إنَّ النَّفْسَ المخْلوقَةَ لَكائِنَةٌ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8189)، وإسحاق بن راهويه كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (3218) واللفظ لهما،
ما قدر اللهُ لنفسٍ أنْ يخلُقَهَا إلَّا هي كائِنَةٌ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5650 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (89) بنحوه، وأحمد (14362) واللفظ له إذا أرادَ اللهُ تَعالى شيئًا وقدَّرَه وقَعَ وتحقَّقَ ولا بُدَّ؛ فعلَى المُؤمِنِ أنْ يَتَيقَّنَ بأنَّه لا يكونُ شَيءٌ في هذا الكَونِ إلَّا بإرادَةِ اللهِ ومَشيئَتِه النَّافِذَةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما قدَّرَ اللهُ لنَفْسٍ أنْ يَخلُقَها إلَّا هي كائِنَةٌ"، أي: لو أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ للنُّطفَةِ التَّكوينَ والخَلْقَ مع مُحاوَلَةِ صاحِبِها ألَّا تكونَ لكانتْ؛ لأنَّ إرادةَ اللهِ تَعالى غالِبَةٌ، وهو القادِرُ على كُلِّ شَيءٍ، القادِرُ أنْ يَخلُقَ الأشياءَ بغَيرِ سَبَبٍ، القادِرُ ألَّا يَخلُقَ الأشياءَ، وإنِ اتَّخَذَ النَّاسُ الأسْبابَ، فلو أنَّ رَجُلًا عَزَلَ عن امرأتِه وقَذَفَ ماءَه خارِجَ رَحِمِها، وأرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ مع ذلك أنْ تكونَ النُّطفَةُ عَلَقَةً كانتْ مهما حاوَلَ صاحِبُها، وإذا أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ ألَّا يَخلُقَ تلك النُّطفَةَ وإنْ لم يَعزِلْ صاحِبُها مِئَةَ عامٍ فلنْ تكونَ( ).
المعجم الأوسط للطبراني (8/ 133) :
8189 - حدثنا موسى بن هارون، نا إسحاق بن راهويه، ثنا أبو أسامة، ثنا عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد بن أوس، عن عبادة قال: إن أول من عزل نفر من الأنصار، أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن نفرا من الأنصار يعزلون ففزع وقال: إن النفس المخلوقة لكائنة، فلا آمر ولا أنهى
لم يرو هذين الحديثين عن يعلى بن شداد بن أوس إلا أبو سنان، ولا عن أبي سنان إلا أبو أسامة تفرد بهما: إسحاق بن راهويه
[إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (4/ 91) :
3218 - - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أبو أسامة، ثنا عيسى بن سنان، أبو سنان، ثنا يعلى بن شداد بن أوس، عن عبادة بن الصامت قال: {إن أول من عزل نفر من الأنصار فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إن نفرا من الأنصار يعزلون.
ففزع وقال: إن النفس المخلوقة لكائنة.
فما أمر ولا نهى}