- ينزِلُ اللهُ إلى سماءِ الدُّنيا كلَّ ليلةٍ فيقولُ جلَّ جلالُه : هل من سائلٍ فأُعطيَه، هل من مستغفرٍ فأغفِرَ له

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل وقت السحر# آداب الدعاء - أوقات الإجابة# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: معارج القبول
الراوي: جبير بن مطعم
المحدث: الحكمي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16747)، والدارمي (1480)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10321) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له؟ مَن يَسْأَلُنِي فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَستَغْفِرُني فأغْفِرَ له؟ الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1145 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1145)، ومسلم (758) الثلُثُ الأخيرُ منَ الليلِ أفضلُ أوقاتِ اللَّيلِ؛ تَصْفو فيه النُّفوسُ، وتَطيبُ فيه العِبادةُ، ويُستَجابُ فيه الدُّعاءُ، خصَّه اللهُ تعالَى بالنُّزولِ فيه إلى السَّماءِ الدُّنيا، وتَفضَّلَ على عِبادِه فيه، وأفاضَ الخيرَ على مَن طلَبَه.

وفي هذا الحَديثِ بيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تَبارَك وتعالَى يَنزِلُ كلَّ لَيلةٍ حِينَ يَبْقى الثُّلثُ الأخيرُ مِن اللَّيل، وهو نُزولٌ يَليقُ به جلَّ جَلالُه؛ فإنَّه يَجِبُ الإيمانُ بما ورَدَ في ذلك -وأمثالِه- عنِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن غَيرِ تَكْييفٍ ولا تَعْطيلٍ، ومِن غيرِ تحريفٍ ولا تمثيلٍ، فيَنزِلُ ربُّنا سُبحانَه إلى السَّماءِ الدُّنيا، وهي السَّماءُ الأُولى القَريبةُ منَ الأرضِ والعِبادِ، ويُنادي سُبحانَه في عِبادِه ويقولُ: مَن يَدْعوني فأسْتَجيبَ له؟ ومَن يَسأَلُني فأُعطيَه، ومَن يَستغفِرُني فأغفِرَ له؟ والدُّعاءُ، والسُّؤالُ، والاستغفارُ إمَّا بمعنًى واحدٍ، فذِكْرُ الثَّلاثةِ للتَّوكيدِ.

وإمَّا لأنَّ طلَبَ العبْدِ لا يَخْلو مِن أنْ يكونَ طَلَبًا لدفْعِ المَضارِّ أو جَلْبِ المنافعِ، والمَضارُّ والمَنافعُ إمَّا دُنيويَّةٌ وإمَّا دِينيَّةٌ؛ فكرَّرَ الثَّلاثةَ لِتَشمَلَها جَميعَها.

وخَصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ الثُّلُثَ الأخيرَ مِن اللَّيلِ بالنُّزولِ فيه؛ لأنَّه وَقتُ خَلوةٍ وغَفلةٍ واستِغراقٍ في النَّومِ واستلذاذٍ به، ومُفارقةُ اللَّذَّةِ والرَّاحةِ صَعبةٌ على العِبادِ؛ فمَن آثَرَ القِيامَ لمُناجاةِ ربِّه والتَّضرُّعِ إليه في غُفرانِ ذُنوبِه، وفَكاكِ رَقبتِه مِن النَّارِ، وسَأَله التَّوبةَ في هذا الوقتِ الشَّاقِّ، على خَلوةِ نفْسِه بلَذَّتِها، ومُفارقةِ راحتِها وسَكَنِها- فذلك دَليلٌ على خُلوصِ نيَّتِه، وصِحَّةِ رَغبتِه فيما عندَ ربِّه، فضُمِنت له الإجابةُ الَّتي هي مَقرونةٌ بالإخلاصِ وصِدقِ النِّيَّةِ في الدُّعاءِ؛ إذ لا يَقبَلُ اللهُ دُعاءً مِن قلْبٍ غافلٍ لاهٍ؛ فلذلك نبَّهَ اللهُ عِبادَه إلى الدُّعاءِ في هذا الوقتِ، الَّذي تَخْلو فيه النفْسُ مِن خَواطرِ الدُّنيا؛ لِيَستشعِرَ العبدُ الإخلاصَ لرَبِّه، فتَقَعَ الإجابةُ منه تعالَى؛ رِفقًا مِن اللهِ بخَلقِه، ورَحمةً لهم.

وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ الثُّلثِ الأخيرِ مِن اللَّيل، وفضلِ الصَّلاةِ، والدُّعاءِ فيه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (27/ 312 ط الرسالة) ((16747- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ينزل الله عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟)).

سنن الدارمي (1/ 413) 1480- أخبرنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة ثنا عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له.

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 125) 10321- أخبرنا أبو عاصم حدثنا يحيى بن حسان حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر ل.ه

أحاديث ذات صلة