إذا أبقَ العبدُ لم تقبلْ له صلاةٌ وإن ماتَ ماتَ كافرًا فأبقَ غلامٌ لجريرٍ فأخذَهُ فضربَ عُنقَهُ

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - العبد الآبق# ردة - حكم المرتد والمرتدة# مظالم - هل في الذنوب مكفرات# حدود - إقامة الحد على المماليك# إحسان - إبطال الأعمال
المصدر: المحلى
الراوي: جرير بن عبدالله
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (2/325) (2357)

الشرح والتوضيح

إذا أبَقَ العَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ.

الراوي : جرير بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 70 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري طاعةُ العَبدِ لسَيِّدِه في طاعةِ اللهِ تَعالَى من أعظَمِ القُرُباتِ، وقد نظَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ العَلاقاتِ بينَ المَماليكِ ومالِكيهم، فدَعا إلى حُسنِ مُعامَلةِ العَبيدِ، ورغَّبَ في عِتقِهم، وكَذلكَ شجَّعَ العَبدَ عَلى رِعايةِ حُقوقِ اللهِ وحُقوقِ سيِّدِهِ؛ فالسَّيدُ قَدِ اشْتَراه بمالِه، فمن حقِّه ألَّا يَضيعَ مِنه هذا المالُ سُدًى.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا هرَبَ العبدُ المَملوكُ من مَواليه ومالِكيهِ، «لم تُقْبَلْ له صَلاةٌ»؛ وذلك أنَّ العَبدَ مَملوكٌ لِسَيِّدِهِ، في ذاتِه ومَنافِعِه، فإذا هرَبَ فقد فوَّتَ على سيِّدِه ذلك؛ قيلَ: الحديثُ مَحمولٌ على المُستَحِلِّ لِلهُروبِ، فيَكفُرُ ولا تُقبَلُ له صَلاةٌ ولا غيرُها، ونبَّهَ بالصَّلاةِ على غيرِها؛ لِعِظَمِها وفَضلِها، وقيلَ: بلِ الحديثُ يَشمَلُ غيرَ المُستَحِلِّ أيضًا، ولا يَلزَمُ من عَدَمِ قَبولِ العَمَلِ عدَمُ الصِّحَّةِ، فصَلاةُ الآبِقِ غيرِ المُستحِلِّ صَحيحةٌ إذا كانت كاملةَ الشُّروطِ والأركانِ، ولكنَّها غيرُ مَقبولةٍ؛ وذلك لاقترانِها بمَعصيةٍ، كما دَلَّ على ذلك هذا الحديثُ، ولا تَناقُضَ في ذلك؛ فإنَّ أثَرَ عدَمِ القَبولِ يَظهَرُ في سُقوطِ الثَّوابِ والأجرِ، وأثَرَ الصِّحَّةِ يَظهَرُ في سُقوطِ القضاءِ، وأنَّه لا يُعاقَبُ عُقُوبةَ تارِكِ الصَّلاةِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ هُروبَ العَبدِ من مَواليه مَعصيةٌ كَبيرةٌ، تُضادُّ مُقتضَياتِ الإيمانِ من وُجوبِ الطَّاعةِ لهم.

أحاديث ذات صلة