صَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةً -قال إبراهيمُ:- فلا أدري أزاد أم نقَصَ؟ فلمَّا سلَّمَ، قيلَ له: يا رسولَ اللهِ، أحدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ؟ قال: لا، وما ذلك؟ قالوا: صَلَّيتَ كذا وكذا، فثَنى رِجْلَه، واستقبَلَ القِبلةَ، وسجَدَ سَجدَتَينِ، ثم سَلَّمَ، فلمَّا سَلَّمَ أقبَلَ علينا بوَجهِه، فقال: إنَّه لو حدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ أنبَأْتُكُم، ولكنْ إنَّما أنا بَشَرٌ، أنْسى كما تَنسَونَ، فإذا نَسيتُ فذَكِّروني، وإذا شَكَّ أحدُكم في صَلاتِه فليَتحَرَّ الصَّوابَ، ثم يُتِمَّ عليه، ثم يُسلِّمْ، ثم يَسجُدْ سَجدَتَينِ.

الدلالات الموضوعية:# سهو - السهو في الفرض والتطوع# سهو - إذا لم يدر كم صلى# سهو - إذا سلم من ركعتين أو في ثلاث# سهو - تنبيه الإمام إذا سها# سهو - إذا صلى خمسا
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1020)، وأحمد (4032)، وابن أبي شيبة (36102) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ إبراهيمُ فلا أَدري زادَ أم نقصَ فلمَّا سلَّمَ قيلَ لَهُ يا رسولَ اللَّهِ أحدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ قالَ وما ذاكَ قالوا صلَّيتَ كذا وَكَذا فثنى رجلَهُ واستَقبلَ القِبلةَ فَسجدَ بِهِم سَجدتينِ ثمَّ سلَّمَ فلمَّا انفتلَ أقبلَ علَينا بوَجهِهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ إنَّهُ لو حَدثَ في الصَّلاةِ شيءٌ أنبأتُكُم بِهِ ولَكِن إنَّما أَنا بشَرٌ أَنسى كَما تنسونَ فإذا نَسيتُ فذَكِّروني وقالَ إذا شَكَّ أحدُكُم في صلاتِهِ فليتحرَّ الصَّوابَ فليُتمَّ عليهِ ثمَّ ليسلِّم ثمَّ ليسجُدْ سَجدتَينِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1020 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1020) واللفظ له، وأخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) باختلاف يسير مِن رَحمةِ اللهِ بعبادِهِ المؤمِنينَ أنْ شَرَعَ لهم أمورًا تَجْبُرُ عِبادتَهم؛ حتَّى تكونَ كامِلةً وخاليةً مِنَ النَّقْصِ، ومِن ذلك سُجودُ السَّهْوِ للصَّلاةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - قال إبراهيمُ" هو النَّخَعيُّ راوي هذا الحديثِ عَنْ شيخِهِ عَلْقمةَ بنِ قَيسٍ: "فلا أدْري زاد أَمْ نَقَصَ" بالشَّكِّ، أي: فلا أدْري قال علقَمةُ بالزِّيادةِ أو بالنُّقصانِ، "فلمَّا سلَّم قيل له"، أي: قال بعضُ الحاضرينَ: "يا رسولَ اللهِ، أَحَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ؟"، أي: هل جاء الوَحيُ بشيءٍ يُوجِبُ تغييرَ حُكْمِ الصَّلاةِ عمَّا عَهِدْناهُ؟ "قال" رسولُ اللهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وما ذاك؟!"، أي: ما الَّذي حَدَثَ حتَّى تقولوا ذلك؟ "قالوا"، أي: الصَّحابةُ الذين صَلَّوْا معه: "صلَّيتَ كذا وكذا"، أي: خَمْسَ رَكَعاتٍ على غيرِ ما عَهِدْناهُ، "فثَنَى" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "رِجْلَه"، أي: عَطَفَها، "واسْتَقبَل القِبْلَةَ"؛ لأنَّهُ كان قَدِ انْصرَفَ عنها، "فسَجَد بهم سجدَتَينِ"، أي: سَجَدَ سجدتَينِ للسَّهوِ، ثُمَّ سلَّمَ، ولم يُصلِّ رَكعاتٍ زائدةً، وهذا يَدُلُّ على أنَّ السَّهوَ كان بالزِّيادةِ.

قال: "فلمَّا انْفَتَلَ"، أي: انْصَرفَ مِنَ الصَّلاةِ، "أَقْبَلَ علينا بوجهِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"؛ ليُحدِّثَنا، "فقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّهُ لو حَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ"، أي: لو جاء الوحيُ بحُكْمٍ جديدٍ في أحكامِ الصَّلاةِ، "أنْبأتُكُمْ به"، أي: أخْبَرتُكم به؛ لأنَّ تأخيرَ البيانِ عن وَقتِ الحاجةِ لا يَجوزُ، "ولكِنْ إنَّما أنا بشرٌ"، أي: تَعْتريهِ العوارِضُ البشريَّةُ، "أَنْسى كما تَنْسَون؛ فإذا نَسيتُ فذَكِّروني"، أي: أَخْبِروني عنِ الخطأِ فورَ وُقوعِه.

"وقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا شَكَّ أَحَدُكم في صلاتِه" فلَمْ يَدْرِ كَمْ صلَّى، "فلْيتَحرَّ"، أي: فليَقْصِدْ ولْيَنْظُرِ الصَّوابَ "فليُتمَّ عليه" ما نَقَصَ مِنْ أفعالِ الصَّلاةِ، على ما تَحرَّى مِنَ الصَّوابِ بغَلَبَةِ الظَّنِّ، "ثُمَّ ليُسلِّمْ، ثُمَّ ليَسْجُدْ سَجْدتَينِ"؛ للسَّهوِ الذي وَقَع في الصَّلاةِ.

وفي الحَديثِ: نِسيانُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كغيرِه مِنَ البَشَرِ في غيرِ الوحيِ.

وفيه: بيانُ بَعضِ حالاتِ سُجودِ السَّهوِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 268 حذف) :

1020 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال إبراهيم: فلا أدري زاد أم نقص - فلما سلم، قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجله، واستقبل القبلة، فسجد بهم سجدتين، ثم سلم، فلما انفتل، أقبل علينا بوجهه صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وقال إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين

[مسند أحمد] (7/ 130 ط الرسالة) :

4032 - حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإما زاد وإما نقص - قال إبراهيم: وإنما جاء نسيان ذلك من قبلي - فقلنا: يا رسول الله، ‌أحدث ‌في ‌الصلاة ‌شيء؟ قال: " وما ذاك؟ " قلنا: صليت قبل كذا وكذا، قال: " إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين " ثم تحول فسجد سجدتين

مصنف ابن أبي شيبة (7/ 282 ت الحوت) :

36102 - جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فزاد أو نقص ، فلما سلم وأقبل على القوم بوجهه قالوا: يا رسول الله ، ‌أحدث ‌في ‌الصلاة ‌شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا ، فثنى رجله فسجد سجدتين ثم سلم وأقبل على القوم بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ، ولكني بشر أنسى كما تنسون ، فإذا نسيت فذكروني ، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ، فإذا سلم سجد سجدتين

أحاديث ذات صلة