- سيَخرُجُ ناسٌ مِنَ النَّارِ قد احْتَرَقوا وكانوا مِثلَ الحُمَمِ ، ثُمَّ لا يَزالُ أهْلُ الجَنَّةِ، يَرُشُّون عليهمُ الماءَ حتَّى يَنبُتون نباتَ الغُثاءِ في السَّيلِ.

الدلالات الموضوعية:# جهنم - شدة نار جهنم وبعد قعرها# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (185)، وابن ماجه (4309) بنحوه، وأحمد (11855) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يعذَّبُ ناسٌ مِن أَهْلِ التَّوحيدِ في النَّارِ حتَّى يَكونوا فيها حَممًا ثمَّ تدرِكُهُمُ الرَّحمةُ فيُخرَجونَ ويُطرَحونَ على أبوابِ الجنَّةِ قالَ : فيَرشُّ عليهم أَهْلُ الجنَّةِ الماءَ فينبُتونَ كما ينبُتُ الغُثاءُ في حمالةِ السَّيلِ ثمَّ يُدخَلونَ الجنَّةَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2597 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2597) واللفظ له، وأحمد (15198) مِن المسلِمين مَن يَدخُلُ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ، ولا تَكونُ له سابِقةُ عَذابٍ في النَّارِ، ومِنهم مَن يَدخُلُ الجنَّةَ بعدَ أن يُحاسَبَ، ومِنهم مَن يَدخُلُ الجنَّةَ بَعدَ أن يُعذَّبَ في النَّارِ إلى ما شاء اللهُ له أن يُعذَّبَ، ثمَّ يَخرُجُ مِنها، كما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ: "يُعذَّبُ ناسٌ مِن أهلِ التَّوحيدِ في النَّارِ"، أي: يَدخُلُ أُناسٌ مُسلِمون النَّارَ ممَّن ماتوا على عَقيدةِ التَّوحيدِ، وأقَرُّوا بشهادةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فيُعذَّبون على ما ارتَكَبوه مِن صغائرَ أو كبائرَ، "حتَّى يَكونوا فيها حُمَمًا"، أي: حتَّى يَصيروا فيها مِن شِدَّةِ العذابِ فَحمًا مُحترِقًا، ويَصيرَ لونُهم أسوَدَ، "ثُمَّ تُدرِكُهم الرَّحمةُ"، أي: تَلحَقُهم رحمةُ اللهِ تعالى، "فيُخرَجون"، أي: مِن النَّارِ، "ويُطرَحون"، أي: يُلقَون على أبوابِ الجنَّةِ، قال: "فيَرُشُّ عليهم أهلُ الجنَّةِ"، أي: يَصُبُّون ويُفِيضون عليهم "الماءَ"، وهو ماءُ الحياةِ، "فيَنبُتون"، أي: يَحْيَون ويَنْجُون، "كما يَنبُتُ الغُثاءُ"، وهي ما يَنبُتُ على جَوانِبِ الأنهارِ مِن عُشبٍ في حِمَالةِ السَّيلِ"، أي: ما يَحمِلُه السَّيلُ مِن طِينٍ، فإذا كان فيه حبَّةٌ واستَقرَّت فإنَّها تَنبُتُ بسُرعةٍ، وشبَّه نَباتَهم بذلك لأنَّه أسرَعُ في الإنباتِ، "ثمَّ يَدخُلون الجنَّةَ"، أي: ثمَّ يَكونُ مآلُهم إلى الجنَّةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ سَعةِ رَحمةِ اللهِ تعالى.

وفيه: بَيانُ وُقوعِ الحِسابِ والعَذابِ على بَعضِ المسلِمين في الآخِرَةِ، وأنَّ اللهَ يُخرِجُهم بعدَ ذلك برَحمتِه إلى الجنَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 172) 306- (185) وحدثني نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم- أو قال بخطاياهم- فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما، أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة، أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل))، فقال: رجل من القوم، كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية، 307- (185) وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، قال: سمعت أبا نضرة، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله إلى قوله: ((في حميل السيل))، ولم يذكر ما بعده.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1441) 4309- حدثنا نصر بن علي، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب قالا: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما أهل النار، الذين هم أهلها، فلا يموتون فيها، ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم نار بذنوبهم، أو بخطاياهم، فأماتتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحما أذن لهم في الشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، فقيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل))، قال: فقال رجل من القوم: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد كان في البادية.

[مسند أحمد]- الرسالة (18/ 363) 11855- حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن أبي سعيد ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((سيخرج ناس من النار قد احترقوا وكانوا مثل الحمم، ثم لا يزال أهل الجنة، يرشون عليهم الماء، حتى ينبتون نبات الغثاء في السيل)) 11856- حدثنا موسى، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن أبا سعيد أخبره، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((سيخرج ناس من النار)) فذكره.

أحاديث ذات صلة