قال اللهُ تبارَكَ وتعالى: الكِبْرِياءُ رِدائي، والعَظمةُ إزاري، فمَن نازَعَني واحدًا منهما قذَفتُه في النارِ.
أخرجه أحمد (9508) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (2620) بنحوه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما
قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : الكبرياءُ ردائي ، والعظمةُ إزاري ، فمَن نازعَني واحدًا منهُما ، قذفتُهُ في النَّارِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4090 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4090)، وأحمد (9359) واللفظ لهما، وابن ماجه (4174) باختلاف يسير الكِبرياءُ والعَظمةُ وما يُقارِبُهما مِن المعانِي مِن الصِّفاتِ التي اختصَّ المولى عزَّ وجلَّ بها نفْسَه عن سائرِ الخلقِ، وهي في حَقِّه سبحانَه صفاتُ كمالٍ، وأمَّا في حقِّ الخَلقِ فهي صفةُ نقْصٍ.
وفي هذا الحَديثِ القُدسيِّ، يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: قال اللهُ عزَّ وجلَّ الكِبرياءُ رِدائي، أي الشَّرفُ والترفُّع على كلِّ مَن سِواه, بأن يَرى لذاتِه سُبحانه فَضلًا وشرفًا عليهِم، و"الرِّداءُ": ما يلبَسُه الرجلُ على الرأسِ والكَتِفينِ، وهذا من بابِ تَقريبِ المعانِي بضَربِ الأمثالِ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس كمِثلِه شيءٌ، ولا تُمثَّلُ صِفاتُه بصِفاتِ المخلوقينَ، وقد قالَ تعالى: {وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [الجاثية: 37] ؛ فهوَ المتفرِّدُ به في الكونِ كلِّه، ولا يجوزُ للعِباد أن يتَّصِفوا بها؛ فقد توعَّد اللهُ المتكبِّر بجهنَّمَ؛ كما قالَ تَعالى: {قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: 72] .
"والعَظمةُ إِزارِي"، أي: الكَمالُ والشَّرفُ والاستِغناءُ له في نفسِه سُبحانه وتَعالى، و"الإِزارُ": أي: ما يلبَسُه الرَّجُلُ من وسَطِه إلى قدَميْه، وهو أيضًا من باب تقريبِ المعاني، ولا تُمثَّلُ صِفاتُ اللهِ تعالى بخَلْقِه، "فمَنْ نازَعني واحدًا مِنهما"، أي: مَن شارَكني وقاسَمني وحاولَ الاتِّصافَ بأيِّ واحدةٍ مِنهما، "قَذَفْتُه"، أي رمَيتُه وألقَيتُه في النارِ؛ لأنَّه شارَكَ اللهُ تعالى فيما يختصُّ به سُبحانَه؛ فكما أنَّ الرِّداءَ والإزارَ لا يَشترِكُ مع الإنسانِ فيهما أحدٌ؛ فكذلِكَ الكِبرياءُ والعَظمةُ لا يَشتركُ فيهما أحدٌ معَ اللهِ سُبحانَه وتَعالى.
ووصْفُ اللهِ تَعالى بأنَّ العَظَمَة إزارُه والكبرياءَ رِداؤُه كسائرِ صِفاته؛ تُثبَت على ما يَليقُ به سبحانَه، والواجبُ الإيمانُ بها وإمرارُها كما جاءتْ؛ دونَ تَحريفٍ ولا تَعطيلٍ، ودون تَكييفٍ أو تمثيلٍ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ صِفاتَ الكِبرياءِ والعَظمةِ في حقِّ اللهِ كمالٌ، وفي حقِّ المخلوقينَ نَقصٌ.
مسند أحمد - الرسالة (15/ 313) 9508 - حدثنا إسماعيل، أخبرنا عطاء بن السائب، عن الأغر، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدة منهما، ألقيته في جهنم "
صحيح مسلم (4/ 2023) 136 - (2620) حدثنا أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العز إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته