- كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعجِبُه القَرْعُ ، فكانَ إذا جيءَ بمَرَقةٍ فيها قَرْعٌ، جَعَلتُ القَرْعَ ممَّا يَليه.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل الدباء# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10064)، وابن ماجه (3303) بعضه في أثناء حديث، وأحمد (12787) واللفظ له

الشرح والتوضيح

بَعثَت معي أمُّ سُلَيْمٍ بمِكْتلٍ فيهِ رُطَبٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلَم أَجِدْهُ وخرَجَ قريبًا إلى مَولًى لَهُ دعاهُ فصنعَ لَهُ طعامًا فأتَيتُهُ وَهوَ يأكلُ قالَ فَدعاني لآكُلَ معَهُ قالَ وصنعَ ثَريدةً بلَحمٍ وقَرعٍ قالَ فإذا هوَ يُعجبُهُ القَرعُ قالَ فجَعلتُ أجمعُهُ فَأُدنيهِ منهُ فلمَّا طَعِمنا منهُ رجعَ إلى منزلِهِ ووضعتُ المِكْتلَ بينَ يدَيهِ فجَعلَ يأكلُ ويقسِمُ حتَّى فرغَ مِن آخرِهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2688 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3303) واللفظ له، وأحمد (12071) لقدْ أحَلَّ اللهُ لنا الطَّيِّباتِ وحرَّم علينا الخبائثَ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحِبُّ بعضَ الأطعِمةِ، ومِن ذلك القَرْعُ أو الدُّبَّاءُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أَنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه: "بَعَثَتْ مَعي أمُّ سُليمٍ"، وهي أمُّه، "بمِكْتَلٍ فيه رُطَبٌ"، أي: بوِعاءٍ فيه تَمرٌ قد طاب ونَضِجَ، والمِكتَلُ: وعاءٌ يُنسَجُ مِن خُوصِ النَّخلِ، "إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم أَجِدْه" وخرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "قريبًا إلى مَولًى له دَعاه، فصَنَع له طَعامًا؛ فأتيتُه وهو يَأكُلُ"، أي: أتى أنَسٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو يَأكُلُ ذلك الطَّعامَ الَّذي أعَدَّه له خادِمُه، قال أنَسٌ: "فدَعاني لآكُلَ معَه"، أي: فعَزَم عليَّ أن آكُلَ معَه، "وصنَع ثَريدةً بلَحْمٍ وقَرْعٍ"، والثَّريدةُ: الطَّعامُ المصنوعُ مِن الخُبزِ والمرَقِ مع اللَّحمِ وغيرِه، "قال: فإذا هو يُعجِبُه القَرْعُ"، أي: يُعجِبُه أكلُ القَرْعِ وهو الدُّبَّاءُ، قالَ أنسٌ: "فجعَلْتُ أجمَعُه فأُدْنِيه مِنْه"، أي: أُقرِّبُه مِنه وأضَعُه أمامَه.

وفي روايةٍ: "فجَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَتبَّعُ الدُّبَّاءَ، قال: فجَعَلتُ أتَتبَّعُه، فأضَعُه بينَ يدَيه، قال: فما زِلتُ بعدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ".

ثمَّ قال أنَسٌ رضِي اللهُ عنه: "فلَمَّا طَعِمْنا منه"، أي: فلمَّا انتَهَينا مِن أكْلِه، "رجَع إلى مَنزِلِه ووَضَعتُ المِكتَلَ بينَ يدَيه"، أي: وضَعتُ وِعاءَ التَّمرِ أمامَه، "فجَعَل يَأكُلُ ويَقْسِمُ حتَّى فرَغ مِن آخِرِه"، أي: فبَدَأ يَأكُلُ مِنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ويُوزِّعُ على مَن حضَر حتَّى انتهى.

وفي الحديث: بيانُ حبِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لبَعضِ الأطعمةِ.

وفيه: مشروعيةُ أكْلِ الطَّعامِ بعدَ الطَّعامِ إذا دَعتِ الحاجةُ من غيرِ إسرافٍ.

وفيه: تَعليمُ الناسِ حُسْنَ الضِّيافةِ والتودُّدَ والتبَسُّطَ مع الأضيافِ، بِتوزيعِ المأكولاتِ عليهم، وإكرامِهم بكلِّ ذلك.

وفيه: إجابةُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لِدعوةِ المسلمِ والأكلُ من طَعامِه.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى للنسائي ـ العلمية] (6/ 67) 10064- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال أخبرنا حماد عن سلم العلوي قال سمعت أنس بن مالك يحدث قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قلما يواجه الرجل بالشيء يكرهه قال ودخل عليه يوما رجل وعليه أثر الخلوق والنبي صلى الله عليه و سلم يأكل القرع وكان يعجبه القرع فلما خرج الرجل قال لو أمرتم هذا يغسله.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1098) 3303- حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس ، قال: بعثت معي أم سليم، بمكتل فيه رطب، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أجده، وخرج قريبا إلى مولى له، دعاه، فصنع له طعاما، فأتيته وهو يأكل، قال: فدعاني لآكل معه، قال: وصنع ثريدة بلحم وقرع، قال: فإذا هو يعجبه القرع، قال: ((فجعلت أجمعه، فأدنيه منه، فلما طعمنا منه، رجع إلى منزله، ووضعت المكتل بين يديه، فجعل يأكل ويقسم، حتى فرغ من آخره)).

[مسند أحمد] ـ الرسالة] (20/ 184) 12787- حدثنا مؤمل، حدثنا حماد، عن ثابت، وحميد، عن أنس قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه القرع، فكان إذا جيء بمرقة فيها قرع، جعلت القرع مما يليه)).

أحاديث ذات صلة