مَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلْيُكرِمْ جارَه ومَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يدخُلِ الحمَّامَ إلَّا بمِئزَرٍ ومَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلْيقُلْ خيرًا أو لِيصمُتْ ومَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ مِن نسائِكم فلا تدخُلِ الحمَّامَ ) قال: فنمَيْتُ بذلك عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ في خلافتِه فكتَب إلى أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ أنْ سَلْ محمَّدَ بنَ ثابتٍ عن حديثِه فإنَّه رضًا فسأَله ثمَّ كتَب إلى عمرَ فمنَع النِّساءَ عنِ الحمَّامِ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# بر وصلة - إكرام الجار وعدم أذيته# غسل - دخول الحمام# إيمان - فضل الإيمان# إيمان - اليوم الآخر# غسل - النهي عن دخول الحمام بغير إزار
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو أيوب الأنصاري
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (4/ 124) (3873)، والبيهقي في ((الشعب)) (7379)، والباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (94) باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (5597) واللفظ له، والطبراني في ((الكبير)) (4/ 124) (3873)، والبيهقي في ((الشعب)) (7379) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليُكْرِمْ جارَهُ ، ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يدخلِ الحمَّامَ إلَّا بمئزرٍ ، ومَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ ، فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ ، ومَن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ مِن نسائِكُم فلا تدخلِ الحمَّامَ الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : المنذري المصدر : الترغيب والترهيب الصفحة أو الرقم: 1/118 خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] التخريج : أخرجه ابن حبان (5597) واللفظ له، والطبراني (4/124) (3873)، والحاكم (7783) باختلاف يسير.

أَرشدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلاميَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَودَّةَ بيْن المُسلِمينَ كما في هذا الحَديثِ؛ الذي يقولُ فيه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن كان يُؤمِنُ باللهِ الَّذي خَلَقَهُ إيمانًا كامِلًا اعتقادًا وعملًا، وذلك بأنْ يَشهَدَ أنَّه لا إله إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمدًا رسولُ اللهِ، ويلتزمَ بأركانِ الإيمانِ ومَجموعِ خِصالِه مِن القولِ والعَملِ، ويُؤمِنُ باليومِ الآخِرِ الَّذي إليهِ مَعادُه، وفيه مُجازاتُه بعَمَلِه، وذلك يَتضمَّنُ: الإيمانَ بوُقوعِه، وأنَّ اللهَ تعالى يَبعَثُ مَن في القُبورِ، والإيمانَ بما ذُكِرَ في اليومِ الآخِرِ من الحَوضِ والشَّفاعةِ، والصِّراطِ، والجنَّة والنارِ، وأنَّ الناسَ يُحشَرونَ يومَ القِيامة حُفاةً عُراةً غُرلًا وغير ذلك.

والمقصودُ بهذه الصِّيغةِ: الحثُّ والإغراءُ على التزامِ الأمرِ أو النَّهيِ الآتِي في الحديثِ، وهو قولُه: "فلْيُكرِمْ جارَهُ"، وذلِك بأنْ يرَفْعَ عنه الضَّررَ، ويَسألُ عنه ويَتفقَّدَه في أحوالِه، ويَفعَلَ معه المعروفَ ويُحسِنَ إليه بصُورِ الإحسانِ المُختلِفةِ.

"ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فلا يَدخُلِ الحمَّامَ إلَّا بمِئْزرٍ"، أي: رِداءٍ، والمُرادُ: سَتْرُ ما بيْن السُّرَّةِ والرُّكبةِ، والمُرادُ بالحمَّامِ: المكانُ العامُّ الذي يَجتمِعُ فيه الرِّجالُ أو النِّساءُ للاستِحمامِ، ويَشتهر حاليًّا بالحمَّام المغربي، ويَدخُل فيه ما يُعرف بـ(السَّوْنا)، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، فلْيقُلْ خيرًا أو لِيَصْمُتْ"، يعني: إذا أرادَ أنْ يَتكلَّمَ، فَلْيتفكَّرْ قَبلَ كَلامِه؛ فإنْ عَلِمَ أنَّه لا يترتَّبُ عليه مَفسدةٌ، ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لِئلَّا يجُرَّ المُباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مَكروهٍ، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ مِن نِسائِكم، فلا تَدخُلِ الحمَّامَ"، أي: الحمَّامَ العامَّ الَّذي يكونُ خارِجَ بيْتِها؛ وذلك لأنَّ مِثل تِلك الحمَّاماتِ محلٌّ لتكشُّفِ العَوراتِ، والمرأةُ مأمورةٌ بسَتْرِ عَورتِها وحِفظِها عن الأجانبِ.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على إكرامِ الجارِ، والتَّحلِّي بمكارمِ الأخلاقِ.

وفيه: النَّهيُ عن الكَلامِ فيما لا يأْتِي بخيرٍ.

وفيه: الحَثُّ على سَتْرِ العَوراتِ، والنَّهيُ عن دُخولِ النِّساءِ الحمَّاماتِ التي لا يُؤمَنُ فيها من الاطِّلاعِ على عوراتِهنَّ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (12/ 409) 5597 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن سويد الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخل الحمام قال: فنميت بذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضا، فسأله ثم كتب إلى عمر، فمنع النساء عن الحمام

المعجم الكبير للطبراني (4/ 124) 3873 - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، أن عبد الله بن يزيد الخطمي، حدثه، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخلن الحمام

شعب الإيمان (10/ 202) 7379 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أنا عبد الله بن جعفر النحوي، نا يعقوب بن سفيان، نا عمرو بن الربيع بن طارق، وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد العطار، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، نا يحيى بن معين، نا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثني يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم وهو ابن حنين، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن سويد - وفي رواية يعقوب: عن عبد الله بن سويد، ولم يقل الخطمي - عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام "

قال: فنميت ذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم: أن سل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضا، فسأله ثم كتب إلى عمر فمنع عمر النساء من الحمام، لفظ حديث يعقوب، ولم يقل يحيى: وهو ابن حنين، ولم يذكر إكرام الضيف، وعبد الله هذا إن كان الخطمي فاسم أبيه يزيد، ولكن كان في كتاب ابن سويد عنهما جميعا، رواه شيخنا أبو عبد الله الحافظ من حديث عمرو بن يحيى، حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، ورواه من حديث عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يعقوب، عن عبد الرحمن بن حمير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد الخطمي

مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي (ص: 181) 94 - حدثنا محمد حدثني الحسين بن شاكر السمرقندي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة موسى بن طارق قال: ذكر زمعة , عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: رفع إلى عمر بن عبد العزيز حديث حدث به محمد بن ثابت بن شرحبيل، فكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي أن سل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضا، فسأله وأنا معه، فأخبرنا محمد بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخل الحمام , قال عبد الله بن أبي بكر: فكتب أبي إلى عمر بن عبد العزيز بذلك؛ فمنع عمر بن عبد العزيز النساء من الحمام

---

صحيح ابن حبان (12/ 409) 5597 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن سويد الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخل الحمام قال: فنميت بذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضا، فسأله ثم كتب إلى عمر، فمنع النساء عن الحمام

المعجم الكبير للطبراني (4/ 124) 3873 - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، أن عبد الله بن يزيد الخطمي، حدثه، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخلن الحمام

شعب الإيمان (10/ 202) 7379 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أنا عبد الله بن جعفر النحوي، نا يعقوب بن سفيان، نا عمرو بن الربيع بن طارق، وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد العطار، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، نا يحيى بن معين، نا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثني يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم وهو ابن حنين، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن سويد - وفي رواية يعقوب: عن عبد الله بن سويد، ولم يقل الخطمي - عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام "

قال: فنميت ذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم: أن سل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضا، فسأله ثم كتب إلى عمر فمنع عمر النساء من الحمام، لفظ حديث يعقوب، ولم يقل يحيى: وهو ابن حنين، ولم يذكر إكرام الضيف، وعبد الله هذا إن كان الخطمي فاسم أبيه يزيد، ولكن كان في كتاب ابن سويد عنهما جميعا، رواه شيخنا أبو عبد الله الحافظ من حديث عمرو بن يحيى، حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، ورواه من حديث عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يعقوب، عن عبد الرحمن بن حمير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد الخطمي

أحاديث ذات صلة