ألا أخبرُكُم بالتَّيسِ المستعارِ؟ قالوا: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: هوَ المُحِلُّ لعنَ اللَّهُ المُحِلَّ والمُحلَّلَ لَهُ

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - اللعن# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# نكاح - نكاح المحلل# علم - تعليم الناس وفضل ذلك# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: بيان الدليل
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: ابن تيمية
الحكم:جيد

الشرح والتوضيح

لعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : ابن العربي المصدر : عارضة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 3/46 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1120) باختلاف يسير، والنسائي (3416)، وأحمد (4284) مطولاً باختلاف يسير جاء الشَّرعُ الحَكيمُ بما يَحفَظُ الأنفُسَ والأعراضَ والهَيْئاتِ وغيرَ ذلك، وحرَّم ما يَنقُصُ مِنها أو يَعمَلُ على إلغائِها، والزَّواجُ والطَّلاقُ مِن أخَصِّ الأمورِ وألْصَقِها بالأعراضِ والهَيْئاتِ التي يَجِبُ الحِفاظُ عليها.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لَعَنَ اللهُ" واللَّعْنُ هو الطَّرْدُ من رَحْمةِ اللهِ "المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له" والمحلِّلُ: هو الذي يتَزوَّجُ المطلَّقةَ ثَلاثًا على شَرطِ مُطلِّقِها أو لِيُحِلَّها له، والمحلَّلُ له هو الزَّوجُ الأوَّلُ، وهو المطلِّقُ ثلاثًا، إذِ الزواجُ الحلالُ لا بدَّ أنْ يكونَ فيه نِكاحُ الزَّوجِ الثاني نِكاحَ رَغبةٍ في المرأةِ، قاصدًا لدَوامِ عِشْرتِها، فأما إذا كان الثاني إنَّما قصَدَ أنْ يُحِلَّها للأوَّلِ، فهذا هو الذي عليه اللَّعنُ، واللَّعنُ الذي في الحديثِ قد يَكونُ لخِسَّةِ الفِعْلِ؛ لأنَّه هَتكٌ للمُروءةِ وفيه قِلَّةُ حَميَّةٍ وخِسَّةُ نَفسٍ، أما بالنِّسبةِ إلى المحلَّلِ له فظاهِرٌ، وأمَّا المحلِّلُ فإنَّه كالتَّيسِ يُعيرُ نفْسَه بالوَطْءِ لغرَضِ الغيرِ.

.

أحاديث ذات صلة