ما مِن نفْسٍ تموتُ لها عِندَ اللهِ خَيرٌ، يَسُرُّها أنْ تَرجِعَ إلى الدُّنيا وإنَّ لها الدُّنيا وما فيها، إلَّا الشهيدَ، يَتمنَّى أنْ يَرجِعَ فيُقتَلَ في الدُّنيا؛ لِما يَرى مِن فضلِ الشَّهادةِ.

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# إيمان - الوعد# جهاد - فضل الجهاد# قدر - العمل بالخواتيم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2795)، ومسلم (1877)، والترمذي (1643)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (13964) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ له عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وأنَّ له الدُّنْيا وما فيها، إلَّا الشَّهِيدَ؛ لِما يَرَى مِن فَضْلِ الشَّهادَةِ؛ فإنَّه يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2795 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2795)، ومسلم (1877) وَعَدَ اللهُ الَّذين يُقتَلون في سَبيلِه الفضْلَ العظيمَ؛ قال تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111] .

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ، له عِندَ اللهِ خَيرٌ» رآهُ بعْدَ مَوتِه وما وَجَده مِن نَعيمٍ، «يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا» مرَّةً أُخرى حتَّى وإنْ أُعطِيَ الدُّنْيا وما فِيها، إلَّا الشَّهيدَ؛ فإنَّه يَتمنَّى أنْ يُرجِعَه اللهُ عزَّ وجلَّ إلى الدُّينا، فيُقتَلَ في سَبيلِه مرَّةً أُخرى؛ وذلك بسَببِ ما يَراهُ وما يَجِدُه ممَّا يُعطِيه اللهُ للشَّهيدِ مِن النَّعِيمِ، والحَظِّ الَّذي فضَّله اللهُ به على غَيرِه في الآخرةِ؛ فإنَّه بهذا الحظِّ يَطمَعُ في مَزيدِ عَطاءِ اللهِ له؛ وذلك بأنْ يَرجِعَ ويُقتَلَ في سَبيلِه؛ لِيَسْتَزِيدَ مِن كَرامَةِ الله وتَنعِيمِه وفضلِه، بخلافِ غيرِه مِن الصَّالحينَ أصحابِ أعمالِ البِرِّ غيرِ الشَّهادةِ.

وقيل: سُمِّي المقتولُ في سَبيلِ اللهِ تعالَى شَهيدًا؛ لأنَّه حَيٌّ؛ فإنَّ رُوحَه شَهِدَت وحضَرَت دارَ السَّلامِ، وأرواحَ غيرِه إنَّما تَشهَدُها يومَ القيامةِ، وقيل: إنَّ اللهَ تعالَى ومَلائكتَه عليهم السَّلامُ يَشهَدون له بالجنَّةِ، وقيل: لأنَّه شَهِد عندَ خُروجِ رُوحِه ما أعَدَّه اللهُ تعالَى مِن الثَّوابِ والكَرامةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ عَظيمِ أجْرِ الشَّهيدِ وكَرامتِه، والحثُّ والتَّرغيبُ في الجِهادِ والقِتالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 17) 2795- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى)).

[صحيح مسلم] (3/ 1498 ) ((108- (‌1877) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة، عن قتادة؛ وحميد، عن أنس بن مالك ،عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال (ما من نفس تموت.

لها عند الله خير.

يسرها أنها ترجع إلى الدنيا.

ولا أن لها الدنيا وما فيها.

إلا الشهيد.

فإن يتمنى أن يرجع فيقتل في الدنيا.

لما يرى من فضل الشهادة))).

[سنن الترمذي] (4/ 177) 1643- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من عبد يموت له عند الله خير يحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى)): هذا حديث صحيح قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: كان عمرو بن دينار أسن من الزهري

[مسند أحمد] (21/ 389) 13964- حدثنا عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حميد، وشعبة، عن قتادة، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من نفس تموت لها عند الله خير، يسرها أن ترجع إلى الدنيا، وإن لها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع فيقتل في الدنيا، لما يرى من فضل الشهادة))

أحاديث ذات صلة