أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُوتِرُ بثلاثٍ
أخرجه الترمذي (462) بنحوه مطولاً، والنسائي (1702) مطولاً، وأحمد (2740) واللفظ لهأخرجه الترمذي (460)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/ 258)، والحسن الخلال في ((فضائل سورة الإخلاص)) (55) في أول حديث طويل.أخرجه النسائي (1702)، والدارمي (1627)، وابن أبي شيبة (6951) بلفظه تامًا.أخرجه الترمذي (460) مطولاً، وأحمد (685) واللفظ له
كانَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ إلَّا في آخرِهنَّ متَّفقٌ عليهِ وكحديثِ عائشةَ - رضيَ اللَّهُ عنها - أنَّهُ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - كانَ يصلِّي من اللَّيلِ تسعَ ركَعاتٍ لا يجلسُ فيها إلَّا في الثَّامنةِ فيذكرُ اللَّهَ ويحمَدُهُ ويدعوهُ ثمَّ ينهضُ ولا يسلِّمُ ثمَّ يقومُ فيصلِّي التَّاسعةَ ثمَّ يقعدُ فيذكرُ اللَّهَ ويحمدُهُ ويدعوهُ ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يسمِعُناهُ ثمَّ يصلِّي ركعتينِ بعدما يسلِّمُ وهوَ قاعدٌ فتلكَ إحدى عشرةَ ركعةً فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأخذهُ اللَّحمُ أوترَ بسبعٍ وصنعَ في الرَّكعتينِ مثلَ صُنعِهِ في الأولى وفي لفظٍ عنها فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وأخذهُ اللَّحمُ أوترَ بسبعِ ركعاتٍ لم يجلس إلَّا في السَّادسةِ والسَّابعةِ ولم يسلِّمْ إلَّا في السَّابعةِ وفي لفظٍ صلَّى سبعَ ركعاتٍ لا يقعدُ إلَّا في آخرِهنَّ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن القيم المصدر : أعلام الموقعين الصفحة أو الرقم: 2/313 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (737) بلفظه، والترمذي (459) باختلاف يسير، والبخاري (1140) مختصرا.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ على صَلاةِ اللَّيلِ والوِتْرِ، وكان لا يَترُكُ الوِترَ مُقيمًا أو مُسافرًا.
وهذه عدَّةُ رِواياتٍ فيها بَيانُ هَدْيِه صلَّى الله عليه وسلَّم في صلاةِ الوِتْرِ؛ حيثُ تقولُ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي مِن اللَّيلِ"، أي: بَعضَه، "ثلاثَ عشْرةَ ركعةً، يُوتِرُ مِن ذلك بخمْسٍ"، أي: يُصلِّي خَمسَ رَكعاتٍ بِنِيَّةِ الوِترِ، "لا يَجلِسُ إلَّا في آخِرِهنَّ"، أي: كانَ لا يَجلِسُ لِلتَّشهُّدِ إلَّا في آخِرِ رَكعةٍ".
وكحَديثِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي مِن اللَّيلِ تِسعَ رَكَعاتٍ"، أي: يُصلِّيهنَّ مُتوالياتٍ، "لا يَجلِسُ فيها إلَّا في الثامنةِ" بعدَ الانتهاءِ منها يَجلِسُ جُلوسًا خفيفًا؛ للراحةِ والتَّشهُّدِ، "فيَذكُرُ اللهَ، ويَحمَدُه، ويَدعوهُ، ثم يَنهَضُ"، أي: يقومُ واقفًا، "ولا يُسلِّمُ، ثم يقومُ فيُصلِّي التاسعةَ، ثم يَقعُدُ فيَذكُرُ اللهَ، ويَحمَدُه، ويَدعوهُ" ويَتشهَّدُ، "ثم يُسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعْناهُ"، أي: يُسلِّمُ تَسليمَ نِهايةَ الصلاةِ، ويَرْفَعُ صوتَه؛ لِيَسمَعَ مَن حولَه، "ثم يُصلِّي رَكْعتينِ بعْدَما يُسلِّمُ وهو قاعدٌ؛ فتلك إحدى عشْرةَ رَكعةً، فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: كَبِرَ سِنُّه، "وأخَذَه اللَّحمُ"، أي: ملَأَ اللَّحمُ جسَدَه وثَقُلَ، "أوتَرَ بسَبْعٍ"، أي: قلَّلَ عدَدَ الرَّكعاتِ إلى سبْعٍ فقطْ، "وصنَعَ في الرَّكعتينِ مِثلَ صُنعِه في الأُولى"، أي: يُصلِّي رَكعتينِ وهو جالسٌ بعدَ الانتهاءِ مِن صلاةِ السَّبعِ رَكَعاتٍ.
"وفي لَفظٍ عنْها"، أي: وفي رِوايةٍ أُخرى عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالت: "فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخَذَه اللَّحمُ، أوتَرَ بسَبْعِ رَكَعاتٍ، لم يَجلِسْ إلَّا في السادسةِ" للتَّشهُّدِ الأوَّلِ، "والسابعةِ، ولم يُسلِّمْ إلَّا في السابعةِ" بعدَ التَّشهُّدِ الثاني والانتهاءِ مِن الرَّكعةِ السابعةِ.
"وفي لَفظٍ: صلَّى سبْعَ رَكَعاتٍ، لا يَقعُدُ إلَّا في آخِرِهنَّ"، فيَتشهَّدُ تَشهُّدًا واحدًا ويُسلِّمُ.
وذلك كلُّه راجِعٌ إلى اختلافِ حالاتِه، وأغْلَبُها: إحْدَى عَشْرةَ؛ وقد تَعدَّدَتِ صِفةُ وِتْرِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن حيثُ كَيفيَّةُ أدائِها وعدَدُ ركَعاتِها، ومِن مَجموعِها يتَبيَّنُ أنَّ الوِتْرَ يكونُ بواحدةٍ، وبثَلاثٍ، وبخَمْسٍ، وبسَبعٍ، وبتِسعٍ، وبإحْدى عشْرةَ، فإن أوتَرَ بثَلاثٍ فله صِفَتانِ كِلْتاهما مَشروعةٌ؛ الأُولى: أنْ يَسرُدَ الثَّلاثَ بتَشهُّدٍ واحدٍ، والثَّانيةُ: أنْ يُسلِّمَ مِن ركعَتَينِ ثمَّ يُوتِرَ بواحدةٍ.
أمَّا إذا أوتَرَ بخَمسٍ أو بسَبعٍ فإنَّها تَكونُ متَّصِلةً، ولا يتَشهَّدُ إلَّا تَشهُّدًا واحدًا في آخِرِها ويُسلِّمُ، كما في هذا الحديثِ.
وأمَّا إذا أوتَرَ بتِسعٍ فإنَّها تكونُ متَّصِلةً، ويَجلِسُ للتَّشهُّدِ في الثَّامنةِ، ثمَّ يَقومُ ولا يُسلِّمُ، ويتَشهَّدُ في التَّاسعةِ ويُسلِّمُ.
وإنْ أوتَرَ بإحْدى عشْرةَ، فإنَّه يُسلِّمُ مِن كلِّ ركعتَينِ، ويُوتِرُ منها بواحدةٍ.
وفي الحَديثِ: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الاجتهادِ في قِيامِ اللَّيلِ.
وفيه: أنَّ صَلاةَ الوِترِ ليستْ مُختصَّةً بِرَكعةٍ واحِدةٍ.
وفيه: مَشروعيَّةُ وَصْلِ ركَعاتِ الوِترِ الثلاثِ، أو الخمْسِ، أو السَّبْعِ بِتَشهُّدٍ واحدٍ .
مسند أحمد (2/ 101) 685 - حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث
سنن الترمذي ت شاكر (2/ 323) 460 - حدثنا هناد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث يقرأ فيهن بتسع سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة بثلاث سور آخرهن: قل هو الله أحد " وفي الباب عن عمران بن حصين، وعائشة، وابن عباس، وأبي أيوب، وعبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بن كعب.
ويروى أيضا عن عبد الرحمن بن أبزى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا روى بعضهم فلم يذكروا فيه عن أبي، وذكر بعضهم عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي،وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا، ورأوا: أن يوتر الرجل بثلاث قال سفيان: إن شئت أوترت بخمس، وإن شئت أوترت بثلاث، وإن شئت أوترت بركعة.
قال سفيان: والذي أستحب أن أوتر بثلاث ركعات، وهو قول ابن المبارك، وأهل الكوفة، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: كانوا يوترون بخمس، وبثلاث، وبركعة، ويرون كل ذلك حسنا
الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (2/ 358) حدثنا أحمد بن حفص السعدي، حدثنا أبو مصعب المدني، قال: تقدم مالك بن أنس حين أقيمت الصلاة يصل الصفوف، فوجد الحسين بن عبد الله بن ضميرة، فقال له مالك: حدثني عن أبيك، عن جدك، عن علي؛ في وتر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم، حدثني أبي، عن جدي، عن علي ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث، يقرأ في الركعة الأولى بـ {الحمد لله رب العالمين}، و {قل هو الله أحد} وفي الثانية بـ {الحمد لله}، و {قل يا أيها الكافرون} وفي الثالثة بـ {الحمد}، و {قل هو الله أحد}، و {قل أعوذ برب الفلق}، و {قل أعوذ برب الناس} فقال مالك: الله أكبر، الحمد لله الذي وافق وتري وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ: قال لنا أحمد بن حفص: قال أبو مصعب: فما تركته منذ سمعته منه.
فضائل سورة الإخلاص للحسن الخلال (ص: 102) 55 - حدثنا يحيى بن علي بن يحيى بن أبي معمر، ثنا محمد بن جعفر بن رميس، ثنا أبو يونس المدني محمد بن أحمد بن يزيد، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري قال: تقدم مالك بن أنس حين أقيمت الصلاة، فتقدم يصل الصفوف، فوجد حسين بن عبد الله بن ضميرة، فقال له مالك: حدثني حديث أبيك عن جدك، عن علي بن أبي طالب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث، يقرأ في الأولى بالحمد وقل هو الله أحد وفي الثانية بالحمد وقل هو الله أحد وفي الثالثة بالحمد وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فحدثه فقال مالك: الله أكبر وافق وتري وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال أبو مصعب: ما تركت ذلك منذ سمعته من مالك إلى اليوم فقال أبو يونس: وما تركت ذلك منذ سمعته من أبي مصعب الزهري إلى اليوم
---
[سنن الترمذي] (2/ 323) 460- حدثنا هناد قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ، قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث يقرأ فيهن بتسع سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة بثلاث سور آخرهن: قل هو الله أحد)) وفي الباب عن عمران بن حصين، وعائشة، وابن عباس، وأبي أيوب، وعبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بن كعب.
ويروى أيضا عن عبد الرحمن بن أبزى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا روى بعضهم فلم يذكروا فيه عن أبي، وذكر بعضهم عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي، [ص:324] وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا، ورأوا: أن يوتر الرجل بثلاث قال سفيان: ((إن شئت أوترت بخمس، وإن شئت أوترت بثلاث، وإن شئت أوترت بركعة)).
قال سفيان: ((والذي أستحب أن أوتر بثلاث ركعات، وهو قول ابن المبارك، وأهل الكوفة))، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: ((كانوا يوترون بخمس، وبثلاث، وبركعة، ويرون كل ذلك حسنا))
[مسند أحمد] (2/ 101 ط الرسالة) ((685- حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ))
---
سنن الترمذي (2/ 325) :
462 - حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الوتر: بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد في ركعة ركعة " وفي الباب عن علي، وعائشة، وعبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بن كعب، ويروى عن عبد الرحمن بن أبزى، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في الوتر في الركعة الثالثة بالمعوذتين، وقل هو الله أحد والذي اختاره أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم أن يقرأ: بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، يقرأ في كل ركعة من ذلك بسورة ".
سنن النسائي (3/ 236) :
1702 - أخبرنا الحسين بن عيسى ، قال: حدثنا أبو أسامة ، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث يقرأ في الأولى ب {سبح اسم ربك الأعلى}، وفي الثانية ب {قل يا أيها الكافرون}، وفي الثالثة ب {قل هو الله أحد}، أوقفه زهير.
[مسند أحمد] (4/ 471 ط الرسالة) :
2740 - حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا أبو بكر النهشلي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث.