انطلَقْتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بقيعِ المصلَّى، فأدخَلَ يدَهُ في طعامٍ، ثمَّ أخرَجَها، فإذا هو مغشوشٌ - أو مختلِفٌ - فقال: ليس منَّا مَن غشَّنا.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# بيوع - الخداع والغش# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# رقائق وزهد - الكبائر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: هانئ بن نيار أبو بردة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15833) واللفظ له، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (8/227)، والبزار (3797)

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مرَّ برجلٍ يبيعُ طعامًا فسألَهُ كيفَ تَبيعُ ؟ فأخبرَهُ فأوحى إليهِ أن أدخل يدَكَ فيهِ ، فأدخلَ يدَهُ فيهِ فإذا هوَ مبلولٌ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : لَيسَ منَّا من غشَّ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3452 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3452) واللفظ له، وأخرجه مسلم (102) بنحوه نَهى الإسلامُ عن كلِّ أنواعِ الغِشِّ- وهو الخِداعُ الَّذي يُسبِّبُ ضَررًا للغَيرِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مرَّ برَجُلٍ يَبيعُ طَعامًا"، وكان الرَّجلُ يُظهِرُ الجيِّدَ والصَّالِحَ مِنه للنَّاسِ، ويُخْفي مِن تَحتِه السَّيِّئَ والفاسِدَ، فسأَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم البائعَ: "كيف تَبيعُ؟"، أي: كيف يَكونُ بيعُ طَعامِكَ للنَّاسِ؟ فأخبَرَه، أي: أخبَر الرَّجلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عَكْسَ ما يَفعَلُ في بيعِه؛ حيثُ إنَّه يَغُشُّ ويَخدَعُ النَّاسَ، "فأُوحِيَ إليه"، أي: جاء الوَحيُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أن أدخِلْ يدَك فيه"، أي: في الطَّعامِ الَّذي يَبيعُه الرَّجلُ، "فأدخَل يدَه فيه، فإذا هو مَبلولٌ"، أي: أصابَه الماءُ، واكتَشَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم غِشَّ الرَّجلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ليس مِنَّا مَن غشَّ"، أي: ليس مِن أخلاقِنا وأفعالِنا ومَنهجِنا في الإسلامِ مَن يَخدَعُ النَّاسَ، ويتَسبَّبُ لهم في الأذى.

أحاديث ذات صلة