اللَّهمَّ بارِكْ لَنا في صاعِنا وفى مدِّنا ، فردَّدَها ثلاثَ مرَّاتٍ ، فقال الرَّجُلُ : يا رسولَ اللَّهِ ! ولِعراقِنا ، فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : بِها الزَّلازلُ والفتَن ومِنها يطلُعُ قرنُ الشَّيطانِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# فتن - الفتنة من قبل المشرق# جن - صفة إبليس وجنوده
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: أبو نعيم
الحكم:من غرائب حديث ابن شوذب

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/133) واللفظ له

الشرح والتوضيح

اللَّهمَّ بارِكْ لَنا في صاعِنا ومُدِّنا وبارِكْ لَنا في شامِنا ويمنِنا قيلَ وعراقِنا قالَ إنَّ بِها قرنَ الشَّيطانِ ، وتَهْييجَ الفتنِ ، وإنَّ الجفاءَ بالمشرقِ الراوي : [عبدالله بن عباس] المحدث : الهيتمي المكي المصدر : الزواجر عن اقتراف الكبائر الصفحة أو الرقم: 1/207 خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن التخريج : أخرجه الطبراني (12/85) (12553) باختلاف يسير.

خَصَّ اللهُ سُبحانه وتَعالى بعضَ بِقاعِ الأرضِ بِبركاتٍ لم يَجعَلْها في غيرِها، وجَعلَ بعضَها مَوطِنَ الشُّرورِ والفِتنِ، وبعضَها مَوطِنَ الخيرِ والبركاتِ.

وفي هذا الحديثِ دعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبعضِ القُرى والمُدنِ؛ فقال: "اللَّهُمَّ بارِكْ لنا في صاعِنَا ومُدِّنا"، أي: بارِكْ في الطَّعامِ الَّذي يُكالُ بهما، ويُحتمَلُ أنَّ الدُّعاءَ كان بأنْ تَحصُلَ البركةُ في نفْسِ المكيلِ، بحيث يَكْفي المُدُّ فيها مَن لا يَكْفِيه في غيرِها، وصَاعُ المَدينةِ: هو كَيلٌ يَسَعُ أربعةَ أمدادٍ، والمُدُّ: رِطْلٌ وثُلُثٌ عندَ أهلِ الحِجازِ، ورِطلانِ في غيرِها، "وبارِكْ لنا في شَامِنا ويَمنِنا" وهي بلادُ الشَّامِ شمالَ الجزيرةِ العربيَّةِ، وبِلادُ اليمَنِ في جَنوبِها، وكانتَا وِجْهَتيْ تِجارَتِهم ومصدَرَ أقواتِهم، "قِيل: وعِراقِنا"، أي: وادْعُ اللهَ أيضًا أنْ يُبارِكَ في العِراقِ، فرفَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدُّعاءَ، وقالَ: "إنَّ بها قَرنَ الشَّيطانِ"، أي: أتْباعَهُ أو قُوَّةَ مُلكِه وتَصريفِه، وتَهْييج الفِتَنِ، "وإنَّ الجَفاءَ بالمشرقِ"، وهذا يعني أنَّ في هذه الأراضي تَخرُجُ الفِتنُ، وبها يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيطانِ، وجَماعتُه وحِزبُه، وهذه الأرضُ هي الَّتي يأْتي مِن جِهَتِها الدَّجَّالُ؛ أعظَمُ فِتنةٍ تُصِيبُ النَّاسَ.

وقيل: المُرادُ بهذا الحديثِ: ما ظهَرَ بالعراقِ مِن الفِتَنِ العظيمةِ، والحُروبِ الهائلةِ؛ كوَقعةِ الجَمَلِ، وحُروبِ صِفِّينَ، وحَرُورَاءَ، وفِتَنِ بني أُميَّة، وخُرُوجِ الخوارجِ؛ فإنَّ ذلك كان أصلُهُ ومَنبعُهُ العِراقَ ومَشْرِقَ نَجْدٍ.

أحاديث ذات صلة