أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قرأ النجمَ فسجَد فيها ومَنْ معه إلا شيخٌ كبيرٌ أخَذ كفًّا مِنْ حصًى أو ترابٍ قال : فقال : به هكذا وَضَعَه على جبهتِه قال : فلقَدْ رأيتُه قُتل كافرًا
أخرجه البخاري (1067)، ومسلم (576) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1226)، ومسلم (572) باختلاف يسيرأخرجه ابن ماجه (3438) مختصراً، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6863) أوله في أثناء حديث، وابن حبان (6062) باختلاف يسير
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ بهَا فَما بَقِيَ أحَدٌ مِنَ القَوْمِ إلَّا سَجَدَ، فأخَذَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ كَفًّا مِن حَصًى - أوْ تُرَابٍ - فَرَفَعَهُ إلى وجْهِهِ، وقالَ: يَكْفِينِي هذا، قالَ عبدُ اللَّهِ: فَلقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1070 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (576) باختلاف يسير سُجودُ قارئِ القُرآنِ كلَّما مرَّ بسَجدةٍ في قِراءتِه، لَونٌ مِن ألْوانِ الأدَبِ مع اللهِ عزَّ وجلَّ، والخُضوعِ له، وحُسنِ الإيمانِ به، وسَبيلٌ للرِّفعةِ والعطاءِ في الدُّنيا والآخِرةِ، ومَن أعرَضَ عن السُّجودِ تَكبُّرًا على اللهِ وآياتِه، باءَ بالخُسرانِ والبَوارِ في الدُّنيا والآخرةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَحكِي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرَأَ سُورةَ النَّجمِ فسَجَد بها، وكان ذلك بمكَّةَ، والسُّجدةُ هي التي في آخِرِ السُّورةِ في قولِه تعالَى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ، فما بقِيَ أحدٌ مِن القَومِ إلَّا سجَدَ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يعني: ممَّن رَآهُم ابنُ مَسعودٍ واطَّلَعَ عليهم، أو ممَّن كان حاضرًا قِراءتَه مِن المُسلِمينَ والمشركينَ، والجنِّ والإنسِ، كما في رِوايةِ البُخاريِّ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما.
وقِيلَ في سَببِ سُجودِ المشركينَ مع كَونِهم لا يُؤمِنون بالقرآنِ: إنَّها أوَّلُ سَجدةٍ نَزَلتْ، فأرادوا مُعارَضةَ المسلمينَ بالسَّجدةِ لِمَعبودِهم هم وليس للهِ؛ حيث إنَّ المسلمينَ سَجَدوا للهِ تعالى، فأراد المشرِكون مُخالفتَهم في سُجودِهم للهِ، فسَجَدوا يَقصِدون آلهتَهم، وهذا مُوافقٌ لِما همْ عليه مِن العِنادِ، والتَّكبُّرِ عن الحقِّ، وانتصارِهِم لآلهتِهِم.
أو وقَعَ ذلك السُّجودُ منهم بِلا قَصدٍ، وكأنَّ القرآنَ بنَظْمِه وبَلاغتِه أخَذَ بعُقولِهم وقُلوبِهم، فما تَمالَكوا أنفُسَهم فسَجَدوا لَمَّا سَمِعوا: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ، أو خافوا في ذلك المجلِسِ مِن مُخالفتِهم.
ثمَّ أخبَرَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا مِن الحاضرينَ تَكبَّرَ عن السُّجودِ، واكْتَفى بأخْذِ كَفٍّ مِن حَصًى أو تُرابٍ فرفَعَه إلى وَجْهِه، وقال: يَكْفِيني هذا! وهذا الرجُلُ هو أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ، قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: فلقدْ رَأيْتُ هذا الرجُلَ المُتكبِّرَ فيما بعْدُ قُتِلَ كافرًا.
وفي القُرآنِ خَمسةَ عشَرَ مَوضعًا يُسجَدُ فيها سُجودُ التِّلاوةِ علَى المشهورِ.
ويُقالُ في سُجودِ التِّلاوةِ ما يُشرَعُ قولُه في سُجودِ الصَّلاةِ مِن التَّسبيحِ والدُّعاءِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ السُّجودِ في سُورةِ (النَّجمِ).
وفيه: ذمُّ الكِبرِ، والتَّنفيرُ منه.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1138 ) 3438- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أنزل الله داء، إلا أنزل له دواء)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 193) 6863- أخبرنا عبيد الله بن فضالة قال أنا محمد بن يوسف عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق عن بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر خالفه عبد الرحمن.
صحيح ابن حبان (13/ 427) 6062 ـ أخبرنا أبو خليفة، قال، حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال
أخبرنا بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله لم ينزل داء إلا نزل معه دواء، جهله من جهله، وعلمه من علمه)).