رجُلانِ مِن أُمَّتي يَقومُ أحَدُهما مِنَ اللَّيلِ فيُعالِجُ نفْسَه إلى الطَّهورِ وعليه عُقَدٌ، فيَتَوضَّأُ، فإذا وَضَّأَ يدَيهِ انحلَّتْ عُقْدةٌ، وإذا وَضَّأَ وَجْهَه انحلَّتْ عُقْدةٌ، وإذا مسَحَ رأسَه انحلَّتْ عُقْدةٌ، وإذا وَضَّأَ رِجْلَيهِ انحلَّتْ عُقْدةٌ، فيقولُ الرَّبُّ للذينَ وراءَ الحِجابِ: انظُروا إلى عَبْدي هذا يُعالِجُ نفْسَه، ما سألَني عَبْدي هذا فهو له.
أخرجه أحمد (17458) واللفظ له، وابن حبان (1052 )، والطبراني (17/ 305) (843)
ما من مسلمٍ ذكرٍ و لا أنثى ينامُ إلا و عليه جريرٌ معقودٌ ، فإن هو توضأ و قام إلى الصلاةِ أصبح نشيطًا قد أصاب خيرًا ، و قد انحلَّتْ عُقَدُه كلُّها ، و إن استيقظ و لم يذكرِ اللهَ أصبح و عُقَدُه عليه ، و أصبح ثقيلًا كسلانَ ، و لم يُصِبْ خيرًا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 648 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (14387)، وأبو يعلى (2298)، وابن خزيمة (1133) باختلاف يسير الشَّيطانُ عدُوُّ الإنسانِ الأوَّلُ والأخطَرُ، وقد حذَّرَنا اللهُ منه في القرآنِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّةَ التَّخلُّصِ مِن حِيَلِه وشَرِّه، كما علَّمَنا الأعمالَ والأقوالَ والتَّعويذاتِ التي تُنجِّينا منه، كما يُوضِّحُ هذا الحديثُ؛ حيث يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن مُسلمٍ ذكَرٍ ولا أُنْثى"، أي: كلُّ مُسلمٍ، "يَنامُ إلَّا وعليه جريرٌ مَعقودٌ"، أي: حبْلٌ مَربوطٌ بالعُقَدِ، والمقصودُ بالعَقْدِ العَقْدُ القلبيُّ النَّاتجُ عن الشَّيطانِ ووَسوَستِه، فالمعنى: أنَّه يُوسوِسُ للمؤمِنِ إذا أراد القيامَ مِن اللَّيلِ للصلاةِ بالكسَلِ، وطُولِ الليلِ، ونحوِ ذلك، "فإنْ هو توضَّأَ وقام إلى الصلاةِ"، أي: صلاةِ اللَّيلِ، "أصبَحَ نشيطًا قد أصاب خيرًا"، أي: أصبَحَ نشيطًا طيِّبَ النَّفْسِ؛ لأنَّه مَسرورٌ بما قدَّمَ في ليلِه مِن عمَلِ البِرِّ، ومَسرورٌ بنَجاتِه مِن كَيدِ الشَّيطانِ ومِن شَرِّ عُقَدِه، ومُستبشِرٌ بما وعَدَه اللهُ مِن الثَّوابِ والغُفرانِ، "وقدِ انحلَّتْ عُقَدُه كلُّها" بفَضلِ الوُضوءِ والصَّلاةِ، وما فِيهما مِن الذِّكْرِ، "وإنِ استَيقَظَ ولم يَذكُرِ اللهَ" بأيِّ ذِكرٍ مأثورٍ؛ مِن التَّسبيحِ، والتَّحميدِ، والتَّكبيرِ، "أصبَحَ وعُقَدُه عليه"؛ لأنَّ الشَّيطانَ جاثمٌ على قلْبِه، "وأصبَحَ ثَقيلًا كسلانَ، ولم يُصِبْ خيرًا"، أي: لم يَنَلْ أيَّ خيرٍ أو ثوابٍ بسَببِ كَسَلِه عن الوُضوءِ والصَّلاةِ والذِّكرِ؛ لأنَّ الشَّيطانَ قد تمكَّنَ منه، وثبَّتَ عليه عُقَدَه، وكسَّلَه عن النَّشاطِ في أعمالِ البِرِّ.
وهذا هو حالُ الإنسانِ مع الشَّيطانِ، وصراعُه معه؛ فيَنْبغي على المسلمِ الأخْذُ بأسبابِ الوقايةِ مِن وَساوسِ الشيطانِ؛ لِيَكونَ هادئَ الخاطرِ والبالِ، ويكونَ مع اللهِ بالحفاظِ على الذِّكْرِ والطَّهارةِ.
وفي الحديثِ: دَليلٌ على أنَّ الطَّهارةَ وذِكرَ اللهِ تعالى يَطرُدانِ الشَّيطانَ.
وفيه: حَثٌّ على تَحصينِ النفْسِ مِن الشَّيطانِ؛ بالطاعاتِ، والوُضوءِ، والصَّلاةِ( ).
[مسند أحمد] (28/ 657) 17458- وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل فيعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فيتوضأ، فإذا وضأ يديه، انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه، انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه، انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه، انحلت عقدة، فيقول الرب للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، ما سألني عبدي هذا فهو له))
صحيح ابن حبان (3/ 329) [1052] أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ بيتا من جهنم)).
وسمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: ((رجل من أمتي يقوم من الليل يعالج نفسه إلى الطهور، وعليكم عقد، فإذا وضأ يديه، انحلت عقدة، فإذا وضأ وجهه، انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه، انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه، انحلت عقدة، فيقول الله جل وعلا للذي وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه ليسألني، ما سألني عبدي هذا، فهو له، ما سألني عبدي هذا، فهو له))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (17/ 305) 843- حدثنا خير بن عرفة المصري، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي عشانة قال: عقبة بن عامر يقول: لا نقول ما لم يقل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رجال من أمتي يقوم أحدهم من الليل فيعالج نفسه بالطهور وعليه عقدة، فإذا وضأ رجليه انحلت عقدة، فإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، فإذا مسح برأسه انحلت عقدة، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي يعالج نفسه ليسألني، ما سأل عبدي فهو له.