مَن رمَى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ، فأخطَأَ أو أصابَ، كان كعِتقِ نسَمةٍ مِن ولدِ إسماعيلَ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - التقوي للعدو والأخذ بالأسباب# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جهاد - الجهاد باللسان واليد# جهاد - فضل الرمي والأمر به# جهاد - أسباب النصر
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عمرو بن عبسة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (2812)، وأحمد (17023) بنحوه، والنسائي (3145) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

من رمى بسَهمٍ في سبيلِ اللَّهِ فبلغَ العدوَّ أخطأَ أو أصابَ كانَ لَهُ كعِدلِ رقبةٍ ومن أعتقَ رقبةً مسلمةً كانَ فداءُ كلِّ عضوٍ منْهُ عضوًا منْهُ ، من نارِ جَهنَّمَ ، ومن شابَ شيبةً في سبيلِ اللَّهِ كانت لَهُ نورًا يومَ القيامةِ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3145 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1638) بنحوه، والنسائي (3145) واللفظ له، وابن ماجه (2812) مختصراً، وأحمد (17020) باختلاف يسير.

الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ ذِروةُ سَنامِ الإسلامِ، وقد حثَّ عليه الإسلامُ ورغَّب فيه ورفَع مِن أجرِ المجاهِدين وثوابِهم، كما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ: "مَن رمَى بسَهمٍ في سبيلِ اللهِ"، أي: مَن خرَج للجِهادِ والقِتالِ في سَبيلِ اللهِ سبحانه وتعالى، وصوَّب سَهْمَه، "فبَلَغ العدوَّ، أخطَأ أو أصاب"، أي: وصَل هذا السَّهمُ إلى مكانِ العدوِّ فأخطأَه فلم يَقتُلْه، أو أصابَه فقتَله، "كان له كعِدْلِ رَقَبةٍ"، أي: كان له مِن الجَزاءِ والأجرِ مِثلُ مَن أعتَق وحرَّر مَملوكًا وخلَّصَه مِن ضرَرِ الرِّقِّ والعبوديَّةِ، وملَّكَه نفْسَه.

ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فضْلَ مَن أعتَق رقَبةً، فقال: "ومَن أعتَق رَقبةً مُسلِمةً"، أي: مَن حرَّر عبدًا مِن رِقِّه وعُبوديَّتِه، "كان فِداءُ كُلِّ عُضوٍ منه عضوًا مِنه مِن نارِ جَهنَّمَ"، أي: إنَّ كلَّ عُضوٍ من أعضاءِ المعتَقِ الَّذي حدَثَت له الحرِّيَّةُ مِن الرِّقِّ في الدُّنيا؛ فإنَّ اللهَ يُكافِئُ الَّذي أعتَق بأن يُعتِقَ كلَّ عُضوٍ منه مِن النَّارِ، فتكونُ له السَّلامةُ مِن النَّارِ.

ثمَّ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فَضْلَ مَن شابَ في الجِهادِ، فقال: "ومَن شابَ شَيبةً في سَبيلِ اللهِ"، والشَّيبُ هو تغيُّرُ لونِ الشَّعرِ إلى البَياضِ بسبَبِ كِبَرِ السِّنِّ، والمقصودُ أنَّ مَن عاش عُمرَه وهو يُجاهِدُ ويُقاتِلُ في سَبيلِ اللهِ إلى أنْ شاب وتغيَّر لونُ شَعرِه، ولو شَعرةٌ واحِدةٌ كان جزاؤُه أنْ تكونَ هذه الشَّيبةُ له "نورًا يومَ القيامةِ"، أي: يَتحوَّلُ الشَّعرُ نَفسُه إلى نورٍ يَهتدي به صاحبُه يومَ القِيامةِ، وقيل: أي: المقصودُ بسَبيلِ اللهِ الإسلامُ، أي: مَن شاب شَيبةً بأنْ شابَ شَعرُه، وهو يقومُ بأعمالِ البرِّ والطَّاعاتِ في الإسلامِ...إلخ.

وفي الحديثِ: أنَّ الجزاءَ مِن جِنسِ العمَلِ.

وفيه: فضلُ إعتاقِ الرِّقابِ.

وفيه: بيانُ أجرِ مَن عاش عُمرَه في الطَّاعةِ للهِ تعالى في الجِهادِ أو في الإسلامِ عمومًا .

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 940) 2812 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن القرشي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رمى العدو بسهم، فبلغ سهمه العدو، أصاب أو أخطأ، فعدل رقبة

[مسند أحمد] مخرجا (28/ 248) 17023 - حدثنا روح، قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، قال: سمعت شهر بن حوشب، قال: حدثني أبو ظبية، قال: قال عمرو بن عبسة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما رجل مسلم رمى بسهم في سبيل الله عز وجل فبلغ مخطئا أو مصيبا فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد إسماعيل

سنن النسائي (6/ 27) 3145 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت خالدا يعني ابن زيد أبا عبد الرحمن الشامي، يحدث عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، - قال: قلت: يا عمرو بن عبسة ، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه نسيان ولا تنقص - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أخطأ أو أصاب، كان له كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مسلمة، كان فداء كل عضو منه عضوا منه من نار جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة

أحاديث ذات صلة