حدَّثَني رافعِ بنِ سنانٍ أنَّهُ أسلمَ وأبتِ امرأتُهُ أن تُسْلِمَ فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت: ابنتي وَهيَ فطيمٌ وقالَ رافعٌ: ابنتي.

فقالَ النَّبىُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لرافع: اقعُد ناحيةً وقالَ لامرأتِهِ: اقعدى ناحيةً.

قال: وأقعدَ الصَّبيَّةَ بينَهُما ثمَّ قال: ادعُواها.

فمالتِ الصَّبيَّةُ إلى أُمِّها فقالَ النَّبىُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّهمَّ اهدِها.

فمالتِ إلى أبيها فأخذَها رافِعٌ و هو جدُّ عبدِ الحميدِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - التنازع في حقوق الزوجية# أقضية وأحكام - القضاء بالقرعة# نكاح - حضانة الأبناء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إجابة دعاء النبي
المصدر: المهذب في اختصار السنن
الراوي: رافع بن سنان
المحدث: الذهبي
الحكم:مرسل

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (15856)، والحاكم (2828) واللفظ لهما، وأبو داود (2244) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ أسلمَ وأبتِ امرأتُه أن تسلمَ فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت ابنتي وَهيَ فطيمٌ أو شبَههُ وقالَ رافعٌ ابنتي قالَ لَه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اقعد ناحيةً وقالَ لَها اقعدي ناحيةً قالَ وأقعدَ الصَّبيَّةَ بينَهما ثمَّ قالَ ادعواها فمالتِ الصَّبيَّةُ إلى أمِّها فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّهمَّ اهدِها فمالتِ الصَّبيَّةُ إلى أبيها فأخذَها الراوي : رافع بن سنان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2244 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحَديثِ بيانٌ لكيفيَّةٍ مِن كيفيَّاتِ الفَصلِ بَينَ الزَّوجينِ المُفترقَينِ إذا حَصَل بينهما تنازُعٌ على حَضانةِ ما بينهما مِن ولدٍ، بما يَحفَظُ للصِّغارِ حقَّهم، ويكونُ سببًا في صلاحِ نَشأتِهم، وفيه يَحكي رافِعُ بنُ سِنَانٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه أسلَمَ ورَفَضَت زوجَتُه أن تُسْلِم، فأتَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شاكيةً، فقالت: ابنَتِي وهي فَطِيمٌ، أي: أتمَّتِ الرَّضاعَ حتَّى فُصِلتْ عنه، أو شَبَهَه، أي: أو ما يُقارِبُ هذه السِّنَّ.

وقال رافِعٌ زَوجُها: ابنَتِي، أي: إنَّ كُلًّا منهما يريدُ البِنْتَ له، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لرَافِعٍ: «اقْعُدْ ناحِيةً»، أي: أجْلَسَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ في جنبٍ، وقال لزَوْجَتِه: «اقْعُدِي ناحيةً»، أي: وكذلك فَعَل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع امرأتِه فأَقْعَدها في جَنبٍ، ثم أقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بينهما، أي: أجْلَسَها في الوسطِ بين أبيها وأمِّها، ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ادْعُوَاها» أي: اطلباها ونادِيَا عليها لتختارَ أحدَكما؛ وذلك صِفةُ تَخييرِ الطِّفلِ بين أَبويه، فمَالَت الصَّبِيَّةُ إلى أُمِّها المُشْرِكَةِ، أي: أوشكتْ أنْ تَختارَ أمَّها، فدعا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للطفلةِ فقال: «اللَّهُمَّ اهْدِهَا»، أي: إلى الإسلامِ، فمَالتِ الصَّبِيَّةُ إلى أَبِيها، أي: فرجعَتِ البنتُ واختارتْ أباها، فأخَذَها أبُوها فهو أحَقُّ بها؛ لأنَّه مُسلِمٌ وأُمُّها كَافِرةٌ، ووجُودُها مع أبيها المسلمِ خَيْرٌ لها مِن وُجُودِها مع أُمِّها الكَافِرَةِ؛ ولذلك دعا لها النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالهِدَايةِ إلى اختِيارِ أبيها.

.

وفي الحديثِ: بيانُ حِرْصِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على هِدايةِ النَّاسِ إلى الإسلامِ.

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (16/ 90 ت التركي) :

15856 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق، أخبرنا الحسن بن على بن زياد، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنى أبى، ‌حدثنى ‌رافع ‌بن ‌سنان ‌أنه ‌أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: ابنتى وهى فطيم.

وقال رافع: ابنتى.

فقال النبى صلى الله عليه وسلم لرافع: "اقعد ناحية".

وقال لامرأته: "اقعدى ناحية".

قال: وأقعد الصبية بينهما ثم قال: "ادعواها".

فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: "اللهم اهدها".

فمالت إلى أبيها فأخذها.

رافع بن سنان جد عبد الحميد بن جعفر.

المستدرك على الصحيحين (2/ 225) :

2828 - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، ‌حدثني ‌رافع ‌بن ‌سنان رضي الله عنه، ‌أنه ‌أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت ابنتي فطيم، وقال رافع: ابنتي.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرافع: اقعد ناحية وقال لامرأته: اقعدي ناحية فقال: وأقعد الصبية بينهما، ثم قال: ادعواها فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اهدها فمالت إلى أبيها فأخذها هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه

سنن أبي داود (2/ 273) :

2244 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني أبي، عن جدي ‌رافع بن ‌سنان ، أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال ‌رافع: ابنتي، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ‌اقعد ‌ناحية، ‌وقال ‌لها: ‌اقعدي ‌ناحية، قال: وأقعد الصبية بينهما، ثم قال ادعواها، فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اهدها، فمالت الصبية إلى أبيها، فأخذها

أحاديث ذات صلة