أُذِّنَ في الناسِ أنَّه من شهِدَ أن لا إلَه إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له مخلِصًا دخل الجنةَ
أخرجه البزار (174)، وفوائد تمام (1348) واللفظ لهما، والطبراني في ((الدعاء)) (1461) باختلاف يسير.
إنِّي لقائمٌ أنتَظرُ أُمَّتي تعبرُ ، إذْ جاء عيسَى عليهِ السَّلامُ ، قال : فقالَ هذهِ الأنبياءُ قَد جاءتْك يا محمَّدُ ! يسألونُ أو قالَ : يجتَمعونَ إليك تَدعو اللهَ أن يُفرِّقَ بينَ جمْعِ الأممِ إلى حَيثُ يشاءُ ؛ لعِظَمِ ما همْ فيهِ ، فالخَلقُ مُلجَّمونَ في العرقِ ، فآمَّا المؤمنُ فهوَ عليهِ كالزَّكْمَةِ ، وأمَّا الكافرُ فيتغشَّاهُ الموتُ قال : يا عيسَى ! انتَظرْ حتَّى أرجعَ إليكَ ، قال : وذَهب نبيُّ اللهِ فقام تحتَ العرشِ ، فلقي ما لَم يلقَ ملَكٌ مُصطفىً ، ولا نبيٌّ مُرسَلٌ ، فأوحى اللهُ إلى جبريلَ عليهِ السَّلامُ : أن اذهبْ إلى محمَّدٍ فقل لهُ : ارفَعْ رأسَكَ سلْ تُعطَه واشفَعْ تُشفَّعْ قال : فشُفِّعتُ في أُمَّتي أن أخرِجْ من كلِّ تِسعةٍ وتِسعينَ إنسانًا واحدًا ، قال فما زِلتُ أتردَّدُ على ربِّي فلا أقومُ فيهِ مقامًا إلاشُفِّعتُ ، حتَّى أعطاني اللهُ من ذلكَ أن قال : أدْخِلْ من أمتكَ مِن خلقِ اللهِ مَن شهدَ أن لا إله إلَّا اللهُ يومًا واحِدًا مخلصًا ، وماتَ علَى ذلكَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3639 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (12824)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 616)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (2695) باختلاف يسير.
يومُ القيامةِ يومٌ عظيمٌ، وأهْوالُهُ ومَواقِفُهُ مُتعدِّدةٌ، منَ الحَشْرِ، وانتِظارِ الحِسابِ، والمرورِ على الصِّراطِ، ونحوِ هذه الغَيْبِياتِ التي أَخْبَرَنا عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحديثِ يَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُورًا مِن صُورِ يومِ القيامَةِ؛ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] ، وقِيامُهُم فيه للهِ خاضِعينَ؛ فيقولُ أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنِّي لَقائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتي تَعْبُرُ"، أي: تَمُرُّ على جِسْرِ الصِّراطِ، "إذْ جاءَ عيسى عليه السَّلامُ، قال: فقال هذه الأنبياءُ قد جاءَتْكَ يا مُحَمَّدُ! يَسْأَلونَ، أو قال: يَجْتَمِعونَ إليك"، أي: لِيَطْلُبوا مِنْكَ "تَدْعُو اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ بين جمْعِ الأُمَمِ"، أي: يَفْصِلُ بينهم بالقَضاءِ "إلى حيثُ يَشاءُ؛ لعِظَمِ ما هُمْ فيه"، أي: لشِدَّةِ الحالِ والمَوقِفِ، "فالخَلْقُ مُلْجَمونَ في العَرَقِ"، أي: يَصِلُ العَرَقُ إلى أفْواهِهِم "فأما المُؤمِنُ فهو عليه كالزَّكْمَةِ"، أي: مِثْلَ الزُّكَامِ في الأَنْفِ "وأما الكافِرُ فيَتَغَشَّاهُ المَوْتُ"، أي: يُحيطُ به المَوْتُ من شِدَّةِ المَوقِفِ "قال: يا عيسى! انْتَظِرْ حتى أَرْجِعَ إليك، قال: وَذَهَبَ نبيُّ الله فقام تَحْتَ العَرْشِ"، أي: سَجَدَ تحتَ عَرْشِ الرَّحْمنِ جَلَّ وَعَلا "فَلَقِيَ ما لم يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى، ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ" والمُرادُ أنَّ اللهَ أَلْقَى عليه مِنَ المَحامِدِ والثَّناءِ ما يَدْعوهُ بها، وهي أُمورٌ لما يُعْطَها غَيْرُهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فأَوْحَى اللهُ إلى جِبريلَ عليه السَّلامُ: أَنِ اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ فقُلْ له: ارْفَعْ رَأْسَكَ"، أي: مِنَ السُّجودِ والخُضوعِ للهِ "سَلْ تُعْطَهُ واشْفَعْ تُشَفَّعْ"، أي: اطْلُبْ ما شِئْتَ، فإنَّه مُجابٌ لك، واطْلُبِ الشَّفاعَةَ لمَنْ شِئْتَ، فإنَّ شَفاعَتَكَ مَقْبولةٌ فيهم، " قال: فَشَفَعْتُ في أُمَّتي" وهذه هي الدَّعْوَةُ المُسْتجابَةُ التي خَبَّأَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وادَّخَرَها لأُمَّتِهِ في هذا اليوْمِ العَظيمِ "أَنْ أَخْرِجَ من كُلِّ تِسْعَةٍ وتِسْعينَ إِنْسانًا واحدًا، قال: فما زِلْتُ أتردَّدُ على رَبِّي، فلا أَقومُ فيه مُقامًا إلَّا شُفِّعْتُ، حتى أَعْطاني اللهُ من ذلك أنْ قال: أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِن خَلْقِ اللهِ مَنْ شَهِدَ أنْ لا إِلَهَ إلَّا اللهُ يَوْمًا واحدًا مُخْلِصًا، وماتَ على ذلك"، أي: ماتَ على التَّوْحيدِ للهِ سُبْحانهُ.
وفي الحديثِ: شِدَّةُ هَوْلِ الموقِفِ يوْمَ القِيامَةِ.
وفيه إثْباتُ الشَّفاعَةِ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يوْمَ القِيامَةِ.
وفيه: فَضلُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على سائِرِ الأنبياءِ .
مسند البزار (174) = البحر الزخار (1/ 276): 174 - حدثنا عمرو بن علي قال: نا بدل بن المحبر أبو المنير، قال: نا زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر، عن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن ينادى في الناس أن من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة فقال عمر: إذا يتكلوا، فقال: دعهم يتكلوا .
ولا نعلم روى ابن عقيل، عن ابن عمر إلا هذا الحديث .
وإنما رواه عنه زائدة، وقد روى حسن بن علي، عن زائدة، عن ابن عقيل، عن جابر، فخالف بدلا في روايته
فوائد تمام (2/ 135) :
1348 - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجاج، ثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون أبو عبد الله الرازي، ثنا محمد بن العلاء أبو كريب، ثنا حسين بن علي الجعفي، ثنا زائدة بن قدامة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادي في الناس: من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة
الدعاء - الطبراني (ص430) :
1461 - حدثنا أبو مسلم، ثنا حجاج بن نصير، ثنا اليمان بن المغيرة، عن عبد الكريم أبي أمية، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة