أنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهَى النِّساءَ في إحرامِهنَّ عن القُفَّازَينِ والنِّقابِ، وما مَسَّ الوَرْسُ والزَّعفَرانُ من الثِّيابِ، ولْتَلْبَسْ بعدَ ذلك ما أحبَّتْ من ألوانِ الثيابِ من مُعصفَرٍ أو خَزٍّ أو حُلِيٍّ أو سراويلَ أو قميصٍ أو خُفٍّ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لبس السراويل# زينة اللباس - ملابس المرأة# حج - الطيب عند الإحرام# حج - محظورات الإحرام# حج - مناسك الحج
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4740) مختصراً، والحاكم (1788) باختلاف يسير، والبيهقي (9312)

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ أنَّهُ سمِعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ نهَى النِّساءَ في إحرامِهنَّ عنِ القُفَّازَينِ والنِّقابِ وما مسَّ الورْسُ والزَّعفرانُ منَ الثِّيابِ ولتلَبسْ بعدَ ذلِكَ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ الثِّيابِ مُعَصفرًا أو خزًّا أو حُليًّا أو سراويلَ أو قميصًا أو خُفًّا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1827 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1827) واللفظ له، وأحمد (4740) مختصراً قد وضَّح الشَّرعُ ما للإحرامِ مِن أحكامٍ، وَهذا الحَدِيثُ يبيِّن بعضَ أحكامِ الإحرامِ المتعلِّقةِ بالنِّساءِ في إحرامهنَّ، وفيه أنَّ رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم نَهَى النِّساءَ وهُنَّ "فِي إحرامِهِنَّ عَنِ القُفَّازَيْنِ" والقُفَّازُ هو ما يَسْتُرُ اليَدَيْنِ، "والنِّقَابِ"، وهو الخِمارُ الَّذي يُسْدلُ على الوَجْهِ أو تَحتَ الْمَحاجِرِ، والمرادُ نَهْيُها عَن لُبْسِ النِّقابِ، وأمَّا غيرُ النقابِ مِمَّا يَسْتُرُ الوجهَ فللمرأةِ أنْ تَستُرَ وجهَها به عند حَضرةِ الرِّجالِ الأجانبِ أو مُحاذاتِهم؛ لِأنَّها مَأمورةٌ بِتغطِيَةِ وَجْهِها.

"وَمَا مَسَّ الوَرْسَ والزَّعْفَرَانَ مِن الثِّيابِ"، أي: الثِّيابِ الَّتِي صُبِغَتْ بالوَرْسِ والزَّعْفَرَانِ، و"الوَرْسُ": نباتٌ كالسِّمْسِمِ أَصْفَرُ، و"الزَّعْفَرَانُ": نباتٌ ذُو لَوْنٍ ورائحةٍ طيِّبةٍ، "وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ الثِّيابِ"، أي: بَعْدَمَا تَمتَنِعُ عن كلِّ ما نَهَى عنهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فَلْتَلْبَسْ ما أحبَّتْ مِن ألوانِ وأنواعِ الثِّيابِ، مُعَصْفَرًا، أي: المَصبُوغ بالعُصْفُرِ، و"العُصْفُرُ": نَوْعٌ مِن أنواعِ النباتِ، أصفرُ اللَّونِ، يُصْبَغُ به، ولكنَّه لَا رائحةَ لَهُ، "أو خَزًّا"، أي: الثِّيابَ المَنسُوجةَ مِن الحَرِيرِ أو الصُّوفِ، "أو حُلِيًّا"، أي: مِنَ الحُلِيِّ، وَهِيَ أدواتُ الزِّينَةِ مِثْلُ الأَساوِرِ وَمَا شابَه مِمَّا تَحَلَّى به المَرأةُ، "أو سَرَاوِيلَ" وَهُوَ ثوبٌ يُستخدَمُ بَدَلَ الإزارِ لِسَتْرِ النِّصفِ السُّفلِيِّ مِن الجسدِ، "أو قَمِيصًا" وَهُو ما يُلبَس على الْجزءِ العلُوْيِّ مِن الجَسدِ مُفَصَّلًا علَيهِ، "أو خُفًّا" وَهُوَ: ما يُلبَس في الرِّجلِ مِن جِلدٍ رقيقٍ، ويكون ساترًا للكعبينِ فأكثرَ.

وهذا بعَكسِ الرَّجُلِ؛ فإنَّ كلَّ ثَوبٍ مَخيطٍ مُستمسِكٍ على الجَسدِ بدون شَدِّ، لا يَلبَسه الرَّجُلُ المحرِمُ، وِإنْ لم يَجِدِ الإِزارَ لَبِسَ السَّراويلَ ويَتخِذُه إزارًا، وإذا لم يَجِدِ النَّعلَين قَطَع الخفَّ أسفَلَ مِن الكعْبينِ، وتُستَخدَمُ بَدَلَ الرِّدَاءِ لِسَتْرِ الجسدِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (8/ 361) 4740- حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ينهى النساء في الإحرام عن القفاز والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 661) 1788- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يعقوب، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر، حدثني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ينهى النساء في إحرامهن عن القفازين، والنقاب، وما مس الورس، والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذاك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر، أو خز، أو حلي، أو سراويل، أو خف، أو قميص)) هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (5/ 47) 9312- وأما حديث محمد بن إسحاق فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ فأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعى أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا يعقوب يعنى ابن إبراهيم بن سعد حدثنى أبى عن ابن إسحاق قال حدثنى نافع مولى عبد الله بن عمر قال حدثنى عبد الله بن عمر رضى الله عنه: أنه سمع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ينهى النساء فى إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من أنواع الثياب معصفر أو خز أو حلى أو سراويل أو قميص أو خف.

ورواه أيضا إبراهيم بن سعيد المدينى عن نافع.

أحاديث ذات صلة