كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا تهجدَ من الليلِ فذكر نحوَ دعاءِ سفيانَ إلا أنَّهُ قال : وَعْدُكَ الحقُّ وقولُكَ الحقُّ ولقاؤُكَ الحقُّ وقال : ما أسررتُ وما أعلنتُ أنت إلهي لا إلهَ إلا أنتَ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - توحيد الألوهية# توحيد - فضل التوحيد# تراويح وتهجد وقيام ليل - ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة# صلاة - الجمع للمقيم لعذر أو بدون عذر
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7499)، ومسلم (769) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (1929) واللفظ له، والبخاري(1174) ومسلم (705) وزيادة في آخره

الشرح والتوضيح

عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كانَ يَدْعُو بهذا الدُّعَاءِ: رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وجَهْلِي، وإسْرَافِي في أمْرِي كُلِّهِ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطَايَايَ، وعَمْدِي وجَهْلِي وهَزْلِي، وكُلُّ ذلكَ عِندِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6398 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2719) باختلاف يسير كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرَ التَّوَجُّهِ إِلى رَبِّهِ بالدُّعاءِ والاسْتِغفارِ والذِّكرِ، ومِن أَدعِيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجامعةِ ما جاء في هذا الحديثِ؛ فيروي أبو موسى الأشعريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَدْعو بهذا الدُّعاءِ: «رَبِّ اغفِرْ لي خَطِيئتِي وَجَهْلِي»، أي: امْحُ ذُنوبي وما جَهِلتُهُ مِن أَفعالٍ سَيِّئةٍ، أو ما فعَلْتُهُ عنْ جهْلٍ منِّي بهِ، وهَذا مِنْ أدبِ الدُّعاءِ والتَّواضُعِ معَ اللهِ عزَّ وجلَّ، واغْفِر لي ذُنوبي التي وقَعَتْ تَجاوُزًا عن قَصْد وغيرِ قَصْدٍ، والإِسرافُ هو التَّجاوُزُ في الحدِّ، واغفِرْ لي ما تَعلَمُ أنَّهُ يَستحِقُّ الغُفرانَ مِنَ الأُمورِ التي قَدْ لا يَظُنُّها البَشرُ ذُنوبًا، أو ما أَنْتَ أعلَمُ بهِ مِن جِهةِ الحَصرِ والإِحْصاءِ ونَسِيتُهُ أنا.

واغفِرْ لِي ما صدَرَ عنْ عَمْدٍ منِّي وعِلمٍ منَ الذُّنوبِ، وما صدَرَ عنْ عدَمِ معرِفةٍ، وكَذلِكَ ما صدَرَ منِّي على طَريقِ الهَزْلِ والمِزاحِ، واغفِرْ لي ما سبَقَ مِن ذُنوبي في سابِقِ حَياتي، واغفِرْ ما يُمكِنُ أنْ يَصدُرَ منِّي مِن ذُنوبٍ في قابلِ الحياةِ؛ لأنَّها إمَّا مُتقدِّمةٌ أو مُتأخِّرةٌ، وهَذا مِنْ حُسنِ الاستِعانةِ عَلى كلِّ الأُمورِ.

واغفِرْ لي ما خَفِيَ وكانَ مَسْتورًا عنْ أعيُنِ الناسِ ولكنَّهُ لا يَخْفى على اللهِ، وما ظَهرَ مِنَ الذُّنوبِ.

وهذا اللُّجوءُ إِليكَ يا رَبِّ؛ لأَنَّكَ «أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ» فلا مُقدِّمَ لِمَا أخَّرْتَ، ولا مُؤخِّرَ لِمَا قدَّمْتَ.

«وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» فإنَّك لا تَعجِزُ عن فِعلِ شَيءٍ، ومِن ذلك غُفرانُ الذُّنوبِ كُلِّها.

وكلُّ هذا دُعاءٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لرَبِّه بِغُفرانِ الذُّنوبِ والخَطايا معَ أَنَّهُ قدْ غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تأخَّرَ، ولكِنَّهُ كانَ من بابِ الشُّكرِ للهِ عزَّ وجلَّ وتعليمًا لأُمَّتِه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مُداومةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الدُّعاءِ.

وفيه: تَحذيرُ المؤمِنِ ألَّا يغْترَّ بعَملِهِ ولا يَأْمنَ مَكْرَ اللهِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 144) 7499- حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج: أخبرني سليمان الأحول: أن طاوسا أخبره: أنه سمع ابن عباس يقول: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت)).

[صحيح مسلم] (1/ 532 ) ((199- (‌769) حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول، إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل

((اللهم لك الحمد.

أنت نور السماوات والأرض.

ولك الحمد.

أنت قيام السماوات والأرض.

ولك الحمد.

أنت رب السماوات والأرض.

ومن فيهن.

أنت الحق.

ووعدك الحق.

وقولك الحق.

ولقاؤك حق.

والجنة حق.

والنار حق.

والساعة حق.

اللهم لك أسلمت.

وبك آمنت.

وعليك توكلت.

وإليك أنبت.

وبك خاصمت.

وإليك حاكمت.

فاغفر لي.

ما قدمت وأخرت.

وأسررت وأعلنت.

أنت إلهي لا إله إلا أنت)).

(769)- حدثنا عمرو الناقد وابن نمير وابن أبي عمر.

قالوا: حدثنا سفيان.

ح وحدثنا محمد بن رافع.

قال: حدثنا عبد الرزاق.

أخبرنا ابن جريج.

كلاهما عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أما حديث ابن جريج فاتفق لفظه مع حديث مالك.

لم يختلفا إلا في حرفين.

قال

ابن جريج، مكان قيام، قيم.

وقال: وما أسررت.

وأما حديث ابن عيينة ففيه بعض زيادة.

ويخالف مالكا وابن جريج في أحرف.

م (769) وحدثنا شيبان بن فروخ.

حدثنا مهدي (وهو ابن ميمون) حدثنا عمران القصير عن قيس بن

سعد، عن طاوس، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث (واللفظ قريب من ألفاظهم).

أحاديث ذات صلة