من قرأ أمَّ القرآنِ و{ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } فكأنَّما قرأ ثُلثَ القرآنِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - سورة الإخلاص# فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# فضائل سور وآيات - سورة الفاتحة# قرآن - فضائل سور القرآن
المصدر: فتح القدير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الشوكاني
الحكم:سنده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (2/39)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4594)، والشجري في ((الأمالي)) (510)

الشرح والتوضيح

أَيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالوا: وكيفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.

الراوي : أبو الدرداء المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 811 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري قِراءَةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ؛ فهو حبْلُ اللهِ المتِينُ، وفيهِ طُمَأنينَةُ النَّفسِ، وعِظَمُ الأَجْرِ، وقدْ خصَّ اللهُ تعالَى سُورةَ الإخلاصِ بفَضلٍ عَظيمٍ.

وفي هذا الحديثِ يَسْأَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم الصَّحابةَ مُعَلِّمًا لهم: «أَيَعْجِزُ أحدُكم أنْ يَقرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرآنِ؟» ولأنَّ الأمرَ صَعْبٌ تَعَجَّبَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم، وسَألوه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: كيْف يَقْرَأُ أَحَدٌ ثُلُثَ القُرآنِ في ليْلةٍ واحدةٍ؟! فَأَجابَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بأنْ قِراءةَ سُورةِ الإخلاصِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، تُساوي قِراءةَ ثُلُثِ القرآنِ، فيَحْصُلُ لقارئِها ثَوابُ قِراءةِ ثُلُثِ القرآنِ، وهي تُساوِي ثُلُثَ القرآنِ بِاعْتِبَارِ مَعَانِيهِ؛ فإنَّ القرآنَ فيه أحكامٌ، وأخبارٌ، وتَوحيدٌ، والتَّوحيدُ يَدخُل فيه مَعرِفةُ أسماءِ اللهِ تعالَى وصِفاتِه، وقَدِ اشْتَمَلَتْ هي على القِسْمِ الثَّالثِ (التَّوحيدِ)؛ فكانت ثُلُثًا بهذا الاعتبارِ، وفي رِوايةٍ في صَحيح مُسْلِمٍ: «إنَّ اللهَ جَزَّأَ القرآنَ ثَلاثةَ أجزاءٍ، فَجَعَلَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} جُزءًا مِن أجزاءِ القرآنِ»؛ وذلك لأنَّها اشتمَلَتْ على اسمَينِ مِن أسماءِ اللهِ تعالَى، مُتَضَمِّنَيْنِ كُلَّ أوصافِ الكمالِ، ولم يُوجَدَا في غيرِها مِن سُوَرِ القُرآنِ، وهما: الأَحَدُ، والصَّمَدُ؛ فإنَّهما يَدُلَّانِ على ذَاتِ اللهِ الموصوفةِ بجَميعِ أوصافِ الكمالِ، وبيانُ ذلك: أنَّ الأَحَدَ يُشْعِرُ بِوُجودِهِ الخاصِّ، الَّذي لا يُشارِكُهُ فيه أَحَدٌ غيرُهُ، والصَّمَدَ يُشْعِرُ بجميعِ أوصافِ الكمالِ؛ لأنَّهُ الَّذي بَلَغَ سُؤْدُدُه إلى مُنتهَى الرِّفْعةِ والكمالِ، والَّذي يَحْتَاجُ إليه جميعُ الخَلائقِ، وهو لا يَحْتَاجُ إلى أَحَدٍ سُبحانه.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ سُورةِ الإخلاصِ.

وفيه: سَعَةُ عَظيمُ فَضلِ اللهِ تعالَى على عِبادِهِ؛ بأنْ جَعَلَ قِراءةَ سُورةٍ قَصيرةٍ تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ.

الأصول والأحكام

المجروحين لابن حبان (دار الوعي) (2/ 39)

689 ـ علي بن سليمان الأزدي : شيخ يرفع المراسيل ويسند الموقوف .لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد روى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : " من قرأ : قل هو الله أحد ، وأم القرآن ، فقد قرأ ثلث القرآن " رواه عنه سليمان بن أحمد الواسطي إنما هو قول ابن عباس رفعه ، فيما يشبه هذا من الأشياء لموقوفة والمراسيل المشهورة أسندها ورفعها .يجب التنكب عن رواياته .

[المعجم الأوسط للطبراني] (5/ 32) :

‌4594 - حدثنا عبدان بن أحمد قال: نا سليمان بن أحمد الواسطي قال: نا علي بن الحسين الأحول، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ أم القرآن وقل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن

لم يرو هذا الحديث عن ابن جريح إلا علي بن الحسين الأحول، تفرد به: سليمان بن أحمد الواسطي "

[ترتيب الأمالي الخميسية للشجري] (1/ 141) :

‌510 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثنا عبدان بن أحمد، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا صلة بن سليمان الأحول، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من قرأ: قل هو الله أحد وأم القرآن فكأنما قرأ ثلث القرآن "

أحاديث ذات صلة