أنَّ أبا الصهباءِ قال لابنِ عباسٍ أتعلمُ أنما كانتِ الثلاثُ تُجعلُ واحدةً على عهدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ وثلاثًا من إمارةِ عمرَ قال ابنُ عباسٍ نعم
أخرجه مسلم (1472)، وأبو داود (2200)، وعبد الرزاق (11337)، والطبراني (11/ 23) (10917) واللفظ لهم جميعا.
أنَّ أبا الصَّهباءِ قالَ لابنِ عبَّاسٍ أتعلمُ أنَّما كانتِ الثَّلاثُ تجعلُ واحدةً على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأبي بَكرٍ وثلاثًا من إمارةِ عمرَ قالَ ابنُ عبَّاسٍ نعَم الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2200 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1472)، وأبو داود (2200)، والسنائي (3406) واللفظ لهم.
شرَعَ اللهُ الطَّلاقَ بينَ الزَّوجينِ إذا لم يَستَطِعِ الزَّوجانِ أنْ يُقِيما حدُودَ اللهِ واستَحالَتِ الحياةُ بينَهما، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ طاوسٌ: أنَّ "أبا الصَّهباءِ" مولى ابنِ عبَّاسٍ، واسمُه صُهَيبٌ، قال لابنِ عبَّاسٍ: "أتَعلَمُ" استِفهامٌ على سَبيلِ التَّقريرِ، أنَّما كانت "الثَّلاثُ"، أي: الطَّلقاتُ الثَّلاثُ مجتمِعاتٌ في لفظٍ واحِدٍ؛ بأنْ يقولَ الزَّوجُ لامرأتِه: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا، "تُجعَلُ واحِدَةً"، أي: تُحسَبُ طَلْقةً واحِدَةً ولا تُحسَبُ ثلاثَ طَلقاتٍ، "على عهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: في زمَنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأيَّامِه، "وأبي بكْرٍ"، وفي زمَنِ أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللهُ عَنه، "وثلاثًا"، أي: وثَلاثَ سِنينَ، "مِن إمارَةِ"، أي: خِلافَةِ، "عُمَرَ" بنِ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عَنه؟ قال ابنُ عبَّاسٍ: "نعَم"، أي: نعَم، كان الأمرُ كذلك في هذا الحُكْمِ وهذه القضيَّةِ.
ولكنَّ عمَرَ رأى أنَّ النَّاسَ أسرَعوا في أمْرِ الطَّلاقِ وقد كان لهم فيه سَعَةٌ، فكَثُرَ أنَّهم يُطلِّقونَ ثَلاثًا مُجتمِعَةً ثمَّ يَقولون: ما أرَدْنا إلَّا واحدَةً، فأمَر عمَرُ النَّاسَ أنَّ مَن طلَّقَ بهذه الصِّفةِ يَقَعُ الطَّلاقُ بائنًا ثلاثًا، ولا تَحِلُّ المرأةُ لزَوْجِها الأوَّلِ إلَّا أنْ تتَزوَّجَ بغَيرِه.