لا أُحلُّ المسجدَ لِحائضٍ ولا جُنُبٍ
أخرجه أبو داود (232)، وابن خزيمة (1327) واللفظ لهما، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (2/67) مطولاً
جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ ووجوهُ بيوتِ أصحابِهِ شارعةٌ في المسجدِ فقال وجِّهوا هذهِ البيوتَ عنِ المسجدِ ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ ولم يصنعِ القومُ شيئًا رجاءَ أن ينزل فيهمْ رُخصةٌ فخرج إليهم فقالَ وجِّهوا هذه البيوتَ عن المسجدِ فإني لا أُحلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا جنُبٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الشوكاني المصدر : نيل الأوطار الصفحة أو الرقم: 1/287 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (232)، وابن خزيمة (1327)، والبيهقي (4495) المساجِدُ بُيوتُ اللهِ وهي للعِبادةِ والذِّكْرِ، ويَنبَغي المحافظةُ على طَهارَتِها ونَظافَتِها، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يَنبَغي أنْ يَدخُلَ المَسجِدَ مَن يُلوِّثُه بنَجاسةٍ أو جَنابةٍ أو حَيضٍ، كما يُبيِّنُ هذا الحَديثُ؛ حيثُ رَوَتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّمَ ووُجوهُ بُيوتِ أصْحابِه شارِعَةٌ في المَسجِدِ"، والمْعْنى أنَّه كانتْ أبوابُ بعضِ البُيوتِ حَولَ مَسجِدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَفتوحةً، يَدخُلون منها في المَسجِدِ ويَمُرُّون فيه، "فقال: وَجِّهوا هذه البُيوتَ عن المَسجِدِ"، وهذا أمْرٌ أنْ يَصْرفوها إلى جانِبٍ آخَرَ من المَسجِدِ، ويَجعَلوا أبوابَها قُبالةَ الخارِجِ لا إلى المَسجِدِ، "ثُمَّ دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم ولم يَصنَعِ القَومُ شَيئًا" من تَحويلِ أبْوابِ بُيوتِهم إلى جانِبٍ آخَرَ، "رجاءَ أنْ يَنزِلَ فيهم رُخْصةٌ"، أي: لم يكن انتِظارُهم وامتِناعُهم عِصيانًا لأمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بل رَغْبةً أنْ يَأتِيَهم من اللهِ رُخْصةٌ وعَفْوٌ يَسمَحُ لهم بالْبَقاءِ على هذه الحالِ، "فخَرَجَ إليهم فقال: وَجِّهوا هذه البُيوتَ عن المَسجِدِ؛ فإنِّي لا أُحِلُّ المَسجِدَ لحائِضٍ، ولا جُنُبٍ"، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَهم لأجْلِ أنْ يُقدَّسَ المَسجِدُ ويُنزَّهَ عن الحُيَّضِ والجُنُبِ.
وقد جاءَ في قَولِه تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّ ىتَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] ؛ فرخَّصَ لهما بالعُبورِ والمُرورِ من غَيرِ مُكثٍ.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن دُخولِ المَسجِدِ للجُنُبِ والحائِضِ .
[سنن أبي داود] (1/ 60) 232- حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأفلت بن خليفة قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: ((وجهوا هذه البيوت عن المسجد)).
ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يصنع القوم شيئا رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعد فقال: ((وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) قال أبو داود: هو فليت العامري
[صحيح ابن خزيمة ط ٣] (1/ 649) ((1327- أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا معلى بن أسد، نا عبد الواحد بن زياد، ثنا الأفلت بن خليفة، حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت: سمعت عائشة قالت: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: ((وجهوا هذه البيوت عن المسجد)) ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يصنع القوم شيئا، رجاء أن ينزل لهم في ذلك رخصة؛ فخرج عليهم بعد، فقال: ((وجهوا هذه البيوت عن المسجد؛ فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب))
[التاريخ الكبير] للبخاري (2/ 67 ت المعلمي اليماني) ((1710- أفلت بن خليفة أبو حسان، قال لنا موسى حدثنا عبد الواحد: عن أفلت بن خليفة أبو حسان عن جسرة بنت دجاجة قالت سمعت عائشة : قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب إلا لمحمد وآل محمد، وقال يحيى بن سعيد: عن سفيان عن فليت العامري، وقال ابن مهدي: عن سفيان عن فليت الذهلي سمع جسرة بنت دجاجة ودهثمة [وعند جسرة عجائب- ]