كلُّ بَني آدمَ أَصابَ مِنَ الزِّنى لا مَحالةَ، فالعينُ زناها النظرُ، واليدُ زناها اللمْسُ، والنفْسُ تَهوَى وتُحَدِّثُ، ويُصَدِّقُ ذلك ويُكذِّبُه الفَرْجُ.
أخرجه من طرق البخاري (6243)، ومسلم (2657)، وأبو داود (2153)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11544) مطولاً بنحوه، وأحمد (8598) واللفظ له
كلُّ ابنِ آدمَ أَصابَ مِنَ الزِّنا لا مَحالَةَ ، فَالعَيْنُ زِناها النَّظَرُ ، و اليَدُ زِناها اللَّمْسُ ، و النَّفْسُ تَهْوَى و تُحَدِّثُ ، و يُصَدِّقُ ذَلِك أوْ يُكَذِّبُهُ الفَرْجُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2804 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6643) دون ذكر اليد، ومسلم (2657) باختلاف يسير خَلَقَ اللهُ تعالى النَّاسَ في هذِه الحياةِ؛ لِيَبتلِيَهم ويَختبِرَهم؛ فمَنْ أطاعَ ربَّه وعَصى هَواهُ كان جَزاؤُه الجنَّةَ في الآخِرَةِ، ومَن عَصى ربَّه واتَّبَع هَواهُ كان مِن أهلِ النَّارِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "كُلُّ ابنِ آدَمَ"، أي: كُتِبَ عليه في اللَّوْحِ المَحفوظِ، "أصابَ من الزِّنا لا مَحالَةَ"، أي: وَقَعَ له مِن دَواعيهِ؛ والمعنى: أنَّ الإنْسانَ مُصيبٌ ذلك، ولا مَفَرَّ منه؛ فقد قُدِّرَ عليه نَصيبٌ مِن الزِّنا، فهو مُدرِكٌ ذلك النَّصيبَ؛ ومُرتكِبٌ له بلا شكٍّ، والأُمورُ المُقدَّرةُ لا بدَّ مِن وُقوعِها، "فالعَيْنُ زِناها النَّظَرُ" بالتَّطلُّعِ إلى ما حرَّمه اللهُ مِن النَّظرِ إلى النِّساءِ، وما يدْعو إلى الفاحِشَةِ، "واليَدُ زِناها اللَّمْسُ"، أي: إذا مسَّتْ ما يَحْرُمُ عليها، "والنَّفْسُ تَهْوى وتُحَدِّثُ"، أي: تَرْغَبُ في ذلك وتَشْتَهيهِ، ولعلَّ المرادَ بالنَّفْسِ هي الأمَّارَةُ بالسُّوءِ التي تُحرِّضُ صاحِبَها على الحَرامِ، "ويُصدِّقُ ذلك أو يُكذِّبُه الفَرْجُ"، أي: يُصدِّقُ الفَرْجُ على فِعْلِ الجَوارِحِ بالزِّنا والوُقوعِ فيه، أو يَمْتَنِعُ فيكونَ مُكَذِّبًا لما اكْتَسَبَتْهُ الجارِحَةُ، وهذا مِن بابِ البَيانِ للنَّاسِ بمَعاصي الجَوارحِ؛ حتَّى يَجْتنِبوها ولا يقَعوا فيها، وهذه الأُمورُ هي مُقدِّماتُ الوُقوعِ في الزِّنا، ولكن إذا لم يُصِرَّ الإنسانُ عليها، ولم يَجْتَهِدْ في الوُصولِ إلى الفاحِشَةِ؛ فإنَّها تُكفَّرُ بالعَمَلِ الصَّالحِ؛ مِن الاستِغْفارِ والتَّوْبةِ والصَّلاةِ وغيرِ ذلك، وأمَّا إذا كان الإنسانُ مُصِرًّا ويَنتهِزُ الفُرَصَ ويتَحيَّنُها حتَّى يقَعَ في الفاحِشَةِ، ولم يَترُكْها إلَّا بسَبَبِ العَجْزِ عنِ الوُصولِ إليها؛ فإنَّ تلك الأفْعالَ الَّتي يَفعَلُها مِن كلامٍ أو لَمْسٍ أو مَشْيٍ، فإنَّه يُؤاخَذُ بها؛ لأنَّ هذه أعمالٌ وحَرَكاتٌ مَقْصودةٌ ومُتَعمَّدةٌ.
وقد أخرَجَ وكيعٌ في الزهد عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "الشَّيطانُ مِن الرَّجُلِ في ثلاثةٍ: في نَظَرِه وقَلْبِه وذَكَرِه، وهو مِن المرأةِ في ثلاثةٍ: في بَصرِها وقَلْبِها وعَجُزِها".
وفي الحَديثِ: التَّحْذيرُ مِن الوُقوعِ في الأفْعالِ المؤدِّيةِ إلى الوقوعِ في الزِّنا .
[صحيح البخاري] (8/ 54 ط السلطانية) 6243- حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لم أر شيئا أشبه باللمم من قول أبي هريرة، ح حدثني محمود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه))
[صحيح مسلم] (4/ 2046 ) 20- (2657) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد- واللفظ لإسحاق- قالا: أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه))، قال عبد في روايته: ابن طاوس، عن أبيه، سمعت ابن عباس
[سنن أبي داود] (2/ 247) 2153- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لكل ابن آدم حظه من الزنا)) بهذه القصة قال: ((واليدان تزنيان فزناهما البطش، والرجلان تزنيان فزناهما المشي، والفم يزني فزناه القبل))
[السنن الكبرى للنسائي- العلمية] (6/ 473) 11544- أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا اليدين البطش، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه))
[مسند أحمد] (14/ 253 ط الرسالة) ((8598- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( كل بني آدم أصاب من الزنا لا محالة، فالعين زناها النظر، واليد زناها اللمس، والنفس تهوى، وتحدث، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج))