- إكسِروا فيها قِسِيَّكم يعني في الفتنةِ و اقطعوا فيها أوتارَكم، و الزَموا فيها أجوافَ بيوتِكم، و كونوا فيها كالخيرِ من ابنَيْ آدمَ
أخرجه الترمذي (2204) واللفظ له، وأبو داود (4259)، وابن ماجه (3961)، وأحمد (19730)، وابن حبان (4830) بلفظه مطولا.
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أنَّهُ قالَ في الفِتنةِ كسِّروا فيها قِسيَّكُم ، وقطِّعوا فيها أوتارَكُم ، والزموا فيها أجوافَ بيوتِكُم ، وَكونوا كابنِ آدمَ الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2204 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2204) واللفظ له، وأبو داود (4259)، وابن ماجه (3961)، وأحمد (19730)، وابن حبان (4830) بلفظه مطولا.
في هذا الحديثِ يُحذِّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه مِن وُقوعِ الفِتَنِ، ويبيِّن لهم ما عليهم أنْ يَفعَلوه في أيَّامِ وُقوعِها وظُهورِها، حيثُ يقولُ أبو موسى رضِيَ اللهُ عنه: "قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الفِتنةِ"، أي: إذا الْتبَس الحقُّ بالباطلِ، وما يَنتُجُ عنها مِن كَثرةِ القتلِ، وانتشارِ الكفرِ والبِدَعِ، ونحوِ ذلك، فأرشَد النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عِندَ ظُهورِ أيَّامِ الفتنِ والابتلاءاتِ إلى عدَمِ الدُّخولِ فيها، وأن يُترَكَ القِتالُ، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كَسِّروا"، أي: حَطِّموا "فيها" في الفتنةِ "قِسيَّكم"، أي: أقواسَكم الَّتي هي مِن أدَواتِ الحَربِ، "وقَطِّعوا"، أي: ومَزِّقوا فيها "أوتارَكم"، وهي الأوتارُ الَّتي تكونُ في الأقواسِ لئلَّا يُنتَفَعَ بالقوسِ، فلا يَكونَ هناك سِلاحٌ للقِتالِ للمُشارَكةِ به في هذه الفتنِ، "والْزَموا فيها أجوافَ بُيوتِكم"، أي: وفي زمَنِ وأيَّامِ وُقوعِ الفِتْنةِ كُونوا مُلازِمين بُيوتَكم لا تَخرُجوا مِنها؛ حتَّى لا تقَعوا في الفِتنِ، "وكونوا كابنِ آدمَ"، أي: الَّذي قتَله أخوه ظُلمًا؛ لأنَّ اللهَ تَقبَّل مِنه قُربانَه ولم يتَقبَّلْ مِن الآخَرِ.
والمقصودُ مِن قولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: أنَّ صَبْرَ المسلِمِ على قَتلِه أفضَلُ له مِن أن يكونَ قاتِلًا إذا كان هذا القِتالُ مِن أجلِ الدُّنيا، أو في زمَنِ الفِتنةِ، أمَّا القتالُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ومُحاربةُ المشركين أعداءِ الدِّين فعَلَى المسلِمِ أن يُقاتِلَهم دِفاعًا عن دِينِه، فإنْ قُتِل كان شَهيدًا بإذنِ اللهِ سبحانه وتعالى.
[سنن الترمذي] (4/ 490) :
2204 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا سهل بن حماد قال: حدثنا همام قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الفتنة: كسروا فيها قسيكم، وقطعوا فيها أوتاركم، والزموا فيها أجواف بيوتكم، وكونوا كابن آدم: هذا حديث حسن غريب وعبد الرحمن بن ثروان هو أبو قيس الأودي
سنن أبي داود (4/ 100 ت محيي الدين عبد الحميد) :
4259 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل، عن أبي موسى الأشعري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل - يعني - على أحد منكم، فليكن كخير ابني آدم
سنن ابن ماجه (2/ 1310 ت عبد الباقي) :
3961 - حدثنا عمران بن موسى الليثي قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن أبي موسى الأشعري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحدكم، فليكن كخير ابني آدم
مسند أحمد (32/ 504 ط الرسالة) :
19730 - حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فاكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحدكم بيته، فليكن كخير ابني آدم "
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (6/ 35) :
4830 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، قال: حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن أبي موسى الأشعري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة لفتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، كسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحدكم بيته، فليكن كخير ابني آدم".