لا يَمنَعَنَّ من سُحورِكُم أذانُ بِلالٍ، ولا بَياضُ الأُفُقِ الذي هكذا حتى يَستَطيرَ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - تأخير السحور# أذان - التأذين قبل الفجر في رمضان# صيام - وقت الإمساك# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - وقت صلاة الفجر# مناقب وفضائل - بلال بن رباح# صيام - كم بين السحور والصلاة# أذان - الأذان في غير وقت الصلاة
المصدر: سنن أبي داود، تخريج سنن الدارقطني
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: أبو داود، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1094) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

لَا يَمْنَعَنَّ أحَدَكُمْ - أوْ أحَدًا مِنكُم - أذَانُ بلَالٍ مِن سَحُورِهِ، فإنَّه يُؤَذِّنُ - أوْ يُنَادِي بلَيْلٍ - لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، ولِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وليسَ أنْ يَقُولَ الفَجْرُ - أوِ الصُّبْحُ - وقَالَ بأَصَابِعِهِ ورَفَعَهَا إلى فَوْقُ وطَأْطَأَ إلى أسْفَلُ حتَّى يَقُولَ هَكَذَا وقَالَ زُهَيْرٌ: بسَبَّابَتَيْهِ إحْدَاهُما فَوْقَ الأُخْرَى، ثُمَّ مَدَّهَا عن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 621 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1093) باختلاف يسير مِن هَدْيِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ جَعَلَ للفجْرِ أذانينِ؛ الأوَّلُ: أذانٌ باللَّيلِ قبْلَ دُخولِ الوقتِ بمُدَّةٍ؛ لِيَستيقظَ النائمُ، ويَنتبِهَ القائمُ، ويَتسحَّرَ مَن أراد الصِّيامَ.

والثاني: أذانٌ عندَ دُخولِ وَقتِ الفجْرِ، وهو الذي يُمسِكُ الناسُ فيه عن الطَّعامِ والشَّرابِ، ويَبدَأُ الصَّومُ.وفي هذا الحديثِ بَيانُ ذلك، حيث يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أذانَ بِلالِ بنِ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه لصَلاةِ الصُّبحِ إنَّما يكونُ قبْلَ دُخولِ الوقتِ، فلا يَمنعَنَّ هذا الأذانُ أحدًا مِن سَحورِه، والسَّحورُ -بالفتْحِ-: ما يُؤكَلُ، والسُّحُورُ -بالضَّمِّ-: هو فِعلُ التَّسحُّرِ، أي: تَناوُلُ الطَّعامِ قَبْلَ دُخولِ الفَجْرِ لمَنْ نوَى الصِّيامَ، وسَببُ عدَمِ الامتناعِ عن السُّحورِ بأذانِ بِلالٍ أنَّه إنَّما يُؤذِّنُ في اللَّيلِ قبْلَ دُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ؛ مِن أجْلِ إعْلامِ القائِمِ المُصلِّي باللَّيلِ بقُربِ الفَجرِ، فيَرجِعُ لنَومِه قَليلًا؛ ليَقومَ للفجْرِ نَشِيطًا، أو يكون له حاجةٌ في السُّحورِ فيَقومُ لسُحورِه، وليُوقِظَ النائمَ؛ لِيَتأهَّبَ للصَّلاةِ.ويُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفرْقَ بيْن الفجْرِ الكاذبِ والصَّادقِ؛ فالفجْرُ الكاذبُ ليس بشَيءٍ، فلا يُمسِكُ عنده الصائمُ ولا يُصلِّي الناسُ فيه صَلاةَ الفجْرِ، وعَلامتُه أنَّه نُورٌ مُستطيلٌ يَظهَرُ بطُولِ السَّماءِ، ولذا أشار النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأصابعِه مِن أعْلى لأسفَلَ، مُبيِّنًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذه الإشارةِ أنَّ هذا النُّورَ المُستطيلَ مِن أعلى إلى أسفَلَ ليس هو الفجْرَ، وإنَّما الفجْرُ الصادقُ الذي يُمسِكُ عندَه الصائمُ، وبه يَدخُلُ وَقتُ الصَّلاةِ؛ هو ذلك النُّورُ الذي يَظهَرُ بعَرْضِ الأُفقِ، وعبَّرَ عنه في الحديثِ بقولِه: «حتَّى يَقُولَ هَكَذَا»، بمعنى: حتَّى يَظهَرَ الفجْرُ هكذا مُشيرًا إلى عَرْضِ السَّماءِ، وبيَّنَ زُهيرُ بنُ مُعاوِيةَ الجُعْفِيُّ إشارةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأشار بِسبَّابتَيه اللَّتينِ تَليانِ الإبْهامَ، وجعَلَ إحداهما فَوقَ الأُخْرى، ثُمَّ مَدَّهما عَن يَمينِه وشِمالِه؛ يُبَيِّن أنَّ الفَجرَ الصَّادِقَ هو النُّورُ الَّذي يَعترِضُ الأُفُقَ في جِهةِ الشَّرقِ جَنوبًا وشِمالًا.

وفي الحديثِ: زِيادةُ الإيضاحِ بالإشارةِ تَأكيدًا للتَّعليمِ.وفيه: بَيانُ الفرْقِ بيْن الفَجْرِ الصادقِ والكاذِبِ.وفيه: أنَّ وَقتَ صَلاةِ الفَجرِ وآخِرَ وقتِ السُّحورِ بعْدَ طُلوعِ الفجْرِ الصادقِ.

الأصول والأحكام

[سنن الدارقطني] (3/ 117) :

‌2189 - حدثنا عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية ، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، ثنا حماد بن زيد ، ح وثنا محمد بن يحيى بن مرداس ، ثنا أبو داود ، ثنا مسدد ، ثنا حماد بن زيد ، عن عبد الله بن سوادة القشيري ، عن أبيه ، قال: سمعت سمرة بن جندب ، يخطب وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمنعن من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق الذي هكذا حتى يستطير.

إسناده صحيح

صحيح مسلم (2/ 770 ت عبد الباقي) :

43 - (‌1094) وحدثني أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) حدثنا عبد الله بن سوادة القشيري عن أبيه، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا".

وحكاه حماد بيديه قال: يعني معترضا.

---

سنن أبي داود (2/ 275 ط مع عون المعبود) :

‌2346 - حدثنا مسدد، نا حماد بن زيد ، عن عبد الله بن سوادة القشيري ، عن أبيه : قال: سمعت سمرة بن جندب يخطب وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمنعن من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق الذي هكذا حتى يستطير.

صحيح مسلم (2/ 770 ت عبد الباقي) :

43 - (‌1094) وحدثني أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) حدثنا عبد الله بن سوادة القشيري عن أبيه، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا".

وحكاه حماد بيديه قال: يعني معترضا.

أحاديث ذات صلة