وفِطْرُكم يومَ تُفطِرون , وأضحاكم يومَ تُضحُون , وكلُّ منًى منحَرٌ , وكلُّ فِجاجِ مكَّةَ منحرٌ , وكلُّ جمعٍ موقفٌ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون# حج - الحرم كله منحر# حج - ما جاء في النحر في الحج# حج - المزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر
المصدر: الوهم والإيهام
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن القطان
الحكم:فيه محمد بن المنكدر , عن أبي هريرة , و قد نص يحيى بن معين على أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة أن جماعة روته عن أيوب فوقفته على أبي هريرة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2324) باختلاف يسير، والترمذي (697) بنحوه مختصراً.

الشرح والتوضيح

وفِطرُكم يومَ تفطرونَ وأَضحاكم يومَ تضحُّونَ وَكلُّ عرفةَ موقفٌ وَكلُّ منًى منحَرٌ وَكلُّ فجاجِ مَكَّةَ منحرٌ وَكلُّ جَمعٍ موقفٌ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2324 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2324) واللفظ له، والترمذي (697) بنحوه مختصراً.

لقدْ رفَعَ الله عزَّ وجلَّ الحرَجَ عن أُمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إذا ما اجتَهَدوا في تحديدِ مَواقيتِ أو أماكنِ الشَّعائرِ، وهذا تيسيرٌ منه سُبحانَه على الأُمَّة.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "وفِطْرُكم يومَ تُفطِرون"، أي: إنَّ الصَّومَ والفِطْرَ معَ جَماعةِ المسلِمين وأغلَبِهم، "وأَضْحاكم يومَ تُضَحُّون"، أي: وكَذلك أُضْحيَّتُكم في عيدِ الأَضْحى يَلْزَمُ فيها الجَماعةُ، والمرادُ بأَضْحاكُم: العيدُ الَّذي تُضحُّون فيه، ويُفهَمُ أيضًا مِن معنى هذا الحديثِ أنَّ الخطَأَ في حِسابِ الأهِلَّةِ موضوعٌ عَنِ النَّاسِ فيما كان سَبيلُه الاجتِهادَ، فلو أنَّ قومًا اجتَهَدوا فلَم يرَوُا الهِلالَ إلَّا بعدَ الثَّلاثينَ فلَم يُفطِروا حتَّى استَوفَوُا العدَدَ، ثمَّ ثبَت عِندَهم أنَّ الشَّهرَ كان تِسعًا وعِشرينَ، فإنَّ صومَهم وفِطْرَهم ماضٍ ولا شيءَ عليهم مِن وِزرٍ أو إثمٍ، وكذلك في الحَجِّ إذا أخطَؤوا في تَحديدِ الهلالِ، ومِن ثَمَّ يقَعُ الخطَأُ في يَومِ عرَفةَ؛ فإنَّه ليسَ عليهم إعادَتُه ويُجزِئُهم أَضْحاهُم كذَلِك؛ وإنَّما هذا تَخفيفٌ مِنَ اللهِ سُبحانه ورِفْقٌ بعِبادِه.

"وكلُّ عرَفةَ مَوقِفٌ"، أيِ: يصحُّ الوُقوفُ بأيِّ مكانٍ في عرَفةَ فكلُّه موقِفٌ، ويُجْزِئُ صاحِبَه ولا يَختَصُّ فيه مَكانٌ بعَينِه، "وكلُّ مِنًى مَنحَرٌ"، أي: وكذَلِك ذَبحُ الهَديِ ففي كُلِّ مِنًى، ولا يَختَصُّ فيها مكانٌ بعَينِه، ومِنًى: وادٍ قُربَ الحَرَمِ المكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ؛ لِيَرموا فيه الجِمارَ.

"وكلُّ فِجاجِ مَكَّةَ"، أي: طُرُقِها الواسِعةِ، "مَنحَرٌ"، أي: بل إنَّ مكَّةَ كلَّها يُذبَحُ في أيِّ موضِعٍ مِنها الهَدْيُ، "وكلُّ جَمْعٍ مَوقِفٌ"، أي: والمُزدَلِفةُ كلُّها مَوقِفٌ لا يَختَصُّ في الوقوفِ فيها مكانٌ بعَينِه، وسُمِّيَت المُزدَلِفةُ بجَمْعٍ؛ لأنَّ النَّاسَ يَجتَمِعون بِها.

أحاديث ذات صلة