إنَّ اللهَ كتَبَ الـجُمُعةَ على مَن قَبْلَنا، فاخْتَلفوا فيها، وهَدانا اللهُ لَـها، فالنَّاسُ لنا فيها تَبَعٌ، غدًا لليهودِ، وبَعْدَ غدٍ للنَّصارَى.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - فضل الجمعة# جمعة - فرض الجمعة# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (856)، وابن ماجه (1083)، والنسائي (1368) بنحوه مطولاً، وأحمد (7214) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما طلعَتِ الشَّمسُ ولا غربَت علَى يومٍ خيرٌ مِن يومِ الجُمُعةِ ، هَدانا اللهُ لهُ ، وضلَّ النَّاسُ عنهُ ، فالنَّاسُ لنا فيهِ تبَعٌ ، فهوَ لَنا ، ولليَهودِ يومُ السَّبتِ ، وللنَّصارَى يومُ الأحَدِ ، إنَّ فيهِ لَساعةٌ لا يُوافِقُها مُؤمنٌ يُصلِّي يَسألُ اللهَ شيئًا ؛ إلَّا أعطاهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 695 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (854)، والترمذي (488)، والنسائي (1373) باختلاف يسير، وأبو داود (1046) مطولاً، وأحمد (10723) واللفظ له جَعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ الخيريَّةَ في يومِ الجُمُعةِ على سائرِ الأيامِ؛ لِمَا فيه مِن الفضْلِ والأجْر والثَّوابِ، والبَركاتِ التي تَنزِلُ مِن اللهِ تعالى.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما طلَعتِ الشَّمسُ ولا غرَبَتْ على يومٍ"، أي: مِن أيَّامِ الأُسبوعِ، "خيرٍ مِن يومِ الجُمُعةِ؛ هَدانا اللهُ له"، أي: هدَى اللهُ أُمَّةَ الإسلامِ لذلك اليومِ، "وضلَّ النَّاسُ عنه"، أي: ابتعَدَ ومالَ عنه النَّاسُ، والمرادُ بالنَّاسِ: اليهودُ والنَّصارى، "فالنَّاسُ لنا فيه تَبَعٌ، فهو لنا"، أي: إنَّ اليهودَ والنَّصارى يكونون مِن خَلْفِنا في هذا اليومِ، "ولليهودِ يومُ السَّبتِ، وللنَّصارى يومُ الأحدِ.

إنَّ فيه لساعةً لا يُوافِقُها"، أي: يُصادِفُها ويُوفَّقُ للدُّعاءِ فيها "مُؤمِنٌ يُصلِّي يَسألُ اللهَ شيئًا، إلَّا أعطاهُ"، أي: إنَّ في يومِ الجُمعةِ ساعةَ إجابةٍ لِمَن يَدعو اللهَ عزَّ وجلَّ وهو في الصَّلاةِ أو مُنتَظِرٌ للصَّلاةِ في تلك السَّاعةِ، فيَنبغي الحِرصُ عليها وعلى الدُّعاءِ فيها بخَيريِ الدُّنيا والآخِرةِ.

وقد ورَد تحديدُ تلك السَّاعةِ عندَ أبي داود والنَّسائيِّ مِن حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما قولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فالْتَمِسوها آخِرَ ساعةٍ بعدَ العَصْرِ"، كما ورَدَ أنَّها الساعةُ التي بين أذانِ الجُمُعةِ وانقضاءِ الصَّلاةِ، كما في صحيحِ مُسلمٍ من حَديثِ أبي موسى الأَشعريِّ رضِيَ اللهُ عنه، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ -يعني في ساعةِ الجُمُعةِ- : (هي ما بينَ أنْ يَجلِسَ الإمامُ إلى أنْ تُقضَى الصَّلاةُ)، وكلُّ واحدةٍ مِن هاتَينِ الساعتَينِ يُرجَى فيها إجابةُ الدُّعاءِ.

وفي الحديثِ: بيانُ تَوفيقِ اللهِ لأُمَّةِ الإسلامِ إلى ما فيه خيرُها ورَشادُها( ).

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 586 ) :

22 - (‌856) وحدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى.

قالا: حدثنا ابن فضيل عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.

وعن ربعي بن حراش، عن حذيفة .

قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا.

فكان لليهود يوم السبت.

وكان للنصارى يوم الأحد.

فجاء الله بنا.

فهدانا الله ليوم الجمعة.

فجعل الجمعة والسبت والأحد.

وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة.

نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق".

وفي رواية واصل: المقضي بينهم.

[صحيح مسلم] (2/ 586 ) :

23 - (856) حدثنا أبو كريب.

أخبرنا ابن أبي زائدة عن سعد بن طارق.

حدثني ربعي بن حراش عن حذيفة .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هدينا إلى الجمعة وأضل الله عنها من كان قبلنا" فذكر بمعنى حديث ابن فضيل.

[سنن ابن ماجه] (1/ 344 ) :

‌1083 - حدثنا علي بن المنذر قال: حدثنا ابن فضيل قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، وعن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، كان لليهود يوم السبت، والأحد للنصارى، فهم لنا تبع إلى يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون المقضي لهم قبل الخلائق.

سنن النسائي (3/ 87) :

‌1368 - أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ، قال: حدثنا ابن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، وعن ربعي بن حراش ، عن حذيفة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أضل الله عز وجل عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله عز وجل بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم لنا تبع يوم القيامة، ونحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق.

[مسند أحمد] (12/ 148 ط الرسالة) :

‌7214 - حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله كتب الجمعة على من قبلنا، فاختلفوا فيها، وهدانا الله لها، فالناس لنا فيها تبع، غدا لليهود، وبعد غد للنصارى ".

أحاديث ذات صلة