يُسلِّمُ الرَّاكِبُ على الماشي، والماشي على القاعِدِ.
أخرجه البخاري (6233)، ومسلم (2160) مطولاً
يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ على الماشِي ، والماشِي على القاعدِ ، والماشيانِ أيُّهما بَدَأَ فهو أفْضلُ .
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2704 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (983)، والبزار كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (6/38)، وابن حبان (498) واللفظ له.
لإفْشاءِ السَّلامِ فَضلٌ كَبيرٌ؛ فالإسلامُ دِينُ السَّلامِ، والمُسامَحَةِ، والِحرصِ على إشاعَةِ أجْواءِ الإخاءِ والمَحَبَّةِ، والأمانِ في المُجتَمَعِ المُسلِمِ، وفي هذا الحديثِ يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعضِ الآدابِ التي يَنبَغي على المُسلِمِ أنْ يَتَحلَّى بها في هذا الجانِبِ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُسلِّمُ الراكِبُ"، أي: الذي يَركَبُ على الدَّابَّةِ ونَحوِها، "على الماشي"، أي: يَبدَأُ الذي يَركَبُ بإلْقاءِ السَّلامِ على الذي يَمْشي على رِجْلِه، وإنَّما شُرِعَ سَلامُ الراكِبِ على الماشي؛ حتى لا يدخُلَ في قَلْبِ الراكِبِ شَيءٌ من الكِبْرِ والزَّهْوِ، إذا رأى أنَّه يَركَبُ وغيرَه فقيرًا يَمْشي على الأرضِ، قال: "والماشي على القاعِدِ "، أي: أنَّ الماشيَ هو الذي يَبدَأُ بالسَّلامِ، وشرَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للماشي أنْ يَبدَأَ بالسَّلامِ؛ لأنَّ القاعِدَ قد يَتوقَّعُ شَرًّا من الْوارِدِ عليه، ويَخافُ منه، فإذا ابْتَدَأَه بالسَّلامِ آنَسَ إليه، ولم يَأمُرِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القاعِدَ أنْ يَبدَأَ بالسَّلامِ؛ لأنَّ القاعِدَ يَشُقُّ عليه مُراعاةُ المارِّينَ مع كَثرَتِهم، فسَقَطتِ البِدايةُ عنه، وأُمِرَ بها المارُّ لعَدَمِ المَشَقَّةِ عليه؛ ولأنَّ المُرادَ من السَّلامِ الأمانُ، والماشي يَخافُ الراكِبَ، والقاعِدُ يَخافُ الماشيَ، فأُمِرَ بالسَّلامِ لِيَقَعَ الأمْنُ، "والماشيانِ أيُّهما بدَأ فهو أفضَلُ"، أي: إذا الْتَقى رَجُلانِ، كِلاهما يَمْشي، فيُشرَعُ لكُلٍّ منهما أنْ يَبدَأَ بالسَّلامِ على صاحِبِه؛ لأنَّهما مُتَساوِيانِ في الهَيئَةِ، ومَن بدَأ بالسَّلامِ، فهو الأفضَلُ لامْتِثالِه أمْرَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وهذا تَنظيمٌ بَديعٌ للتَّحيَّةِ؛ حتى لا يَتَكاسَلَ النَّاسُ عنها؛ وحتى لا يَختَلِفوا أيُّهما يَبدَأُ، وربَّما أدَّى ذلك إلى عَدَمِ انتِشارِها، وحِرصٌ من الشَّرْعِ على إفْشاءِ السَّلامِ الذي هو سَبَبٌ للمَحَبَّةِ والتَّوادِّ بين المُسلِمينَ، وتَرْكُه فيه التَّهاجُرُ والتَّقاطُعُ والشَّحْناءُ.
وفي الحديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ السَّلامِ والتَّحيَّةِ( ).
[صحيح البخاري] (8/ 52) 6233- حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا روح بن عبادة: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني زياد: أن ثابتا أخبره وهو مولى عبد الرحمن بن زيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير)).
[صحيح مسلم] (4/ 1703 ) 1- (2160) حدثني عقبة بن مكرم.
حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج.
ح وحدثني محمد بن مرزوق.
حدثنا روح.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني زياد؛ أن ثابتا، مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير))