عن ابنِ عبَّاسٍ قال : ليس على الَّذي يأتي البهيمةَ حدٌّ
أخرجه أبو داود (4465) واللفظ له، والترمذي بعد حديث (1455)أخرجه أبو داود (4465) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (7301)، والحاكم (8051) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ليس على الَّذي يأتي البَهيمةَ حَدٌّ"، أي: ليس على الَّذي يُجامِعُها عقوبةُ قَتْلٍ أو جَلْدٍ مِثْلَ الزَّاني، والمرادُ بالبَهيمةِ كُلُّ حيوانٍ يُؤْكَلُ لحمُه، وقيل: الدَّوابُّ بأنواعِها، وفي ذلك إشارةٌ إلى أنَّ الَّذي عليه هو التَّعزيرُ بالقَدْرِ الَّذي يَراهُ وَلِيُّ الأمْرِ أو القاضِي، والتَّعزيرُ يَتفاوتُ بحسَبِ اجتهادِ القاضي ووليِّ الأمْرِ؛ لأنَّ الأمرَ مُتفاوتٌ؛ فقدْ يفعله إنسانٌ مَرَّةً واحدةً، وقد يكون هناك إنسانٌ معروفٌ بكثرةِ الفسادِ وكثرةِ فِعلِ هذه المعصيةِ؛ فيكون القتلُ تَعزيرًا لا حدًّا.
وقد ورَد في حَديثٍ آخَرَ مرفوعًا إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: "مَن أتَى بَهيمةً فاقْتُلوه، واقتُلوها معَه"، وأكثرُ الفقهاءِ على عدَمِ العملِ بهذا الحديثِ؛ ترجيحًا لصِحَّةِ حديثِ ابن عبَّاسٍ الموقوفِ على الحَديثِ المرفوعِ..
سنن أبي داود (4/ 159) 4465 - حدثنا أحمد بن يونس، أن شريكا، وأبا الأحوص، وأبا بكر بن عياش حدثوهم، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس ، قال: ليس على الذي يأتي البهيمة حد قال أبو داود: وكذا قال عطاء، وقال الحكم: أرى أن يجلد، ولا يبلغ به الحد وقال الحسن: هو بمنزلة الزاني قال أبو داود: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو
السنن الكبرى للنسائي (6/ 486) 7301 - أخبرنا علي بن حجر، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن النعمان يعني أبا حنيفة، عن عاصم هو ابن بهدلة، عن أبي رزين، عن عبد الله بن عباس ، قال: ليس على من أتى بهيمة حد قال أبو عبد الرحمن: هذا غير معروف والأول هو المحفوظ
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 396) 8051 - فحدثنا أبو الوليد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن عيسى، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من أتى بهيمة فليس عليه حد
---
[سنن أبي داود] (4/ 159) 4465- حدثنا أحمد بن يونس، أن شريكا، وأبا الأحوص، وأبا بكر بن عياش حدثوهم، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس ، قال: ((ليس على الذي يأتي البهيمة حد)) قال أبو داود: وكذا قال عطاء، وقال الحكم: ((أرى أن يجلد، ولا يبلغ به الحد)) وقال الحسن: ((هو بمنزلة الزاني)) قال أبو داود: ((حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو)).
[سنن الترمذي] (4/ 56) 1455- حدثنا محمد بن عمرو السواق قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة))، فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا، ولكن أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم كره أن يؤكل من لحمها، أو ينتفع بها، وقد عمل بها ذلك العمل: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس ، أنه قال: ((من أتى بهيمة فلا حد عليه)) حدثنا بذلك محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان الثوري وهذا أصح من الحديث الأول، والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول أحمد، وإسحاق.