- كان القَرْعُ مِن أحَبِّ الطعامِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو كان القَرْعُ يُعجِبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، -شَكَّ يَزيدٌ- فأُتيَ بقَصْعةٍ فيها قَرْعٌ، فرَأيتُه يُدخِلُ إصبَعَيه في المَرَقِ يَتتَبَّعُ بهما القَرْعَ ؛ السَّبَّابةَ والوسْطى، فَرَّقَ بينَهما، ثُم ضَمَّهما.
أخرجه البخاري (5420)، ومسلم (2041)، وأبو داود (3782)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6761) بنحوه، وابن ماجه (3302) مختصراً، وأحمد (13115) واللفظ له
بَعثَت معي أمُّ سُلَيْمٍ بمِكْتلٍ فيهِ رُطَبٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلَم أَجِدْهُ وخرَجَ قريبًا إلى مَولًى لَهُ دعاهُ فصنعَ لَهُ طعامًا فأتَيتُهُ وَهوَ يأكلُ قالَ فَدعاني لآكُلَ معَهُ قالَ وصنعَ ثَريدةً بلَحمٍ وقَرعٍ قالَ فإذا هوَ يُعجبُهُ القَرعُ قالَ فجَعلتُ أجمعُهُ فَأُدنيهِ منهُ فلمَّا طَعِمنا منهُ رجعَ إلى منزلِهِ ووضعتُ المِكْتلَ بينَ يدَيهِ فجَعلَ يأكلُ ويقسِمُ حتَّى فرغَ مِن آخرِهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2688 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3303) واللفظ له، وأحمد (12071) لقدْ أحَلَّ اللهُ لنا الطَّيِّباتِ وحرَّم علينا الخبائثَ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحِبُّ بعضَ الأطعِمةِ، ومِن ذلك القَرْعُ أو الدُّبَّاءُ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أَنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه: "بَعَثَتْ مَعي أمُّ سُليمٍ"، وهي أمُّه، "بمِكْتَلٍ فيه رُطَبٌ"، أي: بوِعاءٍ فيه تَمرٌ قد طاب ونَضِجَ، والمِكتَلُ: وعاءٌ يُنسَجُ مِن خُوصِ النَّخلِ، "إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم أَجِدْه" وخرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "قريبًا إلى مَولًى له دَعاه، فصَنَع له طَعامًا؛ فأتيتُه وهو يَأكُلُ"، أي: أتى أنَسٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو يَأكُلُ ذلك الطَّعامَ الَّذي أعَدَّه له خادِمُه، قال أنَسٌ: "فدَعاني لآكُلَ معَه"، أي: فعَزَم عليَّ أن آكُلَ معَه، "وصنَع ثَريدةً بلَحْمٍ وقَرْعٍ"، والثَّريدةُ: الطَّعامُ المصنوعُ مِن الخُبزِ والمرَقِ مع اللَّحمِ وغيرِه، "قال: فإذا هو يُعجِبُه القَرْعُ"، أي: يُعجِبُه أكلُ القَرْعِ وهو الدُّبَّاءُ، قالَ أنسٌ: "فجعَلْتُ أجمَعُه فأُدْنِيه مِنْه"، أي: أُقرِّبُه مِنه وأضَعُه أمامَه.
وفي روايةٍ: "فجَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَتبَّعُ الدُّبَّاءَ، قال: فجَعَلتُ أتَتبَّعُه، فأضَعُه بينَ يدَيه، قال: فما زِلتُ بعدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ".
ثمَّ قال أنَسٌ رضِي اللهُ عنه: "فلَمَّا طَعِمْنا منه"، أي: فلمَّا انتَهَينا مِن أكْلِه، "رجَع إلى مَنزِلِه ووَضَعتُ المِكتَلَ بينَ يدَيه"، أي: وضَعتُ وِعاءَ التَّمرِ أمامَه، "فجَعَل يَأكُلُ ويَقْسِمُ حتَّى فرَغ مِن آخِرِه"، أي: فبَدَأ يَأكُلُ مِنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ويُوزِّعُ على مَن حضَر حتَّى انتهى.
وفي الحديث: بيانُ حبِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لبَعضِ الأطعمةِ.
وفيه: مشروعيةُ أكْلِ الطَّعامِ بعدَ الطَّعامِ إذا دَعتِ الحاجةُ من غيرِ إسرافٍ.
وفيه: تَعليمُ الناسِ حُسْنَ الضِّيافةِ والتودُّدَ والتبَسُّطَ مع الأضيافِ، بِتوزيعِ المأكولاتِ عليهم، وإكرامِهم بكلِّ ذلك.
وفيه: إجابةُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لِدعوةِ المسلمِ والأكلُ من طَعامِه.
[صحيح البخاري] (7/ 75) 5420- حدثنا عبد الله بن منير سمع أبا حاتم الأشهل بن حاتم: حدثنا ابن عون، عن ثمامة بن أنس، عن أنس رضي الله عنه قال: ((دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على غلام له خياط فقدم إليه قصعة فيها ثريد قال: وأقبل على عمله، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء قال: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه.
قال: فما زلت بعد أحب الدباء)).
[صحيح مسلم] (3/ 1615 ) ((145- (2041) حدثنا محمد بن العلاء، أبو كريب.
حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل.
فانطلقت معه.
فجيء بمرقة فيها دباء.
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل من ذلك الدباء ويعجبه.
قال: فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه.
قال فقال أنس: فما زلت، بعد، يعجبني الدباء))
[سنن أبي داود] (3/ 350) 3782- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول: إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد، قال أنس: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يتتبع الدباء من حوالي الصحفة، فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ))
[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 175) 6761- أخبرنا الحسين بن عيسى البسطامي قال ثنا أزهر السمان قال ثنا بن عون قال أنبأني ثمامة عن أنس قال ذهب مع النبي صلى الله عليه و سلم إلى بيت مولى له خياط فجاءنا بقصعة فيها الدباء فجعل يتتبع ذلك الدباء يأكله فلم أزل أحب الدباء من ذلك اليوم
[مسند أحمد] (20/ 380) 13115- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن زيد، عن سلم العلوي،عن أنس بن مالك قال: (( كان القرع من أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو كان القرع يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم))،- شك يزيد- (( فأتي بقصعة فيها قرع، فرأيته يدخل أصبعيه في المرق يتتبع بهما القرع السبابة والوسطى، فرق بينهما، ثم ضمهما))