إِنَّ اللهَ تجاوزَ لأُمَّتي عن ثَلاثٍ : عَنِ الخَطَأِ والنِّسْيانِ والاسْتِكْرَاهِ قال أبو بكرٍ : فذكرْتُ ذلكَ للحسنِ, فقال أجلٌ, أمَّا تقرأُ بذلكَ قرآنًا : رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [ البقرة : 286 ] .

الدلالات الموضوعية:# حدود - المستكره# آداب عامة - الخطأ والنسيان# أقضية وأحكام - رفع الخطأ والنسيان والإكراه عن المسلمين# إيمان - بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق# تفسير آيات - سورة البقرة
المصدر: جامع العلوم والحكم
الراوي: خيرة بنت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى
المحدث: ابن رجب
الحكم:من رواية أبو بكر الهذلي وهو متروك الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (3092) بنحوه .

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمَّتي الخطأَ ، و النسيانَ ، و ما اسْتُكرِهوا عليه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1836 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2045) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8273)، وابن حبان (7219) باختلاف يسير تفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على هذه الأُمَّةِ بكَثيرٍ مِن العَطايا والفَضائلِ رَحمةً لها؛ فوضَعَ عنهم الحِسابَ والعِقابَ على كَثيرٍ مِن الأعمالِ الاضطِراريَّةِ، وبيَّنَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْواعَ ذلك في هذا الحديثِ، فقال: "إنَّ اللهَ تعالى وضَعَ عن أُمَّتي"، أي: رحِمَها وخفَّفَ عنها، "الخَطأَ"، أي: ما صدَرَ منهم عَفوًا ودون تعمُّدٍ، وهو أنْ يَقصِدَ المُسلمُ بفِعلِه شيئًا، فيُصادِفَ فِعلُه غيرَ ما قصَدَه، مِثلُ أنْ يَقصِدَ قَتلَ كافرٍ، فيُصادِفَ قَتلُه مُسلمًا، وقيلَ: الخَطأُ عُذرٌ صالحٌ لسُقوطِ حَقِّ اللهِ تعالى إذا حصَلَ عن اجتِهادٍ، ولم يُجعَلْ عُذرًا في حُقوقِ العِبادِ، حتى وجَبَ عليه ضَمانُ العُدْوانِ، مِثلُ المؤاخَذةِ الماليَّةِ في قَتلِ النَّفْسِ خَطأً، وإتْلافِ مالِ الغَيرِ، فإنَّها ثابتةٌ شَرعًا، "والنِّسْيانَ"، وهو أنْ يكونَ المُسلمُ مُتذكِّرًا لشيءٍ، ولكنْ يَنساه عندَ الفِعلِ؛ فلا إثمَ في ذلك، ولكنَّ رَفعَ الإثمِ لا يُنافي أنْ يَترتَّبَ على نِسْيانِه حُكمٌ، مِثلُ مَن نَسيَ الوُضوءَ، وصلَّى ظانًّا أنَّه مُتطهِّرٌ؛ فلا إثمَ عليه بذلك، ثُمَّ إنْ تَبيَّنَ أنَّه كان قد صلَّى مُحدِثًا؛ فإنَّ عليه الإعادةَ.

وإنَّما عُفيَ عن المُخطئِ والنَّاسي بمعنى رَفعِ الإثمِ عنهما؛ لأنَّ الإثمَ مُرتَّبٌ على المَقاصدِ والنِّيَّاتِ، والنَّاسي والمُخطئُ لا قَصدَ لهما؛ فلا إثمَ عليهما.

والخَطأُ والنِّسْيانُ صرَّحَ القُرآنُ بالتَّجاوُزِ عنهما، قال اللهُ تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، "وما استُكرِهوا عليه"، أي: ما أُجبِروا عليه مِن قَولٍ أو فِعلٍ مُخالفٍ للشَّرعِ دون رِضاهم، مع عَدمِ قُدرتِهم على دَفعِ الإكْراهِ عن أنفُسِهم؛ لم يَترتَّبْ عليه حُكمٌ مِن الأحكامِ، ولم يؤاخَذوا به في أحكامِ الدُّنيا والآخِرةِ .

الأصول والأحكام

تفسير ابن أبي حاتم (2/ 579) :

3092 - حدثنا أبي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر عن أم الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث، عن الخطأ والنسيان والاستكراه.

قال أبو بكر: فذكرت ذلك للحسن فقال: أجل، ما تقرأ بذلك قرآنا؟ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا

أحاديث ذات صلة