صَلَّيتُ خَلْفَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ صَلاةً ذَكَّرَني صَلاةً صَلَّيتُها مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والخَليفتَينِ، قال: فانطلَقتُ فصَلَّيتُ معه، فإذا هو يُكبِّرُ كلَّما سَجَدَ، وكلَّما رَفَعَ رأسَه مِن الرُّكوعِ، فقُلتُ: يا أبا نُجَيدٍ، مَن أوَّلُ مَن تَرَكَه؟ قال: عُثمانُ بنُ عفَّانَ، حين كَبِرَ وضَعُفَ صَوتُه تَرَكَه.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - التكبير عند كل خفض ورفع
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19881) واللفظ له، وابن خزيمة (581)

الشرح والتوضيح

صلَّيتُ أَنا وعِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ، خَلفَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَكانَ إذا سجدَ كبَّرَ وإذا رَكَعَ كبَّرَ، وإذا نَهَضَ منَ الرَّكعتينِ كبَّر، فلمَّا انصَرَفنا أخذَ عِمرانُ بيدي وقالَ: لقد صلَّى هذا قبلُ - أو قالَ: لقد صلَّى بِنا هذا قبلُ - صلاةَ مُحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : عمران بن حصين.

المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 835 خلاصة حكم المحدث : صحيح مقطوع التخريج : أخرجه أبو داود (835) واللفظ له، والبخاري (786)، ومسلم (393) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ على اتِّباعِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَتبُّعِ سُنَّتِه واقْتِفاءِ أثَرِه؛ فكانوا لا يَكادونَ يَحِيدونَ عَنْ طَريقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ مُطرِّفُ بنُ عبدِ الله بنِ الشِّخِّيرُ: "صلَّيتُ أنا وعِمرانُ بنُ حُصَينٍ خَلْفَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فكان إذا سَجَد كَبَّر"، أي: كان إذا أراد أنْ يَسْجُدَ قال: اللهُ أكْبَرُ، ثُمَّ سَجَد، "وإذا رَكَعَ كَبَّرَ"، أي: كان إذا أراد أنْ يَرْكَعَ قال: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ رَكَع، "وإذا نَهَضَ مِنَ الرَّكعتينِ كَبَّرَ"، أي: إذا قام مِنَ التَّشهُّدِ قال: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قام، "فلمَّا انْصَرفنا"، أي: فلمَّا انْتَهينا مِنَ الصَّلاةِ وخَرَجْنا، "أَخَذ عِمْرانُ بيَدِي"، أي: أَمْسَكَ عِمرانُ بنُ حُصينٍ بيَدِي، كأنَّهُ يُريدُ أنْ يَلْفِتَ انْتِباهَه، "وقال: لقد صلَّى هذا"، أي: لقد صلَّى بنا عليُّ بنُ أبي طالِبٍ، "قَبْلُ"، أي: قَبْلَ قليلٍ - "أو قال: لقد صلَّى بنا هذا قَبْلُ"- وهذا الاخْتِلافُ شَكٌّ مِن راوي الحَديثِ- "صلاةَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: الصَّلاةَ نَفْسَها التي صلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحديث: إفشاءُ العلمِ بينَ النَّاسِ.

وفيه: اقتداءُ الصَّحابةِ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وفضلُ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (33/ 112) 19881- حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن رجل، عن مطرف بن الشخير، عن عمران بن حصين قال: (( صليت خلف علي بن أبي طالب صلاة ذكرني صلاة صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين.

قال: فانطلقت فصليت معه، فإذا هو يكبر كلما سجد وكلما رفع رأسه من الركوع.

فقلت يا أبا نجيد: من أول من تركه؟ قال: عثمان بن عفان حين كبر وضعف صوته تركه))

صحيح ابن خزيمة (1/ 292) 581- والدليل على صحة ما تأولت أن هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا قال: حدثنا عبدة، عن سعيد، عن خالد يعني الحذاء، عن غيلان بن جرير، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: صليت خلف علي فكان يكبر إذا سجد، وإذا رفع رأسه ((، فلما انصرف قال لي عمران بن حصين : صلى بنا هذا مثل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)) قال أبو بكر: وفي هذا الخبر ما دل على أن اللفظة التي ذكرها حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير في هذا الخبر، وإذا نهض من الركوع كبر، إنما أراد وإذا نهض من الركوع فأراد السجود كبر، على ما ذكر الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول- وهو قائم-: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدا، وكذلك خبر أبي عامر عن فليح، عن سعيد بن الحارث، عن أبي سعيد الخدري ذكر التكبير حين قال: سمع الله لمن حمده، أي أنه يكبر عند رفع الرأس من الركوع، ذكر تكبير أخرى عند الإهواء إلى السجود فلما ذكر التكبيرة عند رفع الرأس من السجود بعد التكبيرة حين قال: سمع الله لمن حمده بان وثبت أنه إنما أراد التكبير حين قال: سمع الله لمن حمده إذا أراد الإهواء إلى السجود، وكذلك في خبر أبي سلمة من أبي هريرة قال: وحين يركع، وإذا أراد أن يسجد بعدما يرفع من الركوع، ففي هذا ما بان أنه كان يكبر إذا رفع رأسه من الركوع، وأراد السجود لا أنه كان يكبر عند رفع الرأس من الركوع، ولو أبحنا للمصلي أن يكبر في كل خفض ورفع وكان عليه أن يكبر إذا رفع رأسه من الركوع، ثم يكبر عند الإهواء إلى السجود لكان عدد التكبير في أربع ركعات ستة وعشرين تكبيرة لا اثنتين وعشرين تكبيرة، وفي خبر عكرمة، عن ابن عباس ما بان وثبت أن عدد التكبير في أربع ركعات اثنتان وعشرون تكبيرة لا أكثر منها

أحاديث ذات صلة