مَرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببعيرٍ قد لَحِقَ ظَهرُه ببطنِه، فقال: اتَّقوا اللهَ في هذه البهائمِ المُعجَمةِ، فاركَبوها صالحةً، وكُلوها صالحةً.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# رقائق وزهد - رحمة البهائم# رقائق وزهد - تقوى الله# سفر - الرفق بالدواب# آداب المجلس - الركوب على الدابة
المصدر: تخريج سنن أبي داود، هداية الرواة
الراوي: سهل ابن الحنظلية الأنصاري
المحدث: الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2548) واللفظ له، وأحمد (17625) مطولاً بنحوهأخرجه أحمد (17625)، والطبراني (6/97) (5620) مطولاً بنحوه، وابن خزيمة (2545) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مرَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ببعيرٍ قد لحِقَ ظَهْرُهُ ببطنِهِ فقالَ اتَّقوا اللَّهَ في هذهِ البَهائمِ المعجَمةِ فاركَبوها صالِحةً وَكُلوها صالحةً الراوي : سهل ابن الحنظلية الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2548 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2548) واللفظ له، وأحمد (17625) مطولاً بنحوه أمَر النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرِّفقِ والرَّحمةِ بالدَّوابِّ والحيواناتِ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ، حيثُ يقولُ سَهْلُ ابنُ الحَنْظَلِيَّةِ رضِيَ اللهُ عنه: "مرَّ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِبَعِيرٍ قد لَحِقَ ظهرُه بِبَطنِه"، وهذا كِنايَةٌ عن شِدَّةِ الجُوعِ والتَّعَبِ الَّذِي بالجَمَلِ حتَّى أصبَح هَزِيلًا، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اتَّقُوا الله في هذه البَهائِمِ المُعْجَمَةِ"، أي: خافُوا اللهَ عزَّ وجلَّ فيها يومَ يَسألُكم عن جُوعِها وعَطَشِها وعمَّا أُتعِبَتْ فيه، والمُعْجَمَةُ: أي الَّتِي لا تَقدِرُ على النُّطقِ؛ "فارْكَبُوها صالحةً"، أي: إذا كانتِ البهيمةُ مِن الدَّوابِّ الَّتِي تُركَبُ فتكونُ مِمَّا يَقْوَى على تحمُّلِ السَّيْرِ والحُمُولَةِ الَّتِي فوقَها، لا الضَّعِيفَةِ، "وكُلُوها صالحةً"، أي: وإذا كانتِ البهيمةُ مِن الدَّوابِّ الَّتِي تُؤكَلُ فتكونُ سليمةً مُعافَاةً تَتشبَّعُ باللَّحمِ والسِّمَنِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على رِعايةِ البهائِمِ بالمأكلِ والمَشربِ، وعدَمِ إجهادِها فوقَ طاقتِها في العملِ.

وفيه: بيانُ سَبْقِ الإسلامِ بالرِّفقِ بالحيوانِ وكلِّ ذي رُوحٍ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (29/ 165) 17625- حدثنا علي بن عبد الله، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السلولي، أنه سمع سهل ابن الحنظلية الأنصاري ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيينة، والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأمر معاوية أن يكتب به لهما، ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بدفعه إليهما، فأما عيينة فقال: ما فيه؟ قال: فيه الذي أمرت به، فقبله، وعقده في عمامته، وكان أحلم الرجلين، وأما الأقرع، فقال: أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس، فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهما، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار وهو على حاله، فقال: (( أين صاحب هذا البعير؟)) فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا الله في هذه البهائم، ثم اركبوها صحاحا، وكلوها سمانا كالمتسخط، آنفا، إنه من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم)) قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يغنيه؟ قال: (( ما يغديه أو يعشيه))

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (6/ 97) 5620- حدثنا يحيى بن عبد الباقي المصيصي، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا عمر بن عبد الواحد، حدثنا ابن جابر، حدثني ربيعة بن يزيد، قال: قدم أبو كبشة السلولي دمشق، فسأله عبد الله بن عامر اليحصبي: ما الذي أقدمك، لعلك أردت أن تسأل أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان؟ قال: لا والله، لا أسأل أحدا شيئا بعد الذي حدثني سهل ابن الحنظلية ، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه عيينة بن بدر الفزاري، والأقرع بن حابس التميمي، فسألا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا معاوية رحمه الله، فأمره بشيء لا أدري ما هو فأقبل معاوية بصحيفتين يحملهما، فألقى إحدى الصحيفتين إلى عيينة، وكان أحلم الرجلين، فأخذها فربطها في عمامته، وألقى الأخرى إلى الأقرع بن حابس، قال: ما فيها؟ قال: فيها الذي أمرت به، قال: بئس وافد قوم إن أنا جئتهم بصحيفة أحملها لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل على رجل يحدثه، فلما سمع مقالته أخذ الصحيفة ففضها، فإذا بعير مناخ، فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله في هذه البهائم، كلوها سمانا، واركبوها صحاحا، ثم مضى، حتى دخل منزله، وأنا معه فطفق يقول كالمتسخط: من سأل الناس عن ظهر غنى، فإنما يستكثر من جمر جهنم، فقلت: يا رسول الله، وما ظهر الغنى؟ قال: أن تعلم أن عند أهله ما يغديهم، أو يعشيهم.

صحيح ابن خزيمة (4/ 143) 2545- حدثنا محمد بن يحيى، ثنا النفيلي، ثنا مسكين الحذاء، ثنا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، ثنا سهل بن حنظلة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: ((اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة اركبوها صالحة وكلوها صالحة))

---

[سنن أبي داود] (3/ 23) 2548- حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين يعني بن بكير، حدثنا محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، عن سهل ابن الحنظلية ، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: ((اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة))

[مسند أحمد] (29/ 165) 17625- حدثنا علي بن عبد الله، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السلولي، أنه سمع سهل ابن الحنظلية الأنصاري ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيينة، والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأمر معاوية أن يكتب به لهما، ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بدفعه إليهما، فأما عيينة فقال: ما فيه؟ قال: فيه الذي أمرت به، فقبله، وعقده في عمامته، وكان أحلم الرجلين، وأما الأقرع، فقال: أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس، فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهما، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار وهو على حاله، فقال: (( أين صاحب هذا البعير؟)) فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا الله في هذه البهائم، ثم اركبوها صحاحا، وكلوها سمانا كالمتسخط، آنفا، إنه من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم)) قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يغنيه؟ قال: (( ما يغديه أو يعشيه))

أحاديث ذات صلة