لا تَحِلُّ لكَ حتى تَذُوقَ العُسَيْلَةَ
أخرجه مطولا مالك (3/759)، والشافعي في ((الأم)) (6/629)، وابن حبان (4121)
في الرَّجلِ تَكونُ لَه المرأةُ فيطلِّقُها فيتزوَّجُها رجلٌ فيطلِّقُها قبلَ أن يَدخلَ بِها أترجعُ إلى الأوَّلِ قالَ لا حتَّى يذوقَ العُسَيْلةَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1582 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه النسائي (3414)، وابن ماجه (1933) واللفظ له، وأحمد (4776) لقد نظَّمَ الشَّرعُ الحَكيمُ أُمورَ الزَّواجِ والطَّلاقِ؛ حِفاظًا على الأعراضِ، وحِرصًا على تَكوينِ أُسَرٍ مُسلمةٍ مُستقِرَّةٍ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "في الرَّجلِ تكونُ له المرأةُ فيُطلِّقُها"، أي: يُطلِّقُها ثلاثًا، وتَبِينُ منه، "فيتزوَّجُها رجُلٌ، فيُطلِّقُها قبْلَ أنْ يدخُلَ بها"، أي: يُطلِّقُها قبْلَ أنْ يطَأَها ويُجامِعَها، "أترجِعُ إلى الأوَّلِ؟ "، أي: هل يجوزُ لها أنْ ترجِعَ إلى زوجِها الأوَّلِ بمجُرَّدِ العقْدِ وعدَمِ البِناءِ بها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا، حتَّى يذوقَ العُسَيلةَ"، وفي رِوايةٍ: "حتَّى تذوقَ عُسيلةَ الآخَرِ، ويذوقَ عُسيلَتَها"، أي: حتَّى تَذوقَ المرأةُ لذَّةَ جِماعِ الزَّوجِ الثَّاني، ويذوقَ لذَّةَ جِماعِها، والعُسيلةُ مُصغَّرةٌ في المُوضعينِ، والتَّصغيرُ للتَّقليلِ؛ إشارةً إلى أنَّ القدْرَ القليلَ كافٍ في تَحصيلِ ذلك بأنْ يقَعَ تغييبُ الحَشَفةِ في الفرْجِ، وقيل: معنى العُسيلةِ: النُّطفةُ، وذَوْقُ العُسيلةِ كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، وهو تَغييبُ حشَفَةِ الرَّجلِ في فرْجِ المرأةِ، ويدلُّ على ذلك الحَديثُ الَّذي أخرَجَه الإمامُ أحمدُ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "العُسيلةُ هي الجِماعُ"، وقالوا: يَكفي ما يوجِبُ الحَدَّ، ويُحصِّنُ الشَّخصَ، ويُوجِبُ كمالَ الصَّداقِ، ويُفْسِدُ الحجَّ والصَّومَ.ولا بدَّ أنْ يكونَ نِكاحُ الزَّوجِ الثَّاني نِكاحَ رَغبةٍ في المرأةِ، قاصدًا لدَوامِ عِشْرتِها، فأمَّا إذا كان الثَّاني إنَّما قصَدَ أنْ يُحِلَّها للأوَّلِ، فهذا هو المُحلِّلُ الَّذي ورَدَتِ الأحاديثُ بلعْنِه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لعَنَ اللهُ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له"، كما أخرَجَه ابنُ ماجَه عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ.
موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 759 ت الأعظمي) :
1942/ 499 - مالك ، عن المسور بن رفاعة القرظي ، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير ؛ أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاثا.
فنكحت عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها، فلم يستطع أن يمسها؛ ففارقها.
فأراد رفاعة أن ينكحها.
وهو زوجها الأول، الذي كان طلقها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فنهاه عن تزويجها.
وقال: لا تحل لك، حتى تذوق العسيلة .
الأم للشافعي (6/ 629) قال الشافعي : أخبرنا مالك عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير { أن رفاعة طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها ففارقها فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الأول الذي كان طلقها فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاه أن يتزوجها فقال لا تحل لك حتى تذوق العسيلة } .
صحيح ابن حبان - الرسالة (9/ 430) 4121 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير ، أن رفاعة بن سموأل طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فنكحها عبد الرحمن بن الزبير، فلم يستطع أن يمسها، ففارقها، فأراد رفاعة أن ينكحها -وهو زوجها الأول الذي كان طلقها- فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاه أن يتزوجها، وقال: "لا تحل لك حتى تذوق العسيلة" .