صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ صلاةً لا أدري زاد أم نقص إبراهيمُ القائلُ لا يدري علقمةُ قال زاد أو نقص أو عبدُ اللهِ ثم استقبَلنا فحدَّثناه بصنيعِه فثَنى رِجلَه واستقبل القبلةَ وسجد سجدتينِ ثم أقبل علينا بوجهِه فقال : لو حدث في الصلاةِ شيءٌ لأنبأتُكمُوه ولكنْ إنَّما أنا بشرٌ أنسى كما تنسونَ فإن نسيت فذكِّروني وأيُّكم ما شكَّ في صلاتِه فليتحرَّ أقربَ ذلك للصوابِ فليُتمَّ عليه ويسلمْ ثم يسجدْ سجدتينِ
أخرجه البخاري (6290)، ومسلم (2184) باختلاف يسيرأخرجه الترمذي (392)، والنسائي (1244)، وابن ماجه (1211) باختلاف يسير، وأصله في صحيح البخاري (404)، ومسلم (572) مختصراًأخرجه البخاري (2652)، ومسلم (2533)، والترمذي (3859)، وابن ماجه (2362)، وأحمد (4173) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6031).
سُئِلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أحَدِهِمْ يَمِينَهُ، ويَمِينُهُ شَهَادَتَهُ.
قَالَ إبْرَاهِيمُ: وكانَ أصْحَابُنَا يَنْهَوْنَا ونَحْنُ غِلْمَانٌ أنْ نَحْلِفَ بالشَّهَادَةِ والعَهْدِ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6658 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2533) باختلاف يسير فاضَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين المُسلِمين على أساسِ قُوَّةِ التدَيُّنِ وقوَّةِ الإيمانِ، كما فاضَلَ في أحاديثَ مُتعَدِّدةٍ بين أصحابِه رَضِيَ اللهُ عنهم وغيرِهم، وفي هذا الحديثُ بَيانٌ جَلِيٌّ لفَضلِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم وفَضْلِ التَّابعين وتابِعيهم، وفيه يقولُ عبْدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: «سُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَيُّ النَّاسِ خيرٌ» مِن غَيْرِهمْ أو أفضلُ مِنهمْ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُوضِّحًا أنَّ أفْضَلَ النَّاسِ هُم أهلُ زَمانِه ومَن عاصَرَ النُّبوَّةَ، وهمُ الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم، والمرادُ بالقَرْنِ: أهلُ زَمانٍ واحدٍ، ثُمَّ القَرْنُ الذي يكونُ بعْدَ الصَّحابة، وهم التَّابِعون، ثُمَّ القَرْنُ الذي يَلي التَّابعين، وهمْ أتباعُ التَّابعين؛ فالصَّحابةُ همْ أفضلُ المسلمينَ؛ لأنَّهم عاصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووضَّح لهمْ أُمورَ الدِّينِ وأخَذُوه عنه مُباشرةً، فهمْ أفضلُ النَّاسِ عِلمًا بسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَقاصدِ التَّشْريعِ، وعلى أَيديهمْ تمَّ نَشْرُ الدِّينِ في الفُتوحاتِ والغَزواتِ، ثمَّ أخَذَ التَّابِعونَ العِلمَ مِنهمْ وتابَعوا مَسيرةَ الجِهادِ، وهكذا إلى أنْ يَتباعدَ الزَّمانُ عنْ زَمانِ النُّبوَّةِ، فيَبْعُدونَ عن الهَدْي والسُّنَّةِ وصَحيحِ الدِّينِ شَيئًا فَشيئًا.
ثم يَأتي زَمانٌ يَتهَاونُ فيه النَّاسُ في أمرِ الدِّينِ بعْدَ أنْ كانوا يَخافونَ مِن الشُّبُهاتِ، فتسبقُ شهادةُ أحدِهمْ يمينَه، ويَسبِقُ يمينُه شَهادتَه، وهذا كِنايةٌ عن كَثرةِ شَهادةِ الزُّورِ واليمينِ، فيَشْهَدونَ دُونَ أنْ تُطلَبَ منهمُ الشَّهادةُ؛ استِهْتارًا وليسَ منْ بابِ الحِرصِ على إيصالِ الحقوقِ لأصحابِها، وكذلكَ يُقسِمونَ بالأَيْمانِ مِثل الشَّهادةِ دونَ أنْ يُطلَبَ منهم الأَيْمانُ.
وهذا يبدو مخالِفًا في الظَّاهِرِ للحديثِ الآخَرِ عند ابنِ ماجَهْ: «خَيْرُ الشُّهُودِ مَنْ أدَّى شهادَتَهُ قَبْلَ أنْ يُسأَلَها»، والجَمعُ بينهما إمَّا بأن يُحمَلَ الذَّمُّ على من بادر بالشَّهادةِ في حَقِّ من هو عالمٌ بها قبل أن سألها صاحِبُها، ويكونُ المدحُ لمن كانت عنده شهادةٌ لأحَدٍ لا يَعلَمُ بها، فيُخبِرُه ليستشهِدَ به عند القاضي، أو يُحمَلَ الذَّمُّ على الشَّهادةِ الباطِلةِ التي هي شهادةُ الزُّورِ، أمَّا المبادرةُ إلى الشَّهادةِ الصَّحيحةِ مِن أجْلِ إظهارِ الحَقِّ، وإعانةِ المظلومِ، ودَفْعِ الظُّلمِ عنه، فإنها عمَلٌ صالحٌ يُؤجَرُ ويثابُ عليه صاحِبُه، والأحاديثُ يُفَسِّرُ بَعْضُها بعضًا.
وذَكَر إبراهيمُ النَّخعيُّ -راوي الحديثِ-: وكان أصحابُنا ينهَونَنا -وفي روايةٍ للبُخاري: «يَضرِبونَنا»- وهم صِغارٌ أن نحلِفَ بالشَّهادةِ والعَهدِ، يريد: أُشهِدُ اللهَ، وعلى عَهدِ اللهِ؛ لأنهما يمينانِ مُغَلَّظانِ، وهذا مما لا يستوجِبُ في حَقِّهما أن يكونا عُرضةً وعادةً للحالِفِ، ووجهُ النَّهيِ عنهما كما ذُكِرَ أن قَولَه: أشهَدُ باللهِ، يقتضي معنى العِلمِ بالقَطْعِ، وعَهدُ اللهِ لا يقدِرُ أحَدٌ على التزامِه بما يجِبُ فيه.
وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى لُزومِ اتِّباعِ سَبيلِ القُرونِ الثَّلاثةِ الأُولى؛ فإنَّ مَن قَرُبَ زَمنُه مِن زَمنِ النُّبوَّةِ فهو أَوْلَى بالفضْلِ والعِلمِ والتَّأسِّي والاقتداءِ بهَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: ذَمُّ التَّساهُل في أُمورِ الشَّهاداتِ والأَيْمانِ.
[صحيح البخاري] (8/ 65) 6290- حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، أجل أن يحزنه))
[صحيح مسلم] (4/ 1718) 37- (2184) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، ح وحدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم،- واللفظ لزهير قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران:- حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر، حتى تختلطوا بالناس من أجل أن يحزنه))
[سنن الترمذي] (2/ 238) 392- حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا))، فقيل له: أزيد في الصلاة أم نسيت؟ ((فسجد سجدتين بعدما سلم)) هذا حديث حسن صحيح
[سنن النسائي] (3/ 29) 1244- أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، قال: كتب إلي منصور، وقرأته عليه وسمعته يحدث رجلا، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الظهر، ثم أقبل عليهم بوجهه، فقالوا: أحدث في الصلاة حدث؟ قال: ((وما ذاك؟)) فأخبروه بصنيعه، فثنى رجله، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل عليهم بوجهه، فقال: ((إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني)) وقال: ((لو كان حدث في الصلاة حدث أنبأتكم به)) وقال: ((إذا أوهم أحدكم في صلاته فليتحر أقرب ذلك من الصواب ثم ليتم عليه، ثم يسجد سجدتين))
[سنن ابن ماجه] (1/ 382 ) 1211- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال شعبة كتب إلي وقرأته عليه، قال: أخبرني إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة لا ندري أزاد أو نقص فسأل، فحدثناه فثنى رجله، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: ((لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكموه، وإنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وأيكم ما شك في الصلاة فليتحر أقرب ذلك من الصواب، فيتم عليه ويسلم ويسجد سجدتين))
[صحيح البخاري] (1/ 89) 404- حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا، فقالوا: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟.
قالوا: صليت خمسا، فثنى رجليه، وسجد سجدتين))
[صحيح مسلم] (1/ 401) 91- (572) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا))، فلما سلم قيل له أزيد في الصلاة قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت خمسا، ((فسجد سجدتين)) [صحيح مسلم] (1/ 402 ): 93- (572) وحدثناه عون بن سلام الكوفي، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله ، قال: ((صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا))، فقلنا: يا رسول الله أزيد في الصلاة، قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت خمسا، قال: ((إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون)) ثم سجد سجدتي السهو
[صحيح البخاري] (3/ 171) 2652- حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام: تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته)).
قال إبراهيم: وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد.
[صحيح مسلم] (4/ 1963 ) ((212- (2533) وحدثني الحسن بن علي الحلواني.
حدثنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((خير الناس قرني.
ثم الذين يلونهم.
ثم الذين يلونهم)) فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال ((ثم يتخلف من بعدهم خلف.
تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته)).
[سنن الترمذي] (5/ 695) 3859- حدثني هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة هو السلماني، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم بعد ذلك تسبق أيمانهم شهاداتهم أو شهاداتهم أيمانهم)) وفي الباب عن عمر، وعمران بن حصين، وبريدة ((هذا حديث حسن صحيح))
[مسند أحمد] (7/ 235) 4173- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يخلف قوم تسبق شهاداتهم أيمانهم، وأيمانهم شهاداتهم))
[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 494) 6031- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الناس خير قال قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تبدر شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته