الشِّركُ أن تجعَلَ للَّهِ ندًّا وأن تُزانِيَ بحليلةِ جارِكَ وأن تقتلَ مخافةَ الفقرِ أن يأكلَ معكَ ثمَّ قرأَ عبدُ اللَّهِ : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ

الدلالات الموضوعية:# حدود - ذم الزنا وتحريمه# تفسير آيات - سورة الفرقان# رقائق وزهد - الكبائر# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# ديات وقصاص - تحريم القتل
المصدر: السنن الكبرى للنسائي
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: النسائي
الحكم:هذا خطأ لا نعلم أن أحدا تابع يزيدا عليه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4761 )، ومسلم (86) بنحوه

الشرح والتوضيح

سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: أيُّ العَمَلِ شَرٌّ؟ قال: أن تجعَلَ لله نِدًّا وهو خلقَك، وأن تقتُلَ ولَدَك من أجْلِ أن يأكُلَ معك، أو تزنيَ بجارتِك، وقرأ عليٌّ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : ابن جرير الطبري المصدر : تفسير الطبري الصفحة أو الرقم: 4/1/61 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (4761)، ومسلم (86) مطولاً بلفظ مقارب دون القصة في أوله لَمَّا كان الشِّركُ هو الذَّنْبَ الَّذي لا يُغفَرُ كان أكبرَ الذُّنوبِ وأعظَمَها؛ ولذلك قال اللهُ تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمُ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، وهو ما أجابَ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ عندَما سأَلَه عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أيُّ العمَلِ شَرٌّ؟" أي: أيُّ الأعمالِ السَّيِّئةِ أشدُّ شرًّا ووَبالًا على صاحبِها يومَ القِيامةِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنْ تَجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خلَقَكَ"، والنِّدُّ هو المَثيلُ والنَّظيرُ، والمرادُ: الإشراكُ باللهِ، "وأنْ تَقتُلَ ولَدَك من أجْلِ أنْ يَأكُلَ معك"، يعني: خوفًا مِنَ الفقْرِ وعدَمِ الكِفايةِ، وإنَّما جعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قتْلَ الولدِ خَشيةَ أنْ يأكلَ مع أبيهِ أعظَمَ الذُّنوبِ بعْدَ الشِّركِ؛ لأنَّ ذلك يَجمَعُ القتْلَ، وقطْعَ الرَّحمِ، ونِهايةَ البخْلِ، "أو تَزْنيَ بجارَتِك" وإنَّما جعَلَ الزِّنَا بزَوجةِ الجارِ مِن أعظَمِ الذُّنوبِ؛ لأنَّ الجارَ يَتوقَّعُ مِن جارِه الذَّبَّ عنه وعَن حَريمِه، وفي تَصديقِ هذا المعنى الَّذي ذكَرَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزَلَ قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68] ، فهذه صِفاتُ عِبادِ الرَّحمنِ المؤمنينَ؛ أنَّهم يَبتعِدون عن هذه المآثِمِ؛ مِن الشِّركِ، والزِّنا، وقتْلِ النفْسِ، ولا يَبخَلون، وعَكْسُهم مَن غلَبَ عليهم الشَّيطانُ، فوَقَعوا في هذه المآثمِ والمعاصي.

وفي الحديثِ: تَحذيرٌ مِن الوُقوعِ في أكثرِ الأعمالِ شَرًّا، وهي الكبائرُ( ).

أحاديث ذات صلة