- الذي يَقرَأُ القُرآنَ وهو ماهِرٌ به مع السَّفَرةِ الكِرامِ البَرَرةِ ، والذي يَقرَؤُه وهو يَشتَدُّ عليه فله أجْرانِ.
أخرجه البخاري (4937 )، ومسلم (798)
مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو حافِظٌ له، مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ وهو يَتَعاهَدُهُ، وهو عليه شَدِيدٌ؛ فَلَهُ أجْرانِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4937 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (798) بلفظ مقارب أنزلَ اللهُ القُرآنَ الكريمَ هِدايةً ورَحمةً للعالَمِينَ، فيَنْبغي أنْ يُداوِمَ المسلمُ على قِراءتِه وحِفظِه، وفَهمِ معانيهِ، والعمَلِ بمَقتضاهُ.
وفي هذا الحديثِ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الذي يَقرَأُ القرآنَ وهو ماهرٌ حاذِقٌ، لا يَتوقَّفُ ولا تَشُقُّ عليه القِراءةُ؛ لجَودةِ حِفظِه وإتقانِه؛ أنَّ مَنزِلَتَه مع السَّفَرةِ الكرامِ البَرَرةِ، وهمُ الرُّسلُ، فيكونُ رَفيقًا لهم في مَنازلِهم.
أو المرادُ الملائكةُ المُكرَمونَ المقرَّبون عِندَ اللهِ تعالَى؛ لعِصمتِهم ونَزاهتِهم عن دَنَسِ المعصيةِ والمخالَفةِ، والبَرَرةُ جمعُ البارِّ، وهمُ المطيعونَ.
ويَحتمِلُ أنْ يكونَ معْنى كونِه معَ الملائكةِ: أنَّ له في الآخرةِ منازلَ يكونُ فيها رفيقًا للملائكةِ السَّفرةِ؛ لاتِّصافِه بصِفتِهم مِن حمْلِ كِتابِ اللهِ تعالَى، ويَحتمِلُ أنْ يُرادَ أنَّه عامِلٌ بعملِهِم، وسالِكٌ مَسْلَكَهُم.
وأخبَرَ أنَّ الذي يَقرَأُ القرآنَ، فيَضبِطُه ويَتفقَّدُه، ويُكرِّرُ قراءتَه حتَّى لا يَنساهُ، ويَشتدُّ عليه هذا الأمرُ ويَشُقُّ عليه؛ لضعْفِ حِفْظِه وإتقانِه؛ فإنَّ له أجريْنِ: أجرًا لِقراءتِه، وأجْرًا لِعَنائِه وما يُلاقيهِ مِن شِدَّةٍ في حِفْظِه، وليسَ المرادُ أنَّ أجْرَه أكثرُ مِن أجْرِ الماهرِ، بلِ الأوَّلُ أكثرُ؛ ولذا كان مع السَّفَرةِ؛ فالحافظُ لا يَصيرُ كذلك إلَّا بعْدَ عَناءٍ كثيرٍ ومَشقَّةٍ شَديدةٍ غالبًا.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على حِفظِ القُرآنِ وكَثرةِ تلاوتِه لنوالِ الأجْرِ والثَّوابِ، وبيانِ عُلُوِّ مَنزلةِ مَن فَعَل ذلك.
وفيه: بيانُ فَضلِ الماهِرِ بالقُرآنِ.
وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالى يثيبُ على محاولةِ فِعلِ الخيرِ والطَّاعةِ.
[صحيح البخاري] (6/ 166) 4937- حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل الذي يقرأ القرآن، وهو حافظ له، مع السفرة الكرام، ومثل الذي يقرأ، وهو يتعاهده، وهو عليه شديد، فله أجران))
[صحيح مسلم] (1/ 549 ) ((244- (798) حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبيد الغبري.
جميعا عن أبي عوانة.
قال ابن عبيد: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة .
قالت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة.
والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران))