- اتَّقوا اللهَ فى هذهِ البَهائمِ المُعجَمةِ، فاركَبوها صالِحةً، وكُلُوها صالِحةً
أخرجه أبو داود (2548) واللفظ له، وأحمد (17662) باختلاف يسير.
مرَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ببعيرٍ قد لحِقَ ظَهْرُهُ ببطنِهِ فقالَ اتَّقوا اللَّهَ في هذهِ البَهائمِ المعجَمةِ فاركَبوها صالِحةً وَكُلوها صالحةً الراوي : سهل ابن الحنظلية الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2548 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2548) واللفظ له، وأحمد (17625) مطولاً بنحوه أمَر النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرِّفقِ والرَّحمةِ بالدَّوابِّ والحيواناتِ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ، حيثُ يقولُ سَهْلُ ابنُ الحَنْظَلِيَّةِ رضِيَ اللهُ عنه: "مرَّ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِبَعِيرٍ قد لَحِقَ ظهرُه بِبَطنِه"، وهذا كِنايَةٌ عن شِدَّةِ الجُوعِ والتَّعَبِ الَّذِي بالجَمَلِ حتَّى أصبَح هَزِيلًا، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اتَّقُوا الله في هذه البَهائِمِ المُعْجَمَةِ"، أي: خافُوا اللهَ عزَّ وجلَّ فيها يومَ يَسألُكم عن جُوعِها وعَطَشِها وعمَّا أُتعِبَتْ فيه، والمُعْجَمَةُ: أي الَّتِي لا تَقدِرُ على النُّطقِ؛ "فارْكَبُوها صالحةً"، أي: إذا كانتِ البهيمةُ مِن الدَّوابِّ الَّتِي تُركَبُ فتكونُ مِمَّا يَقْوَى على تحمُّلِ السَّيْرِ والحُمُولَةِ الَّتِي فوقَها، لا الضَّعِيفَةِ، "وكُلُوها صالحةً"، أي: وإذا كانتِ البهيمةُ مِن الدَّوابِّ الَّتِي تُؤكَلُ فتكونُ سليمةً مُعافَاةً تَتشبَّعُ باللَّحمِ والسِّمَنِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على رِعايةِ البهائِمِ بالمأكلِ والمَشربِ، وعدَمِ إجهادِها فوقَ طاقتِها في العملِ.
وفيه: بيانُ سَبْقِ الإسلامِ بالرِّفقِ بالحيوانِ وكلِّ ذي رُوحٍ.
[سنن أبي داود] (3/ 23) 2548- حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين يعني بن بكير، حدثنا محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السلولي، عن سهل ابن الحنظلية ، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: ((اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة))
[مسند أحمد - قرطبة]] (4/ 180) 17662- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو كبشة السلولي انه سمع سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم: ان عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا فأمر معاوية ان يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر بدفعه إليهما فأما عيينة فقال ما فيه قال فيه الذي أمرت به فقبله وعقده في عمامته وكان احكم الرجلين واما الأقرع فقال احمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه و سلم بقولهما وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال أين صاحب هذا البعير فابتغي فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحا واركبوها سمانا كالمتسخط آنفا انه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار جهنم قالوا يا رسول الله وما يغنيه قال ما يغديه أو يعشيه