مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعمَلَ به فليس للهِ حاجةٌ أن يدَعَ طعامَهُ وشرابَهُ.

.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# صيام - ما ينهى عنه الصائم# صيام - التحفظ للصائم من الغيبة واللغو# شهادات - شهادة الزور# صيام - ما يفسد الصوم وما لا يفسده
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1903)، وأبو داود (2362) واللفظ له، والترمذي (707)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3246)، وابن ماجه (1689)، وأحمد (10562)

الشرح والتوضيح

مَن لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ به، فليسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1903 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] مِن حِكَمِ الصَّومِ ومَقاصِده العُظمَى تَحقيقُ التَّقوَى، وكَسْرُ الشَّهوةِ، وتَطويعُ النَّفسِ، وليس مَقصودًا منه أنْ يَمتنِعَ المسلِمُ عنِ الطَّعامِ والشَّرابِ فَقطْ، بلِ المقصودُ تَهذيبُ النُّفوسِ وتَربيتُها وإصلاحُها.

وفي هذا الحَديثِ يُحَذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن يَقتَصِرُ صِيامُه على الامتِناعِ عنِ الأكلِ والشُّربِ فقطْ، ولم يَترُكِ الكَذِبَ، والمَيلَ عنِ الحَقِّ، والعَمَلَ بالباطِلِ والتُّهمَةِ، فمَن يَفعَلُ ذلك لا يُريدُ اللهُ منه أنْ يَترُكَ الطَّعامَ والشَّرابَ، وليس مَعنى ذلك أنْ يُؤمَرَ الصَّائمُ الَّذي تَلبَّسَ بمَعصيةٍ أنْ يَترُكَ صِيامَه ويُفطِرَ، وإنَّما مَعناه التَّحذيرُ مِن قَولِ الزُّورِ أو العَمَلِ به، وتَعظيمُ التَّلبُّسِ بهذه المَعاصي حالَ الصَّومِ، حيثُ إنَّه يكونُ سَببًا في نُقصانِ أَجرِ عِبادَةٍ مِن أفضَلِ العِباداتِ، يَترُكُ الرَّجلُ طَعامَه وشَرابَه وشَهوتَه؛ ويَنقُصُ ثَوابَه قَولُ الزُّورِ والعَملُ به! وفي سُنَنِ ابنِ ماجه: «رُبَّ صائمٍ ليس له مِن صِيامِه إلَّا الجُوعُ».

وفي الحديثِ: حَضُّ الصَّائمِ على تَرْكِ المُنكَراتِ والمُحرَّماتِ.

أحاديث ذات صلة