القُصَّاصُ ثَلاثةٌ: أميرٌ، أو مَأمورٌ، أو مُخْتالٌ.
أخرجه أبو داود (3665)، وأحمد (24001) واللفظ لهأخرجه أحمد (24020)، والطبراني (18/61) (112)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/266).
لا يقُصُّ على النَّاسِ إلَّا أميرٌ أو مأمورٌ أو مُرَاءٍ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3037 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3753)، وأحمد (6661) لقد نظَّم الشَّرعُ أمورَ الدِّينِ والدُّنيا؛ فجعَل للإمامِ مَهامَّ، وللرَّعيَّةِ تكاليفَ، ووضَع ضوابِطَ للوعظِ والإرشادِ، ومُواصَفاتٍ للدَّاعيةِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عوفُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "لا يَقُصُّ على النَّاسِ"، أي: لا يُحدِّثُهم ويَعِظُهم ويَخطُبُهم، وهو نفيٌ وإخبارٌ أنَّ هذا الفِعلَ ليس صادرًا إلَّا من هؤلاءِ الذين سيأتي ذِكرُهم، "إلَّا أميرٌ" لهم، كما كان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هو الخطيبَ والواعِظَ والأميرَ، "أو مأمورٌ"، أي: مأمورٌ ومكلَّفٌ مِن الأميرِ والحاكمِ، فالخُطبةُ قيل: إنَّها مِن وظيفةِ الإمامِ؛ فإنْ شاء خطَب بنَفسِه وإن شاء نصَّب نائبًا يَخطُبُ عنه، "أو مِراءٌ"، وفي روايةٍ: "أو مُختالٌ"، وهو مَن عَدَا الأميرِ والمأمورِ؛ لأنَّه متكلِّفٌ لِما لا يُكلَّفُ به فهو طالِبُ رئاسةٍ، ومَن نصَّب نفسَه قد يكونُ ضرَرُه أكثرَ؛ إذ قد يَفعَلُ ذلك رِياءً، وهذا مِن توضيحِ الاختِصاصاتِ وعدَمِ الجَوْرِ على حُقوقِ الإمامِ؛ لأنَّه أعلَمُ بأمورِ الرَّعيَّةِ، ويُكلَّفُ مَن هو أهلٌ للوَعظِ والإرشادِ، أمَّا إن كان الأميرُ جاهِلًا مُحتاجًا إلى مَن يُعلِّمُه، ولم يَأمُر بذلك ولم يُكلِّفْ به، فيَسوغُ الاحتسابُ للعالمِ في دَعوةِ النَّاسِ إلى اللهِ، بل يَجِبُ عليه وإلَّا تَعطَّلَتِ الأحكامُ، وانْسدَّ بابُ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المُنكَرِ وتعليمِ العامَّةِ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن تكلُّفِ الوعظِ والقَصِّ لغيرِ المؤهَّلِين.
وفيه: أنَّ أمرَ الوعظِ والإرشادِ والخَطابةِ إلى الأميرِ والإمامِ، إلَّا إذا جَهِلَ أو فَرَّط .
[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 23) 24020- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حماد بن خالد عن معاوية بن صالح عن ازهر يعني بن سعيد عن ذي الكلاع عن عوف بن مالك : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول القصاص ثلاثة أمير أو مأمور أو مختال
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (18/ 61) 112- حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق النيسابوري، حدثنا عطية بن بقية بن الوليد، حدثني أبي، عن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن يزيد بن حمير قال: سمعت عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: القصاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال.
التاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع (3/ 266) 911- ذو الكلاع أبو شراحيل ابن عم كعب، يعد في الشاميين، قال ابن المنذر حدثنا معن سمع معاوية عن أزهر بن سعيد عن ذي الكلاع: كان كعب يقص في إمارة معاوية فقال عوف ابن مالك لذي الكلاع: يا أبا شراحيل أرأيت ابن عمك أبأمر الأمير يقص؟ فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: القصاص ثلاثة: أمير أو مأمور أو مختال، فمكث كعب سنة لايقص حتى أرسل إليه معاوية يأمره أن يقص، وقال عبد الله بن يحيى حدثنا معاوية عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن كعب بن عياض عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأول أصح، يقال أبو شراحيل قدم الشام.