِّ شَيءٍ مِن المأكلِ والمَشْربِ، والمَنكَحِ.

وفيه: حِفظُ الأعراضِ والأنسابِ في كُلِّ الأحوالِ حتَّى في الحرْبِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 328 ط مع عون المعبود) ‌4604- حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، نا أبو عمرو بن كثير بن دينار، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معديكرب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السبع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه)).

[مسند أحمد] (28/ 429 ط الرسالة) ((‌17193- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي عبد الرحمن الكندي، قال: سمعت المقدام بن معدي كرب ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الإنسية، وعن كل ذي ناب من السباع ))

أحاديث ذات صلة