نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن المُثْلَةِ
أخرجه أحمد (18152) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5020)، والطبراني (20/381) (894)
نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ النُّهْبَى والمُثْلَةِ.
الراوي : عبدالله بن يزيد الخطمي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2474 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي في ((المسند)) (1166)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2163) واللفظ لهم جميعا.
عَظَّم الإسلامُ شأْنَ التَّعرُّضِ لدِماءِ النَّاسِ وأموالِهِم وأعراضِهِم، وحذَّرَ مِن الاجتراءِ على ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن النُّهْبَى، وهي أخْذُ مالِ المُسلِمِ قَهْرًا وجَهْرًا وظُلمًا، ويَشمَلُ ذلك كلَّ اعتداءٍ على مالِ الغَيرِ، سواءٌ كان بالغصْبِ، أو بالسَّرِقةِ، أو بالخِيانةِ، وهو كَبيرةٌ؛ لأنَّه أكْلٌ لأموالِ النَّاسِ بالباطلِ.
وقيل: النُّهْبَى اسمٌ لِما يُؤخَذُ مِن المالِ قبْلَ القِسمةِ والتَّقديرِ، كالسَّرِقةِ مِن الغَنيمةِ قبْلَ قِسمتِها.
ونَهى كذلك عن المُثْلةِ، وهي العُقوبةُ الَّتي بها تَمْثيلٌ بالمُعاقَبِ؛ بتَقطِيعِ الأعضاءِ، كالأنفِ والأُذُنِ، أو فَقْءِ العَينِ ونحْوِ ذلك؛ لِما فيها مِن العُنْفِ والقَسوةِ وإهدارِ كَرامةِ الإنسانِ، إلَّا إذا كان ذلك قِصاصًا؛ فإنَّه غيرُ مَنْهيٍّ عنه؛ لأنَّه تعالَى قال: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] .
وفي الحديثِ: أدَبٌ مِن آدابِ الإسلامِ، واحتِرامُه للمِلْكيَّةِ الفَرديَّةِ.
[مسند أحمد] (30/ 86) 18152- حدثنا وكيع، حدثني مسلمة بن نوفل، عن رجل، من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة))
شرح معاني الآثار (3/ 183) 5020- حدثنا روح بن الفرج , قال: ثنا يوسف بن عدي , قال: ثنا القاسم يعني ابن مالك عن مسلمة بن نوفل الثقفي , قال: ثنا المغيرة بن صفية , عن المغيرة بن شعبة , ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة))
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (20/ 381) 894- حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسلمة بن نوفل، عن المغيرة ابن بنت المغيرة قال: مر المغيرة بن شعبة بالحيرة، فإذا قوم قد نصبوا ثعلبا يرمونه غرضا، فوقف عليهم فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة.