ما من مسلمٌ يموتُ لهُ ثلاثَةٌ من الولدِ لمْ يَبلغوا الحِنْثَ ، إِلَّا أدخلَهُ اللهُ الجنةَ ، بفضلِ رحمتِهِ إِيَّاهُمْ .

وما من رجلٍ أعتقَ مسلمًا إلَّا جعلَ اللهُ عزَّ و جلَّ كلَّ عضوٍ مِنْهُ ، فِكاكَهُ لِكلِّ عضوٍ مِنْهُ

الدلالات الموضوعية:# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# عتق وولاء - فضل العتق# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1874)، وأحمد (21358) مختصراً، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (150) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما مِنْ مسلمَيْنِ يموتُ لهما ثلاثَةُ أوْلادٍ ، لم يبْلُغُوا الْحِنْثَ ، إلَّا أدخلَهما اللهُ بفضلِ رحمَتِهِ إيَّاهم الجنَّةَ ، يقالُ لهم : ادخلُوا الجنَّةَ ، فيقولونَ : حتى يَدْخُلَ أبوانا : فيُقالُ : ادخلُوا الجنَّةَ أنتم و أبواكم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5780 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1876)، وأحمد (10622) باختلاف يسير.

إنَّ مِن أشدِّ الابتلاءاتِ فِقدانَ الأقاربِ والأحبابِ، ولعلَّ أشدَّها فِقدانُ الأولادِ صِغارًا، ومِن أجْلِ ذلك عَظَّمَ اللهُ أجْرَ مَن يَموتُ له ثلاثةٌ مِنَ الولدِ كما في هذا الحديثِ؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن مُسلِمَيْنِ"، والمرادُ: زَوجانِ مُسلمانِ، "يَموتُ لهما ثلاثةُ أولادٍ لم يَبلُغوا الحِنْثَ"، أي: لم يَبلُغوا حدَّ التَّكليفِ الذي يَجْري فيه القَلمُ بِالسَّيِّئاتِ والحَسناتِ، "إلَّا أدخَلهما اللهُ بفضْلِ رَحمتِه إيَّاهم الجنَّةَ"، أي: يُجازيهما اللهُ الجنَّةَ لرَحمتِه بهؤلاء الصِّغارِ؛ لأنَّ الرَّحمةَ للصِّغارِ أكثرُ؛ لعدمِ حُصولِ الإثْمِ منهم، "يُقال لهم"، أي: للأولادِ، "ادْخُلوا الجنَّةَ، فيقولون: حتَّى يَدخُلَ أبوانا، فيقال: ادخُلوا الجنَّةَ أنتم وأبواكم"، أي: إنَّ امتناعَهم عن دُخولِ الجنَّةِ حتَّى يَدخُلَ أبواهم، وأنْ يُجِيبَهم فيما طلَبوا، فكانوا سَببًا في رَحمةِ اللهِ بأبويهم.

وفي الحَديثِ: عِظَمُ أجْرِ المُصيبةِ في الولدِ، وأنَّه لا جَزاءَ لها إلَّا الجنَّةُ( ).

الأصول والأحكام

سنن النسائي (4/ 24) :

1874 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا بشر بن المفضل ، عن يونس ، عن الحسن ، عن صعصعة بن معاوية قال: لقيت أبا ذر قلت: حدثني قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا غفر الله لهما بفضل رحمته إياهم.

[مسند أحمد] - الرسالة (35/ 287) 21358 - حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا قرة، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، قال: لقيت أبا ذر بالربذة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة " وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ، إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم "

الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص64) :

150 - حدثنا علي قال: حدثنا معتمر قال: قرأت على الفضيل: عن أبي حريز، أن الحسن حدثه بواسط، أن صعصعة بن معاوية حدثه، أنه لقي أبا ذر متوشحا قربة، قال: ما لك من الولد يا أبا ذر قال: ألا أحدثك؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم

أحاديث ذات صلة