اختلعت امرأةُ ثابتِ بنِ قيسٍ من زوجِها فجعلَ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم عدَّتَها حَيضةً

الدلالات الموضوعية:# خلع وظهار - أحكام الخلع# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# عدة - عدة المختلعة# خلع وظهار - الخلع
المصدر: المحلى
الراوي: عكرمة مولى ابن عباس
المحدث: ابن حزم
الحكم:ساقط

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (11858)، والبيهقي (16012)

الشرح والتوضيح

اختلَعتُ مِن زَوجي ، ثمَّ جئتُ عثمانَ ، فسألتُ : ماذا علَيَّ منَ العِدَّةِ ؟ فقالَ : لا عِدَّةَ علَيكِ ، إلَّا أن يَكونَ حديثَ عَهْدٍ بِكِ ، فتمكُثينَ عندَهُ حتَّى تحيضينَ حَيضةً ، قالَت : وإنَّما تبِعَ في ذلِكَ قضاءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في مريمَ المغاليَّةِ ، وَكانت تحتَ ثابتِ بنِ قَيسٍ ، فاختلَعتْ منهُ الراوي : الربيع بنت معوذ بن عفراء المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1687 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3498)، وابن ماجه (2058) واللفظ له.

بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنا أحكامَ الزَّواجِ والطَّلاقِ والخُلعِ، وكلَّ ما يتعلَّقُ بذلك؛ حِفاظًا على الأُسرةِ المُسلِمةِ، وصونًا للأعراضِ والأنسابِ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعوِّذٍ الأنصاريَّةُ رضِيَ اللهُ عنها: "اختلَعْتُ مِن زَوجي"، والخُلْعُ: هو فِداءٌ ماليٌّ مِن المرأةِ للزَّوجِ، تملِكُ بمُوجَبِه أمْرَها، ولا تلجَأُ إليه المرأةُ إلَّا إذا تَضرَّرتْ من زَوجِها ولم تَقدِرْ على الطَّلاقِ منه، أو خافتْ ألَّا تقومَ بحُقوقِه الشَّرعيَّةِ، وهو مَذكورٌ في قولِ اللهِ تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، قالت: "ثمَّ جئْتُ عُثمانَ"، ابنَ عفَّانٍ رضِيَ اللهُ عنه، "فسأَلْتُ: ماذا عليَّ من العِدَّةِ؟"، أي: ما مُدَّةُ عِدَّتي بعدَ الخُلْعِ؟ فقال عُثمانُ رضِيَ اللهُ عنه: "لا عِدَّةَ عليكِ، إلَّا أنْ يكونَ حديثَ عهْدٍ بكِ"، أي: إلَّا أنْ يكونَ قد جامَعَكِ وعاشَرَكِ قريبًا، "فتَمكُثينَ عنده حتَّى تَحيضينَ حَيضةً"، أي: تَنتظِرَ في بيتِ زَوجِها حتَّى تحيضَ مرَّةً واحدةً، وبذلك تَستبرِئُ فرْجَها وبطْنَها من الحمْلِ.

قالت الرُّبَيِّعُ: "وإنَّما تبِعَ في ذلك قَضاءَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مريمَ المَغاليَّةِ"؛ نِسبةً إلى بني مَغالي قَبيلةٍ من الأنصارِ، "وكانت تحتَ ثابتِ بنِ قيسٍ، فاختلَعَتْ منه، وقد أمَرَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تعتَدَّ بحَيضةٍ"، كما رواه التِّرمذيُّ؛ فدل هذا الحديثُ على أنَّ عِدَّةَ المُختلِعَةِ حَيضةٌ واحدةٌ، وعُدَّ الخُلْعُ فسخًا وفِراقًا، وليس طلاقًا.

وفي الحديثِ: بيانُ مَشروعيَّةِ الخُلْعِ إذا وُجِدَ ضَررٌ على الزَّوجةِ لا تسطيعُ معه أنْ تُقيمَ حُدودَ اللهِ مع زَوجِها.

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (6/ 506 ت الأعظمي) :

‌11858 - عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، مولى ابن عباس قال: اختلعت امرأة ثابت بن قيس بن شماس من زوجها فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (7/ 450) 16012- ورواه عبد الرزاق عن معمر فأرسله أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا أحمد بن سلمة حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة : أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبى -صلى الله عليه وسلم- عدتها حيضة.

وروى ذلك من وجهين آخرين ضعيفين لا يجوز الاحتجاج بمثلهما.

أحاديث ذات صلة