قولُ سهلِ بنِ سعدٍ : مَضَتْ السنةُ في المُتَلَاعِنَيْن أن يُفَرَّقَ بينهما، ثم لا يَجْتَمِعا أبدًا.
أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (5112) بلفظه في أثناء حديث طويل، والبخاري (7304)، والروياني في ((مسنده)) (1078) بنحوه في أثناء حديث طويل.
المُتَلاعِنانِ إذَا تَفَرَّقَا لا يَجْتَمِعَانِ أبدًا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : الدراية تخريج أحاديث الهداية الصفحة أو الرقم: 2/76 خلاصة حكم المحدث : إسناده لا بأس به التخريج : أخرجه الدارقطني (3/276)، والديلمي في ((الفردوس)) (6617).
وأخرجه البيهقي معلقاً بعد حديث (15750).
بيَّن الشَّرعُ أحكامَ الارتباطِ بين الرَّجُلِ والمرأَةِ في الزَّواجِ، كما أوضَحَ أحكامَ رَميِ الزَّوجِ زَوجَتَه بالزِّنا، وبما يترتَّبُ على ذلك من المُلاعنةِ وغيرِها من أحكامِ الفُرقةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "المُتلاعِنانِ" وهما الزَّوجانِ اللَّذانِ وَقَعَتْ بينهما المُلاعَنةُ، وهي قذْفُ الرَّجُلِ زَوجتَه بالزِّنا مِن غيرِ أنْ يكونَ معه أربعةُ شُهودٍ؛ فيقومُ الحَلِفُ أربعَ مرَّاتٍ منه مقامَ الشُّهودِ، فيَتلاعنانِ على ذلك، كما في قولِه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9] ، "إذا تَفرَّقا" أي: كانتِ المُلاعنةُ سببَ الفُرقةِ بينهما، "لا يَجتَمِعانِ أبدًا"، أي: تَحرُمُ عليه بمُجرَّدِ اللِّعانِ تحريمًا مُؤبَّدًا، ولا يكونُ بينهما زواجٌ.
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (11/ 682) 5112 - حدثنا أبو عبيد الله عن ابن وهب، قال: أخبرنا عياض بن عبد الله عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الأنصاري ، "أنّ عويمر بن أشقر الأنصاري ثم أحد بني العجلان جاء إلى عاصم بن عدي فقال: سل نبي الله -صلى الله عليه وسلم- عن رجل وَجَدَ مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فأنزل الله عز وجل على رسوله -صلى الله عليه وسلم- فيهما ما ذكر في القرآن من أمر التلاعن، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعويمر: قد قضي فيك وفي امرأتك، فتلاعنا، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها إن اجتمعنا أبدا، فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأنفذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك.
وكان ما صنع عويمر عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سنة.
قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا غلام، فمضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدًا.
قال: وكانت حاملًا فأنكر حملها.
فكان ابنها يدعى إلى أمه.
ثم جرت السنة في الميراث أنه يرثُها ويرثُ فرضَ الله عز وجل للأم".
والسياق لابن أخي ابن وهب.
[صحيح البخاري] (9/ 98) 7304 - حدثنا آدم، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، حدثنا الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال: جاء عويمر العجلاني، إلى عاصم بن عدي، فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله، أتقتلونه به، سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله، فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسائل، وعابها، فرجع عاصم، فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: قد أنزل الله فيكم قرآنا فدعا بهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها، فجرت السنة في المتلاعنين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها فجاءت به على الأمر المكروه.
مسند الروياني (2/ 220) 1078 - نا محمد بن بشار، نا أبو بكر الحنفي , نا ابن أبي ذئب , نا الزهري , عن سهل بن سعد ، أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال: أرأيت رجلا وجد مع أهله رجلا فقتله أتقتلونه؟ سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء عاصم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه قد نزل فيكما القرآن ، فتقدما فتلاعنا، ثم قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، ففارقها وما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقها، فثبتت السنة في المتلاعنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرة فلا أحسب إلا كذب عليها، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين فلا أحسب إلا صدق عليها فجاءت به على المكروه