أن جَدَّه أسلَمَ، وأبَتِ امرأتُه أن تُسلِمَ، فجاء بابنٍ صغيرٍ له لم يبلُغْ، قال: فأجلَس النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأبَ ها هنا، والأُمَّ ها هنا، ثمَّ خيَّره، وقال: اللَّهمَّ اهْدِه؛ فذهَب إلى أبيه.

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - حضانة الأبناء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إجابة دعاء النبي# طلاق - أي الوالدين أحق بالولد
المصدر: التعليقات الرضية
الراوي: عبدالله بن الحكم بن رافع الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:[فيه] عبد الحميد بن جعفر الأنصاري في حفظه شيء

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3495) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3092) بلفظه وأحمد (23759) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ أسلمَ وأبتِ امرأتُه أن تسلمَ فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت ابنتي وَهيَ فطيمٌ أو شبَههُ وقالَ رافعٌ ابنتي قالَ لَه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اقعد ناحيةً وقالَ لَها اقعدي ناحيةً قالَ وأقعدَ الصَّبيَّةَ بينَهما ثمَّ قالَ ادعواها فمالتِ الصَّبيَّةُ إلى أمِّها فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّهمَّ اهدِها فمالتِ الصَّبيَّةُ إلى أبيها فأخذَها الراوي : رافع بن سنان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2244 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحَديثِ بيانٌ لكيفيَّةٍ مِن كيفيَّاتِ الفَصلِ بَينَ الزَّوجينِ المُفترقَينِ إذا حَصَل بينهما تنازُعٌ على حَضانةِ ما بينهما مِن ولدٍ، بما يَحفَظُ للصِّغارِ حقَّهم، ويكونُ سببًا في صلاحِ نَشأتِهم، وفيه يَحكي رافِعُ بنُ سِنَانٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه أسلَمَ ورَفَضَت زوجَتُه أن تُسْلِم، فأتَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شاكيةً، فقالت: ابنَتِي وهي فَطِيمٌ، أي: أتمَّتِ الرَّضاعَ حتَّى فُصِلتْ عنه، أو شَبَهَه، أي: أو ما يُقارِبُ هذه السِّنَّ.

وقال رافِعٌ زَوجُها: ابنَتِي، أي: إنَّ كُلًّا منهما يريدُ البِنْتَ له، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لرَافِعٍ: «اقْعُدْ ناحِيةً»، أي: أجْلَسَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ في جنبٍ، وقال لزَوْجَتِه: «اقْعُدِي ناحيةً»، أي: وكذلك فَعَل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع امرأتِه فأَقْعَدها في جَنبٍ، ثم أقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بينهما، أي: أجْلَسَها في الوسطِ بين أبيها وأمِّها، ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ادْعُوَاها» أي: اطلباها ونادِيَا عليها لتختارَ أحدَكما؛ وذلك صِفةُ تَخييرِ الطِّفلِ بين أَبويه، فمَالَت الصَّبِيَّةُ إلى أُمِّها المُشْرِكَةِ، أي: أوشكتْ أنْ تَختارَ أمَّها، فدعا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للطفلةِ فقال: «اللَّهُمَّ اهْدِهَا»، أي: إلى الإسلامِ، فمَالتِ الصَّبِيَّةُ إلى أَبِيها، أي: فرجعَتِ البنتُ واختارتْ أباها، فأخَذَها أبُوها فهو أحَقُّ بها؛ لأنَّه مُسلِمٌ وأُمُّها كَافِرةٌ، ووجُودُها مع أبيها المسلمِ خَيْرٌ لها مِن وُجُودِها مع أُمِّها الكَافِرَةِ؛ ولذلك دعا لها النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالهِدَايةِ إلى اختِيارِ أبيها.

.

وفي الحديثِ: بيانُ حِرْصِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على هِدايةِ النَّاسِ إلى الإسلامِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (6/ 185) 3495 - أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري، عن أبيه، عن جده : أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم، فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأب هاهنا والأم هاهنا ثم خيره، فقال: اللهم اهده فذهب إلى أبيه

شرح مشكل الآثار (8/ 103) 3092 - وكما قد حدثنا يحيى بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شبويه قال: قلت لعبد الرزاق: أخبركم سفيان، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده : " أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء بابن له صغير لم يبلغ، فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأم هاهنا والأب هاهنا، ثم خيره وقال: " اللهم اهده ".

فذهب إلى أبيه؟ فقال: عبد الرزاق: نعم.

ففي هذا الحديث أن الغلام لم يكن بلغ، وأنه صغير، ففي ذلك ما قد دل على أن ذكر الإدراك فيما قد رويناه قبله لم يرد به إدراك البلوغ , ولكنه أريد به إدراك الحكم فيه بما يجب أن يحكم به في مثله.

مسند أحمد ط الرسالة (39/ 170) 23759 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده ، أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء بابن له صغير لم يبلغ، قال: فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأب هاهنا والأم هاهنا، وقال: " اللهم اهده " فذهب إلى أبيه

أحاديث ذات صلة