أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أتى سُباطةَ قومٍ فبال قائمًا وتوضأ ومسح على ناصيتِه وخُفَّيهِ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - المسح على الناصية# آداب قضاء الحاجة - البول قائما وقاعدا# زينة اللباس - لبس الخفاف# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: نصب الراية
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: الزيلعي
الحكم:مركب من حديثين

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (1120)، والبزار (2891)، وامخلص في ((المخلصيات)) (1285) بنحوه، وابن ماجة (306) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فانْتَهَى إلى سُباطَةِ قَوْمٍ، فَبالَ قائِمًا فَتَنَحَّيْتُ فقالَ: ادْنُهْ فَدَنَوْتُ حتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ علَى خُفَّيْهِ.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 273 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (225)، وأبو داود (23)، والنسائي (18) جميعهم باختلاف يسير.

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَديدَ الحِرصِ -على وَجه الخُصوصِ- على تَعليمِ المُسلِمينَ أُمورَ الطَّهارةِ والتَّطهُّرِ، وآدابَ قضاءِ الحاجَةِ من بَولٍ أو غائطٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجَليلُ حُذيفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كانَ مَع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يَتبوَّلَ، فدَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «سُباطةَ قَومٍ»، والسُّباطةُ هيَ المَكانُ الَّذي يُلقى فيه القُمامةُ، وكانوا يَجعلونها قريبةً من بُيوتِهم، وكانَ تَبوُّلُه وهو واقفٌ على خلافِ عادتِه المعروفةِ وسُنَّتِه المألوفةِ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غالبًا ما يَبولُ قاعدًا، وإنَّما بالَ واقفًا لأنَّه لم يَجِد للقُعودِ مَكانًا فاضطرَّ للقيامِ، أو كان به ما يَمنَعُه منَ الجُلوسِ من جُرحٍ، أو أنَّ البَولَ قائمًا أحصَنُ للفَرجِ، فلَعلَّه خَشيَ منَ البَولِ قاعدًا مع قُربِه منَ النَّاسِ خُروجَ صَوتٍ منه.

وعندَ تَبوُّلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَأخَّرَ الصَّحابيُّ الجَليلُ لِلخَلفِ حتَّى يَنتهيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من قضاءِ حاجَتِه، فلمَّا أنِ انتَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من حاجتِه، قالَ لحُذيفةَ: «ادْنُه»، أيِ: اقتَرِب، فاقترَبَ الصَّحابيُّ الجَليلُ حتَّى قامَ خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُباشرةً عِندَ «عَقِبَيه»، وهو مُؤخَّرُ قَدَمَيه، فتَوضَّأ، وعندَ رُكنِ غَسلِ الرِّجلَين، اكتَفى بالمَسحِ على «خُفِّيه»، ولم يَخلَعهما، والخُفَّانِ هُما ما يُلبَسُ في الرِّجلَينِ من جِلدٍ رَقيقٍ، ويُشترَطُ في المَسحِ عليهما أن يَكُونَ لَبِسَهما وهو على طَهارةٍ كامِلةٍ.

وفي الحديثِ: جوازُ التَّبوُّلِ قائمًا.

وفيه: مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفِّينِ.

الأصول والأحكام

المعجم الأوسط (2/ 27) 1120 – [حدثنا أحمد قال: نا أبو جعفر قال: نا عبيد الله بن عمرو] وعن زيد، عن عاصم ابن بهدلة، عن شقيق بن سلمة، عن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سباطة قوم، فبال، فجئته بماء، فصببته عليه، فتوضأ ومسح برأسه، ومسح على خفيه، ثم قام فصلى

[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 296) 2891 - وأخبرناه فضالة بن الفضل العطار الكوفي، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه [أن النبي صلى الله عليه وسلم، أتى سباطة قوم فبال قائما، وتوضأ، ومسح على خفيه "].

المخلصيات (2/ 163) 1285- (266) حدثنا يحيى: حدثنا فضالة بن الفضل: حدثنا أبوبكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما، ثم توضأ ومسح على الخفين

[سنن ابن ماجه] (1/ 111) 306 - حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، فبال قائما

قال شعبة: قال عاصم يومئذ، وهذا الأعمش، يرويه عن أبي وائل، عن حذيفة، وما حفظه، فسألت عنه منصورا، فحدثنيه عن أبي وائل، عن حذيفة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، فبال قائما

أحاديث ذات صلة